كتاب

عشتَ فخرَ (المسلمِين)

انتهَى موسمُ الحجِّ بذاتِ الوسامِ (المعتادِ)، ذلكَ الوسامُ الذِي يمثِّلُ تتويجًا لجهودٍ جبَّارةٍ تبدأُ معَ انتهاءِ موسمِ حجِّ العامِ الماضِي، لأجلِ ذلكَ لَا غرابةَ أنْ تكونَ النتيجةُ إعلانًا بكلِّ فخرٍ عَن (نجاحِ موسمِ الحجِّ).

وبكلِّ تجرُّدٍ أقولُ: إنَّهُ مهمَا كتبَ الكتَّابُ، الذِينَ لمْ يعيشُوا الحجَّ واقعًا، فإنَّهُم لنْ يبلغُوا حقيقةَ مَا يلمسُهُ (الحاجُّ) علَى أرضِ الواقعِ مِن خدماتٍ يعجزُ لسانُهُ عَن التعبيرِ عنهَا، وكيفَ أنَّهُ أدَّى مناسكَهُ -رغمَ الأعدادِ المليونيَّةِ- بكلِّ يُسرٍ، ومَا ذلكَ إلَّا لأنَّ هنالكَ دولةً (راعيةً) أمينةً أخذتْ علَى عاتقِهَا تسخيرَ كلِّ إمكاناتِهَا، وغايتهَا تسهيلُ كلِّ العقباتِ أمامَ ضيوفِ الرَّحمنِ.


إنَّنِي أجدُ فِي تلكَ الكلماتِ (العفويَّةِ)، والدُّموعِ الصَّادقةِ مِن كلِّ أُولئك الحجَّاجِ (البسطاءِ)، مَا يمثِّلُ (تقييمًا) مباشرًا لمدَى مَا وصلَ إليهِ الحجُّ مِن نجاحٍ، كيفَ لَا، ونحنُ نسمعُ منهُم مَا (يُثلجُ) الصدرَ مِن كلماتِ الامتنانِ، والشُّكرِ، والثَّناءِ.

إنَّ فِي هذهِ الصورةِ العفويَّةِ مثالًا واضحًا، ومعيارًا (صادقًا) لقصَّةِ نجاحِ مِن جدارتِهَا (تستنطقُ) بكلِّ لغاتِ العالمِ كلَّ مَا يمكنُ أنْ يُعبِّرَ بِهِ تجاهَ (نجاحِ) جهودٍ جبَّارةٍ، وطموحِ نجاحٍ لا يعرفُ (الكللَ)، تستنهضُ فيهِ القيادةَ -أيَّدهَا اللهُ- كلُّ إداراتِ، ومؤسَّساتِ الوطنِ، لأجلِ حجٍّ (آمنٍ) ينعمُ فيهِ ضيوفُ الرَّحمنِ بكلِّ مقوِّماتِ أداءِ مناسكِهِم فِي صورةِ (كمالٍ) هِي غايةُ كلِّ حاجٍّ.


إنَّ مَا وصلَ إليهِ الحجُّ مِن نجاحٍ -بعدَ عونِ اللهِ، وتوفيقِهِ- هُو نتاجُ خبراتٍ متراكمةٍ، وتقييمٍ دقيقٍ يأخذُ فِي حسبانِهِ أنَّ النَّجاحَ (هاجسٌ)، وأنَّ تحقيقهَ يتطلَّبُ الذهابَ إلَى حيثُ (الأفضلِ)، ومَا حدثَ فِي موسمِ حجِّ هذَا العامِ مِن (نقلاتٍ) في مجالاتٍ متعدِّدةٍ تأكيدٌ علَى تلكَ الحقيقةِ، فِي سعيٍ دؤوبٍ باتجاهِ (ملاحقةِ) كلِّ جديدٍ مِن شأنِهِ أنْ يخدمَ نجاحَ خطَّةِ الحجِّ، وقدْ كانَ.

فقدْ رأينَا توظيفَ التقنيةِ، والذَّكاءَ الاصطناعيَّ، وذُهلنَا مِن كلِّ ذلكَ (التنظيمِ) اللافتِ الدَّقيقِ، الذِي أظهرَ حقيقةَ كلِّ (الجهودِ)، التِي رسمتْ علَى محيَّا الجميعِ ابتسامةَ الرِّضَا، والقبولِ.

فِي وقتٍ (يجبُ) ألَّا يصرفنَا عَن أنْ نعيشَ فرحتنَا بكلِّ تفاصيلِهَا بنجاحِ موسمِ الحجِّ صوتُ ناعقٍ، أو فبركاتُ حاقدٍ، أو تدليسُ حاسدٍ اعتدنَا منهُم كلَّ مَا يمارسونهُ اليومَ حيثُ لَا جديدَ سِوَى أنَّهم يمضُون نحوَ المزيدِ مِن السقوطِ، بينمَا الوطنُ يمضِي نحوَ المزيدِ مِن السموِّ، المزيدِ مِن النَّجاحِ، المزيدِ مِن (عشتَ فخرَ المسلمِينَ).

دامَ عزَّك يَا وطن.. وَعِلمِي وسلامتِكُم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة