كتاب
اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة
تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2024 23:38 KSA
تَحتَفِي (هَيئَةُ الأُمَمِ المُتَّحدةِ) هذا العَامَ (2024) بِمرورِ (25) عامًا على إعلَانِها «اليومَ الدَّوْلِيَّ لِلقَضاءِ على العُنْفِ ضِدَّ المَرأةِ»، والَّذي يُوافِقُ اليومَ الإثنينَ (25) نوفمبِر. وأظْهرَتْ الصَّفحَةُ الرَّسمِيَّةُ للأمَمِ المُتَّحِدَةِ على شَبكةِ الإنتَرنِت شِعارَ (#لا_عُذرَ.. اتَّحِدُوا لإِنهَاءِ العُنْفِ ضِدَّ المَرأَةِ)، مَشفُوعًا بإِحْصَائيَّةٍ رَسميَّةٍ تُشيرُ إِلى مَقتَلِ امرَأةٍ كُلَّ (10) دقائِقَ، نتِيجةَ تَعرُّضِ ما يَقرُبُ مِن واحِدَةٍ مِن كُلِّ ثَلاثِ نِساءٍ لِلعُنْفِ الجَسدِيِّ/الجِنسِيِّ، مرَّةً واحِدَةً -على الأقلِّ- في حَياتِها.
وأظْهرَ استِطلَاعٌ رَسمِيٌّ لِلرَّأيِ العامِّ في السُّعودِيَّةِ (2018) أنَّ العُنفَ ضِدَّ المَرأةِ السُّعوديَّةِ مُنتَشِرٌ بِدرجَةٍ مُتوسِّطةٍ ومُتزَايِدَةٍ في رأْي (46%) مِنَ المُشَارِكينَ، وجاءَ العُنْفُ النَّفسِيُّ الأكثَرَ انتِشارًا بِنسبَةِ (46.5%)، وكانَ «الزَّوجُ» مَسؤُولًا مُباشرًا بِنسبَةِ (73%)، في حِينَ رَأى (83%) مِن المُشارِكِينَ أنَّ (المَنزِلَ) هُوَ المَكانُ الأكثَرُ الَّذي تَتعرَّضُ فيهِ المَرأةُ لِلعُنفِ، معَ مُلاحَظةِ أَنَّ أكثَرَ سَببٍ لِلعُنْفِ ضِدَّهَا كانَ «بَعْضُ العَادَاتِ والتَّقالِيدِ»!.
مِنَ المُتَوقَّعِ استِمرَارُ بَعضِ المُناوَشَاتِ والتَّوتُّرِ والتَّوجُّسِ والهَوَسِ حَولَ عَلاقَةِ المَرأةِ بِالرَّجُلِ لَدينَا، وبِخاصَّةٍ معَ التَّغيِيراتِ الاجتِماعِيَّةِ الثَّقافيَّةِ الَّتي نَمُرُّ بِهَا، فالإِرثُ التَّربَويُّ الثَّقافِيُّ الدِّينيُّ الاجتِماعِيُّ القَبَليُّ ثَقِيلٌ وفي غَايةِ التَّعقِيدِ.
ومُؤخَّرًا اقتَحَمَ بَعضُ المُؤَدلَجِينَ فِكرِيًّا المُتَعصِّبِينَ نَفسِيًّا، مَواقِعَ التَّواصُلِ الاجتِماعيِّ، ورَكِبُوا مَوْجَةَ الاستِشارَاتِ الأُسَرِيَّةِ واستَغَلُّوهَا لِتَلبِيةِ هَوَسِهِمْ بِحُبِّ الظُّهُورِ والشُّهرَةِ المُبتَذَلَةِ وبَثِّ أَفكارِهِم البَائِدَةِ المُتَشنِّجَةِ، شَاغِلُهُمْ الأكبَرُ المَرأَةُ بِكُلِّ تَفاصِيلِ حيَاتِهَا مِنْ سُلوكِيَّاتٍ؛ ومَظهَرٍ ومَلبَسٍ وعَمَلٍ وزَوَاجٍ وطَلَاقٍ وخُلْعٍ، وحتَّى «عُمْرٍ افتِراضِيٍّ»، وهُمْ مَهْوُوسُونَ بِأحْوالِها والتَّضيِيقِ عَليْها بِشَكلٍ يَكادُ يَكونُ مَرَضًا عُصَابِيًّا.
