كتاب

قرض شركة الكهرباء!!

تقولُ الأخبارُ الواردةُ: إنَّ شركةَ الكهرباءِ السعوديَّةِ حصلتْ علَى تسهيلاتِ ائتمانٍ دوليَّةٍ، بقيمةِ ١٥ مليارَ ريالٍ، مِن مجموعةٍ مِن البنوكِ والمؤسَّساتِ الماليَّةِ المحليَّةِ والخليجيَّةِ والدوليَّةِ؛ بهدفِ تمويلِ أغراضِ الشركةِ حسبَ مَا أعلنتهُ الشركةُ بنفسِهَا فِي موقعِ تداول، وسيستغرقُ التمويلُ مُدَّة ٣ سنواتٍ قابلة للزيادةِ لمُدَّة عامَيْنِ آخرَيْنِ.

وأنَا لسْتُ اقتصاديًّا، ولكنِّى أعرفُ أنَّ التمويلَ يَعنِي قروضًا بفوائدَ، ومبلغُ القرضِ الأصليّ ١٥ مليارَ ريالٍ، هُو قرضٌ فلكيٌّ وضخمٌ للغايةِ، فأنَّى تقترضُ الشركةُ بينمَا لديهَا ملايينُ العدَّاداتِ الكهربائيَّةِ التِي ليستْ لديَّ إحصائيَّةٌ دقيقةٌ عَن عددِهَا، ولكنْ يُقالُ إنَّها تتجاوزُ عشرةَ ملايِين عدَّادٍ، ولكلِّ عدَّادٍ فاتورةٌ شهريَّةٌ مُستوجبةُ السَّدادِ، وأسعارُ توفيرِ الكهرباءِ ليستْ مُنخفضةً، وكثيرٌ مِن النَّاسِ يقولُونَ إنَّهَا مرتفعةٌ ومُرْهقةٌ لهُم، خصوصًا فِي الفصولِ الحارَّةِ، وأجواء بلادِنَا حارَّةٌ أصلًا طِيلةَ فصولِ السَّنةِ تقريبًا، والشركةُ هِي المُنتجُ والمُوزِّعُ الوحيدُ للكهرباءِ، وليسَ لهَا أيُّ مُنافِسٍ علَى الإطلاقِ، يَعنِي هِي الوحيدةُ فِي الميدانِ، بمَا يؤشِّرُ علَى حتميَّةِ وجودِ أرباحٍ كبيرةٍ مُفترضةٍ للشركةِ.


فأنَّى تقترضُ الشركةُ؟ سؤالٌ أطرحُهُ للمرَّةِ الثَّانيةِ بينَ ثنايَا سطورٍ قليلةٍ.

ثمَّ أتساءلُ: هلْ هناكَ حاجةٌ لإجراءِ إصلاحاتٍ عاجلةٍ فِي الشركةِ تقيهَا القروضَ وأخواتهَا؟ وتجعلُ أداءَهَا أفضلَ مِن أدائِهَا الحاليِّ الذِي ينتقدهُ البعضُ لاسيَّما فِي انقطاعاتِ الكهرباءِ المُتكرِّرةِ؟ أنَا لَا أعلمُ، فالشركةُ أعلمُ، واللهُ أعلمُ مِن الجميعِ، وكلُّ الذِي أعلمهُ أنَّ الشركةَ هِي ألصقُ الجهاتِ بالمُستهلكِينَ مثلَهَا مِثل جهاتِ المياهِ والهاتفِ، ولَا يستطيعُ أحدٌ أنْ يستغنيَ عَن خدماتِهَا، ويهمُّنَا أمرهَا ويُهمُّهَا أمرنَا، ونريدُ لهَا الخيرَ وهِي كذلكَ، وكمْ يُسعدنَا أنْ تكونَ ذاتَ قُدرةٍ إداريَّةٍ تنعكسُ علَى خدماتِهَا إيجابًا، فيصحُو النَّاسُ وينامُونَ علَى (النُّورِ) الذِي كُنَّا نُسمِّي الكهرباءَ بهَا، فهِي نورٌ، عسَاهُ دائمًا بخيرٍ، يُضيءُ لنَا مرافقَ الحياةِ.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!