كتاب

المنتخب: تعب عليه السَّلف فلا يُضيِّعنه الخلف!!

أشبُّهُ نَفسِي بتلميذِ مدرسةٍ بليدٍ، عندَ محاولةِ فَهمِ أسبابِ تدهورِ المنتخبِ السعوديِّ لكرةِ القدمِ!.

أنَا مِن الرَّعيلِ الذِي شَهِدَ بدايةَ انتفاضةِ المنتخبِ فِي ثمانينيَّاتِ القرنِ الماضِي، فِي عهدِ الأميرِ فيصل بن فهد -يرحمهُ اللهُ- حينَ كانَ رئيسًا لرعايةِ الشبابِ، فتسيَّد المنتخبُ الإقليمَينِ الخليجيَّ والعربيَّ فِي غربِ آسيَا، والقارَّةِ الآسيويَّةِ، ولمْ ينافسهُ فِي القارَّةِ سِوَى المنتخبَينِ الكوريِّ الجنوبيِّ والإيرانيِّ.


وحتَّى بعدَ أنْ خرجَ الماردُ اليابانيُّ مِن قُمْقُمِهِ وانضمامِ المنتخبِ الأستراليِّ لآسيَا، احتفظَ المنتخبُ بمركزٍ متقدِّمٍ بينَ هذهِ المنتخباتِ الكبارِ فِي القارَّةِ.

أمَّا الآنَ فتراجعَ تصنيفُ المنتخبِ، وصارَ السَّابعَ آسيويًّا، بعدَ هذهِ المنتخباتِ، وبعدَ المنتخبِ القطريِّ، والمنتخبِ العراقيِّ، ولدينَا استحقاقاتٌ مستقبليَّةٌ، وَلَا تلوحُ فِي الأفقِ انتفاضةٌ أُخْرَى تُعيدُ المنتخبَ لمركزهِ الذِي اعتدناهُ فيهِ لحُقبةٍ طويلةٍ.


وخسِرَ المنتخبُ آخرَ بطولةٍ آسيويَّةٍ، وهُزِمَ مِن المنتخبِ الأردنيِّ فِي تصفياتِ كأسِ العالمِ التمهيديَّةِ، وأُوثِّقُ هنَا سخريةَ إعلاميِّ أُردنيِّ إذ قالَ: (لقدْ هزمَنَا المنتخبَ السُّعوديَّ في أرضِهِ وبينَ جماهيرِهِ بأقلِّ مجهودٍ!!!)، أرأيتُم كيفَ تدهورَ المنتخبُ السعوديُّ؟!.

ولوْ استمرَّ الحالُ علَى هذَا المنوالِ فلنْ يتأهَّلَ المنتخبُ لبطولةِ كأسِ العالمِ المقبلةِ حتَّى لوْ تعوَّدْنَا علَى التأهُّلِ إليهَا فِي الماضِي، وتعوَّدتْ هِى علَى استقبالِنَا بصدرٍ رَحِبٍ واصفةً إيَّانَا بمقاتلِي الصَّحراءِ مِن Saudi Arabia!.

ومسؤوليَّةُ تعريفِ أسبابِ تدهورِ المنتخبِ، ومسؤوليَّةُ علاجِه، ومسؤوليَّةِ رسمِ خارطةِ طريقٍ سريعةٍ وناجحةٍ للمنتخبِ الذِي هُو أهمُّ مِن كلِّ نادٍ، هِي -فِي نظرِي- ليستْ عندَ لاعبِي المنتخبِ، ولَا عندَ مدرِّبهِ الحاليِّ، الإيطاليِّ مانشيني، بلْ هِي مخبوءةٌ فِي دهاليزِ وزارةِ الرِّياضةِ المُوقَّرةِ والاتحادِ السعوديِّ لكرةِ القدمِ، لأنَّهمَا قدْ ورِثَا منتخبًا قويًّا قد تَعِبَ عليهِ السَّلَفُ، ونِلْنَا بهِ الشَّرفَ، وهُمَا الخَلَفُ، فلَا يُضيِّعانه، إنَّه ليسَ مجرَّد منتخبِ كرةِ قدمٍ، إنَّهُ أيقونةُ سعادةٍ سعوديَّةٍ وأملُ أمَّةٍ.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!