كتاب

المرضى النفسيون.. غير منبوذين

يصادف يوم الخميس القادم العاشر من أكتوبر اليوم العالمي للصحة النفسية، وهو يوم يستهدف نشر ثقافة معالجة الصحة النفسية بوسائل مختلفة قديمة وحديثة، تعرض فيها أحدث الأبحاث والدراسات الخاصة بأنواع العلاجات للأمراض النفسية، وأحدث الطرق للوقاية من الأمراض النفسية، والحقيقة، يعتبر المرض النفسي هو مرض مدمر للقوى الإيجابية والإنتاجية، ويؤثر سلباً على مستوى المعيشة ونوعها واستقرارها، وفي كثير من الأحيان يكون مرضاً مخفياً يظهر في مواقف الصدمات والكوارث، ويضعف من مناعة مواجهتها، ويفقد البعض قوة مجابهتها، فيدخل أحياناً في حالات اكتئاب وقلق وتوتر يفقد قدرته على النوم والأسباب كثيرة، وقد يستغرب البعض ويفاجأ بأن أحد أفراد عائلته أو زوجته أو أحد أبنائه أو إخوانه أو هو شخصياً مصاب بمرض نفسي، ولكنه لم يظهر إلا في أحد مواقف الصدمات، ويرفض مرضى الحالات النفسية الاعتراف بمرضهم، بل يعادون كل من يُلمِّح لهم بهذا، ويرفضون مراجعة الأطباء إلا بالقوة الجبرية بعد أن تصل إلى الحالات المتقدمة والمستعصية، وعندها يكون العلاج طويلاً ومكلفاً.

والحقيقة أن الدولة تبذل قصارى جهدها لمعالجة المرض النفسي من خلال رفع الوعي بمشكلات الصحة النفسية، وتوفير خدمات الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية الشاملة، حيث تقدم وزارة الصحة الرعاية الصحية في مرافقها الطبية للمواطنين بشكل مجاني، حيث يبلغ عدد مستشفيات الصحة النفسية في المملكة 21 مستشفى، سعتها السريرية 4046 سريراً، بالإضافة إلى 99 عيادة نفسية، و14 مستشفى متخصصاً تحت الإنشاء، كما تعمل الوزارة على تهيئة المرافق الصحية في مستشفياتها لإنشاء أجنحة تنويم للمرضى النفسيين في المستشفيات العامة والتخصصية ذات السعة السريرية التي تزيد على 100 سرير، بحدود 10% من السعة السريرية.


كما أطلقت وزارة الصحة العديد من المبادرات للحالات النفسية، منها مبادرة الإرشاد الصحي الشامل (برنامج الرعاية النفسية الأولية) الهادفة إلى الاكتشاف المبكر لحالات الاكتئاب والقلق، وبرنامج المدارس الصحية والعملية التعليمية للطلبة، وذلك بالشراكة بين وزارتي الصحة والتعليم.

وتشمل منصة التوعية بالأمراض النفسية عدة مواضيع منها: الأرق، الاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب، اضطراب الوسواس القهري والفصام وغيرها.


إن وجود مريض نفسي في البيت يؤثر على جميع أفراد الأسرة، وقد يشعر البعض بالقلق أو الخوف من التصرفات غير المتوقعة، بينما قد يشعر الآخرون بالعجز أمام الموقف، ومن المهم أن نفهم أن المرض النفسي ليس عيباً، بل هو حالة صحية تحتاج إلى الرعاية والدعم.

وأتمنى على المجتمع أن لا يلوم المرضى النفسيين ولا يُعاديهم، ولا يسيء تعاملهم، فهم يتصرفون من غير إرادتهم، ويُخطؤون بدون قصدهم، فهم في أمسّ الحاجة لرعايتنا والصبر عليهم، وبعد علاجهم سيعودون أسوياء ويسهل التعامل معهم، وفي كثير من الأحيان قد لا يتذكرون أخطاءهم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!