كتاب
خطورة فترة (الاختبارات).!
تاريخ النشر: 02 يونيو 2024 22:29 KSA
يدخلُ أبناؤنَا الطلابُ اختباراتِ نهايةِ العامِ الدراسيِّ، وكلٌّ لديه مِن الآمالِ مَا يشكِّلُ فِي ذهنِهِ صورةَ (المستقبلِ) الذِي ينشدُهُ، ويرسمُ -كلٌّ حَسَب مستوَى (تحصيلِهِ)- ملامحَ غدِهِ، وينطقُ بكلِّ (مصداقيَّةٍ) عَن حقيقةِ أينَ يقفُ؟ وإلى أيِّ مدًى سيمضِي، كمَا هُو منطقُ (درجاتِهِ) ونسبةِ تحصيلهِ، وقدراتِهِ؟! وعليهِ فإنَّ دخولَ أبنائِنَا الطلابِ أجواءَ الاختباراتِ لَا يخلُو مِن (الرَّهبةِ)، وبنسبٍ متفاوتةٍ، يحدِّدُ تلكَ النِّسبَ مَا يملكُهُ كلُّ طالبٍ مِن (طموحٍ)، ومَا يرجُوه كلُّ طالبٍ مِن (مستقبلٍ). المؤكَّدُ فيهِ أنَّه حتَّى تكونَ فلَابُدَّ أنْ تقدِّمَ (مهرَ) ذلكَ جدًّا، واجتهادًا، وسهرًا، لسانُ حالهِ فِي ذلكَ: (مَن كانتْ بداياتُهُ مُحرقةً، كانتْ نهاياتُهُ مُشرقةً).
إلَّا أنَّ هنالكَ مَن كانتْ هذهِ الفترةُ (الحرجةُ)، وأعنِي بهَا فترةَ الاختباراتِ، مَا يمثِّلُ نقطةَ آخرِ السَّطرِ فِي مشوارٍ كانتْ آمالُهُ طويلةً، وأحلامُهُ (واسعةً)، إلَّا أنَّها، -وبكلِّ أسفٍ- (وُئِدْتُ)، ومَا ذلكَ إلَّا نتيجةً للانسياقِ خلفَ أوهامٍ، مَا أنْ طلعَ فجرُ يومِهَا إلَّا وقدْ كشفتْ عَن (مدمنٍ) جديدٍ، هُو ضحيَّةٌ لوهمِ (تنشيطِ) الذاكرةِ، في وقتٍ لمْ يكنْ يعلمُ أنَّه يسيرُ باتجاهِ القضاءِ عليهَا.
وكمْ مِن أحلامٍ (ماتتْ) علَى قارعةِ الطَّريقِ، والخبرُ (يصعقُ) الوالدَينِ أنَّ ابنهمَا الذِي ذهبَ إلى أداءِ الاختبارِ قدْ فارقَ الحياةَ، وقدْ خرجَ بعدَ نهايةِ الاختبارِ إلى حيثُ تجمُّعاتِ (التَّفحيطِ)، وتهوُّرِ المراهقِينَ، وتجمُّعاتٍ مظهرُهَا لا يُطمأنُ لهُ، فكيفَ بمخبرِهَا، الذِي يقطعُ بمَا هُو أدهَى وأمرُّ؟!
وكمْ من (انحرافٍ)، وهدمٍ لمشوارِ بناٍ طويلٍ، كانتْ نقطةُ البدايةِ فيهِ تجمُّعاتٍ فِي (بوفيهٍ)، ولمَّةَ (إفطارٍ) بعدَ نهايةِ فترةِ الاختبارِ، فتحتْ أمامَ ذلكَ (المستقيمِ) الخجولِ، مَا قلَبَ كيانَ حياتِهِ رأسًا علَى عقبٍ، وتحوَّلَ فِي لحظاتٍ مِن عنوانِ إشراقٍ إلى كومةِ (غروبٍ).
