كتاب

كلُّه منَّك يَا «إنسيلادوس»..!!

حسبَ صحيفةِ المرصدِ الإلكترونيَّةِ، فقدْ كشفتْ جامعةُ الملكِ عبدالله للعلومِ والتقنيةِ (كاوست)، عَن أدلَّةٍ بيولوجيَّةٍ فِي فوَّهةِ الوعبةِ بالمملكةِ تشيرُ إلَى إمكانيَّةِ وجودِ حياةٍ علَى قمرِ «إنسيلادوس»، الذِي يدورُ حولَ كوكبِ زُحلِ!.

وجمعتِ الجامعةُ عيِّناتٍ مِن الكائناتِ الحيَّةِ فِي الفوَّهةِ، ووجدتْ أدلَّةً حيويَّةً علَى وجودِ أنظمةٍ تدعمُ الحياةَ؛ ممَّا يجعلُ الفوَّهةَ نظيرًا أرضيًّا لـ»إنسيلادوس».


وعزلتِ الجامعةُ ٤٨ سلالةً بكتيريَّةً، ووجدتْ أنَّ سُلالتَيْنِ منهَا تمتَازَانِ بقدرةِ تكيُّفٍ مُلائمةِ للعَيشِ في بيئاتٍ قاسيةٍ مماثلةٍ لتلكَ الموجودةِ علَى إنسيلادوس، وقدرتهمَا العَالِية علَى تحمُّلِ درجاتِ الحرارةِ المرتفعةِ، وبيئاتٍ ذاتِ قلويَّةٍ وملوحةٍ عاليةٍ؛ ممَّا يجعلهَا مثاليَّةً لدراسةِ الحياةِ فِي ظروفٍ قاسيةٍ!.

وأنَا، وبعدَ الاستعاذةِ مِن كلمةِ أنَا، أشيدُ كثيرًا بمثلِ هذهِ الأبحاثِ والدِّراساتِ النَّادرةِ والمتطوِّرةِ علميًّا، التي تقومُ بهَا الجامعةُ، لكنْ، ومَا أدراكُم مَا لكنْ؟ هلْ انتهتْ مشكلاتُنَا المحليَّةُ علَى جزءٍ عزيزٍ مِن كوكبِنَا الأرضيِّ؛ ممَّا نفديهِ بحياتِنَا ويُسمَّى (المملكةُ العربيَّةُ السعوديَّةُ) وتحتاجُ لأبحاثٍ ودراساتٍ تحلُّهَا وتُعالجُهَا بمَا يقودنَا إلَى مصافِّ طليعةِ الأُممِ المتطوِّرةِ؟ لتبحثَ الجامعةُ، وتدرسَ بدلًا مِن ذلكَ عمَّا إذَا كانتْ هناكَ حياةٌ علَى قمرٍ بعيدٍ عنَّا فِي الفضاءِ السَّحيقِ بملايينِ الأميالِ، أو ربَّمَا سنواتٍ ضوئيَّةٍ واسمُه «إنسيلادوس»، وربَّما يجاورُ الثقبَ الأسودَ؟!.


أبحاثٌ ودراساتٌ تخصُّ غذاءَنَا مثلًا، فنُحقِّقُ أمننَا الغذائيَّ، ولا نحتاجُ للاستيرادِ مِن الخارجِ فِي وقتٍ كثُرتْ فيهِ الحُروبُ؟! وكذلكَ دواءنَا فنصنِّعهُ محليًّا، ونُعالجُ بهِ مرضانَا، خصوصًا الأسقامَ المُزْمِنةَ والمُستعصيةَ، بدلًا مِن انتظارِ مَا قدْ يُفيدنَا بهِ الخارجُ عَن الدَّواءِ؟! وكذلكَ الزراعةَ التِي قالتِ الجامعةُ بعدَ إنشائِهَا بأنَّها ستهدينَا طرقًا ناجعةً لزراعةِ القمحِ بمياهِ البحرِ، ومَا زِلنَا ننتظرُ؟! وغيرَ ذلكِ مِن الأبحاثِ والدِّراساتِ عن الطَّاقةِ، والصناعةِ، والاقتصادِ، والبيئةِ البحريَّةِ والبريَّةِ والجويَّةِ، والآثارِ، والكنوزِ المدفونةِ فِي صحارينَا منذُ آلافِ السِّنين، وغير ذلكَ مِن الأبحاثِ والدِّراساتِ عَن كافَّةِ مجالاتِ التنميةِ وتحسينِ جودةِ الحياةِ.

كُلُّه مِنَّكْ يَا «إنسيلادوس»!.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!