كتاب

(ويمكرون ويمكر الله)..!!

قلَّدَ منظِّمُو حفلَ افتتاحِ الأوليمبيادِ، الذِي يجرِي حاليًّا فِي العاصمةِ الفرنسيَّةِ «باريس» لوحةَ (العشاءِ الأخيرِ) التِي رسمَهَا ليوناردو دافنشي فِي القرنِ الخامسِ عشر، وفيهَا صُورٌ خياليَّةٌ للنَّبيِّ عيسى -عليهِ السَّلامُ- معَ تلاميذِهِ الحوَاريِّينَ!.

ومثَّل مَن فِي اللَّوحةِ التَّاريخيَّةِ مجموعةٌ بائسةٌ مِن الفنَّانِينَ الشَّواذِّ والمتحوِّلِينَ جنسيًّا، وقامَ هؤلاء الأخيرُونَ بالرَّقصِ والقفزِ والزَّحفِ والتَّمايلِ وإطلاقِ الإيماءاتِ الجنسيَّةِ التِي لَا تَمُتُّ بأيِّ صِلَةٍ للدِّينِ، أو الفنِّ، أو الموسيقَى؛ فضلًا عَن المناسباتِ الرياضيَّةِ، وهذهِ سخريةٌ كبيرةٌ مِن النَّبيِّ عيسى -عليهِ السَّلامُ- وحواريِّيهِ، وذوقٌ سيئٌ للغايةِ فِي اختيارِ عروضِ حفلاتِ الافتتاحِ، وسُنَّةٌ أحدثتَهَا فرنسا، ويبدُو أنَّهَا مُرحِّبةٌ بهَا فِي بلادِ الغربِ، إذْ لمْ ينتقدْهَا إلَّا القليلُ!.


ومِن وجهةِ نظرِي، فإنَّ المُخطَّطَ الذِي تقومُ بهِ الماسونيَّةُ العالميَّةُ، ومنظَّماتُ عبادةِ الشَّيطانِ السرِّيَّةِ ما زالَ قيدَ التَّنفيذِ، ولوْ رُويدًا.. رُويدًا، وأداةُ التَّنفيذِ القويَّةُ -الآنَ- هِي تطبيعُ الشذوذِ الذِي اخترعَهُ قومُ النَّبيِّ لوطٍ -عليهِ السَّلامُ- وشرعنتُهُ وإظهارُهُ وكأنَّهُ حريَّةٌ شخصيَّةٌ، وحاجةٌ إنسانيَّةٌ؛ لإفسادِ العالمِ، وإخراجهِ مِن نورِ الفطرةِ إلى ظلماتِ الشَّهوةِ الشَّاذَّةِ والكفرِ والإلحادِ!.

وسترُونَ مَا سيُقالُ بعدَ هذَا الحفلِ مِن قِبلِ الغربيِّينَ المسيحيِّينَ، سيُقالُ: (انظرُوا يَا معشرَ المسلمِينَ، نحنُ نسخرُ حتَّى مِن مسيحِنَا المُنتظرِ، وهذهِ حريَّةُ تعبيرٍ قانونيَّة، وحقٌّ مشروعٌ، فلَا تغضبُوا إنْ سخِرْنَا مِن نبيِّكُم، ورسمنَاهُ كمَا نشاءُ)، وثمَّ قدْ تبدأُ حملاتٌ مجنونةٌ أُخْرَى فِي الغربِ للسخريةِ مِن النَّبيِّ محمد -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- وَلَا ننسَى سخريةَ الصحيفةِ الفرنسيَّةِ (شارلي ايبيدو) قبلَ سنواتٍ!.


مِن ناحيةٍ أُخْرى، وهذَا هُو بيتُ القَصيدِ: أَلَا تُلاحظُونَ أنَّ السخريةَ مسَّتْ رموزَ المسيحيَّةِ والإسلامِ، ولمْ تمس رموزَ اليهوديَّةِ، ولَا أقولُ هذَا دعوةً لفعلِ المثلِ لليهوديَّةِ، حاشَانِي، فنحنُ -المسلمِينَ- لَا نُفرِّقُ بينَ رُسلِ اللهِ، ولَا نقبلُ السخريةَ منهُم وَلوْ بمقدارِ ذرَّةٍ، ولكنْ يبدُو أنَّ مُخطَّطَ الماسونيَّةِ ومنظَّماتِ عبادةِ الشيطانِ السرَّيَّةِ لَا يشملُ اليهوديَّةَ؛ لأنَّ اليهودَ الصهاينةَ متحالفُونَ معهُم، وهُم متعصِّبُونَ لدينِهِم ولوْ كانَ التَّحريفُ مسَّه كتابًا وتعاليمَ، وجميعهُم معًا فِي المُخطَّط الدَّنيء!.

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!