فيَا أيُّهَا الآباءُ إنَّ المتأمِّلَ لمَا يصحبُ فترةَ الاختباراتِ مِن (انفلاتٍ) للأبناءِ فِي الشَّوارعِ، وخروجهم بتلكَ الصورةِ فِي تجمُّعاتٍ اللهُ وحدُهُ العالِمُ بالصورةِ التِي يعودُ كلٌّ منهُم بهَا إلى أسرتِهِ، مدعاةٌ إلى أخذِ الحيطةِ والحذرِ، وتشديدِ (الرقابةِ) عليهِم، فأنْ يعودَ ابنُكَ إلى المنزلِ كمَا تودُّ أنتَ، خيرٌ مِن أنْ يعودَ إليهِ، ولكنْ كمَا يودُّ غيرُكَ، واللَّبيبُ بالإشارةِ يفهمُ.. وعلمِي وسلامتكُم.
إلَّا أنَّ هنالكَ مَن كانتْ هذهِ الفترةُ (الحرجةُ)، وأعنِي بهَا فترةَ الاختباراتِ، مَا يمثِّلُ نقطةَ آخرِ السَّطرِ فِي مشوارٍ كانتْ آمالُهُ طويلةً، وأحلامُهُ (واسعةً)، إلَّا أنَّها، -وبكلِّ أسفٍ- (وُئِدْتُ)، ومَا ذلكَ إلَّا نتيجةً للانسياقِ خلفَ أوهامٍ، مَا أنْ طلعَ فجرُ يومِهَا إلَّا وقدْ كشفتْ عَن (مدمنٍ) جديدٍ، هُو ضحيَّةٌ لوهمِ (تنشيطِ) الذاكرةِ، في وقتٍ لمْ يكنْ يعلمُ أنَّه يسيرُ باتجاهِ القضاءِ عليهَا.
وكمْ مِن أحلامٍ (ماتتْ) علَى قارعةِ الطَّريقِ، والخبرُ (يصعقُ) الوالدَينِ أنَّ ابنهمَا الذِي ذهبَ إلى أداءِ الاختبارِ قدْ فارقَ الحياةَ، وقدْ خرجَ بعدَ نهايةِ الاختبارِ إلى حيثُ تجمُّعاتِ (التَّفحيطِ)، وتهوُّرِ المراهقِينَ، وتجمُّعاتٍ مظهرُهَا لا يُطمأنُ لهُ، فكيفَ بمخبرِهَا، الذِي يقطعُ بمَا هُو أدهَى وأمرُّ؟!
وكمْ من (انحرافٍ)، وهدمٍ لمشوارِ بناٍ طويلٍ، كانتْ نقطةُ البدايةِ فيهِ تجمُّعاتٍ فِي (بوفيهٍ)، ولمَّةَ (إفطارٍ) بعدَ نهايةِ فترةِ الاختبارِ، فتحتْ أمامَ ذلكَ (المستقيمِ) الخجولِ، مَا قلَبَ كيانَ حياتِهِ رأسًا علَى عقبٍ، وتحوَّلَ فِي لحظاتٍ مِن عنوانِ إشراقٍ إلى كومةِ (غروبٍ).
فيَا أيُّهَا الآباءُ إنَّ المتأمِّلَ لمَا يصحبُ فترةَ الاختباراتِ مِن (انفلاتٍ) للأبناءِ فِي الشَّوارعِ، وخروجهم بتلكَ الصورةِ فِي تجمُّعاتٍ اللهُ وحدُهُ العالِمُ بالصورةِ التِي يعودُ كلٌّ منهُم بهَا إلى أسرتِهِ، مدعاةٌ إلى أخذِ الحيطةِ والحذرِ، وتشديدِ (الرقابةِ) عليهِم، فأنْ يعودَ ابنُكَ إلى المنزلِ كمَا تودُّ أنتَ، خيرٌ مِن أنْ يعودَ إليهِ، ولكنْ كمَا يودُّ غيرُكَ، واللَّبيبُ بالإشارةِ يفهمُ.. وعلمِي وسلامتكُم.