إنَّ المَرأَةَ السُّعوديَّةَ عَلَيهَا واجِبَاتٌ ولَهَا حُقُوقٌ، وهِيَ مَسؤُولَةٌ مِثْلَ أخِيهَا الرَّجُلِ أمَامَ الشَّرعِ والقَانُونِ، تُمارِسُ حُقُوقَها المَكفُولَةَ شَرعًا ونِظَامًا، بِوَصفِهَا مُوَاطِنًا كامِلَ الأهْلِيَّةِ والعَقْلِ، ومِن المُروءَةِ التَّرَفُّعُ عَن التَّألِيبِ والتَّنمُّرِ عَلَيهَا، كمَا أنْصَحُ بَعْضَ المُتَمَلْمِلِينَ المُتأفِّفِينَ مِن نَيْلِ المَرأةِ حُقوقَهَا في عَهدِ العَزْمِ والحَزْمِ، أنْ يُحاوِلُوا إِقنَاعَ أَنفُسِهِمْ بِأنَّ الحُرِّيَّةَ والرَّفَاهِيَةَ لِجمِيعِ أفرَادِ المُجتَمَعِ مَحْسُومَةٌ شَرعًا ونِظامًا تَحتَ طائِلَةِ القانُونِ، وأَنْ يعْتَادُوا على التَّغيُّراتِ الاجتِمَاعيَّةِ والثَّقافِيَّةِ والنِّظامِيَّةِ الحديثَةِ؛ بِوَصفِهَا أمرًا طَبيعِيًّا، وواقِعًا مُستَقِرًّا، وتَطوُّرًا يَسِيرُ باطِّرادٍ لِمَصلَحَةِ الوَطنِ والمُوَاطِنِ.
وخِتامًا، يقُولُ الرِّوائيُّ الفَرنسِيُّ (أَنَاتُول فرَانْس): «المَرأَةُ هيَ أكبَرُ مُرَبِّيةٍ للرَّجُلِ، فَهِيَ تُعَلِّمُهُ الفضَائِلَ الجَمِيلَةَ، وأَدَبَ السُّلُوكِ، ورِقَّةَ الشُّعُورِ».
وأظْهرَ استِطلَاعٌ رَسمِيٌّ لِلرَّأيِ العامِّ في السُّعودِيَّةِ (2018) أنَّ العُنفَ ضِدَّ المَرأةِ السُّعوديَّةِ مُنتَشِرٌ بِدرجَةٍ مُتوسِّطةٍ ومُتزَايِدَةٍ في رأْي (46%) مِنَ المُشَارِكينَ، وجاءَ العُنْفُ النَّفسِيُّ الأكثَرَ انتِشارًا بِنسبَةِ (46.5%)، وكانَ «الزَّوجُ» مَسؤُولًا مُباشرًا بِنسبَةِ (73%)، في حِينَ رَأى (83%) مِن المُشارِكِينَ أنَّ (المَنزِلَ) هُوَ المَكانُ الأكثَرُ الَّذي تَتعرَّضُ فيهِ المَرأةُ لِلعُنفِ، معَ مُلاحَظةِ أَنَّ أكثَرَ سَببٍ لِلعُنْفِ ضِدَّهَا كانَ «بَعْضُ العَادَاتِ والتَّقالِيدِ»!.
مِنَ المُتَوقَّعِ استِمرَارُ بَعضِ المُناوَشَاتِ والتَّوتُّرِ والتَّوجُّسِ والهَوَسِ حَولَ عَلاقَةِ المَرأةِ بِالرَّجُلِ لَدينَا، وبِخاصَّةٍ معَ التَّغيِيراتِ الاجتِماعِيَّةِ الثَّقافيَّةِ الَّتي نَمُرُّ بِهَا، فالإِرثُ التَّربَويُّ الثَّقافِيُّ الدِّينيُّ الاجتِماعِيُّ القَبَليُّ ثَقِيلٌ وفي غَايةِ التَّعقِيدِ.
ومُؤخَّرًا اقتَحَمَ بَعضُ المُؤَدلَجِينَ فِكرِيًّا المُتَعصِّبِينَ نَفسِيًّا، مَواقِعَ التَّواصُلِ الاجتِماعيِّ، ورَكِبُوا مَوْجَةَ الاستِشارَاتِ الأُسَرِيَّةِ واستَغَلُّوهَا لِتَلبِيةِ هَوَسِهِمْ بِحُبِّ الظُّهُورِ والشُّهرَةِ المُبتَذَلَةِ وبَثِّ أَفكارِهِم البَائِدَةِ المُتَشنِّجَةِ، شَاغِلُهُمْ الأكبَرُ المَرأَةُ بِكُلِّ تَفاصِيلِ حيَاتِهَا مِنْ سُلوكِيَّاتٍ؛ ومَظهَرٍ ومَلبَسٍ وعَمَلٍ وزَوَاجٍ وطَلَاقٍ وخُلْعٍ، وحتَّى «عُمْرٍ افتِراضِيٍّ»، وهُمْ مَهْوُوسُونَ بِأحْوالِها والتَّضيِيقِ عَليْها بِشَكلٍ يَكادُ يَكونُ مَرَضًا عُصَابِيًّا.
إنَّ المَرأَةَ السُّعوديَّةَ عَلَيهَا واجِبَاتٌ ولَهَا حُقُوقٌ، وهِيَ مَسؤُولَةٌ مِثْلَ أخِيهَا الرَّجُلِ أمَامَ الشَّرعِ والقَانُونِ، تُمارِسُ حُقُوقَها المَكفُولَةَ شَرعًا ونِظَامًا، بِوَصفِهَا مُوَاطِنًا كامِلَ الأهْلِيَّةِ والعَقْلِ، ومِن المُروءَةِ التَّرَفُّعُ عَن التَّألِيبِ والتَّنمُّرِ عَلَيهَا، كمَا أنْصَحُ بَعْضَ المُتَمَلْمِلِينَ المُتأفِّفِينَ مِن نَيْلِ المَرأةِ حُقوقَهَا في عَهدِ العَزْمِ والحَزْمِ، أنْ يُحاوِلُوا إِقنَاعَ أَنفُسِهِمْ بِأنَّ الحُرِّيَّةَ والرَّفَاهِيَةَ لِجمِيعِ أفرَادِ المُجتَمَعِ مَحْسُومَةٌ شَرعًا ونِظامًا تَحتَ طائِلَةِ القانُونِ، وأَنْ يعْتَادُوا على التَّغيُّراتِ الاجتِمَاعيَّةِ والثَّقافِيَّةِ والنِّظامِيَّةِ الحديثَةِ؛ بِوَصفِهَا أمرًا طَبيعِيًّا، وواقِعًا مُستَقِرًّا، وتَطوُّرًا يَسِيرُ باطِّرادٍ لِمَصلَحَةِ الوَطنِ والمُوَاطِنِ.
وخِتامًا، يقُولُ الرِّوائيُّ الفَرنسِيُّ (أَنَاتُول فرَانْس): «المَرأَةُ هيَ أكبَرُ مُرَبِّيةٍ للرَّجُلِ، فَهِيَ تُعَلِّمُهُ الفضَائِلَ الجَمِيلَةَ، وأَدَبَ السُّلُوكِ، ورِقَّةَ الشُّعُورِ».