كتاب
أثر الأسرة والمدرسة في تربية النشء
تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2024 23:34 KSA
قالَ تعالَى في سورة الإسراء: (وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا)..
تُعدُّ تربية الأطفال عمليَّة مهمَّة للغاية، فالأطفال يحتاجون إلى الرعاية والتوجيه المستمر في جميع مراحل نموِّهم.. ويعتقد بعض الآباء والأُمهات -خطأً- أنَّ ابنهما مازال صغيرًا، لا ينبغي إثقاله بشيء من التَّربية والتَّعليم، وله أنْ يلعب ويلهو فقط، ويتمتَّع بسنوات طفولته الأُولَى قبل أنْ تثقله الحياة بهمومها وغمومها، وهذا في واقع الأمر خطأٌ شائعٌ يتردَّد بين بعض أولياء الأمور، يُدمِّر الأجيال، ويجعلها فارغةً ضائعةً لا تستطيع مواجهة مشكلات الحياة في المستقبل. وتتجلَّى أهميَّة الطفولة المبكِّرة، والتي يعرِّفها علماء التَّربية أنَّها مرحلة ما قبل التَّمييز، أو مرحلة ما قبل المدرسة..
تتميز هذه المرحلة العمرية عند الأطفال بالصفاء الذهني والمرونة الفطرية، وتمتد زمنا طويلا يستطيع الوالدان وبقية أفراد الأسرة من خلالها أنْ يغرسوا في نفس الطفل الغضة ما يريدون من قيم ومثل كريمة.. فكلما تم تدعيم بنيان الطفل في سنواته الأولى بالرعاية والعناية والتوجيه، كانت شخصيته أقوى أمام الهزات المستقبلية التي قد تقابله خلال مسيرته الحياتية..
وفي العادة فإنَّ ما ينشأ عليه الطِّفل في سنواته الأُولَى، يستمرُّ معه طوال حياته، ويرسم الملامح الأساسيَّة لشخصيَّته المستقبليَّة.
شخصيًّا وكمعظم أبناء مكَّة المكرَّمة في تلك الفترة، تعلَّمتُ الكثير من والدي -رحمه الله- ووالدتي -أطالَ اللهُ عمرَهَا في صحَّةٍ وعافيةٍ- خلال سنوات طفولتي الأُولَى، كانت عونًا لي بعد الله -سبحانَهُ وتعَالَى- في التغلُّب على الكثير من المواقف التي واجهتها في حياتي المستقبليَّة.. ثم يأتي دور المدرسة بعد ذلك في إكمال التَّعليم والتَّربية، ويتمثَّل ذلك في الدور المهم الذي يقوم به المدرِّس على وجه الخصوص، فأثر المدرِّس كبير في نفس الطِّفل، فكم من مدرِّسٍ تخرَّج على يديه علماء ومفكرون، أفادوا الأُمَّة، وكم منهم تخرَّج على يديه طلاب فاشلون.
وغير مرَّة، ذكرتُ الكثير من المواقف التي مررتُ بها خلال حياتي المبكِّرة تعليمًا وتثقيفًا ورعايةً، بدءًا من والدي -رحمه الله- تاج راسي ومعلِّمي الأوَّل، وحبيبتي والدتي -أطال الله في عمرها-، مرورًا بأفراد الأُسرة من الأعمام والعمَّات والأخوال والخالات، والجدَّات، والجيران، وأصدقاء الوالد والوالدة، والبيئة، وانتهاءً بالمدرسة.. أسألُ اللهَ أنْ يجزيهم خيرَ الجزاءِ لما قاموا به من مجهود في تربيتي ورعايتي صغيرًا، وأنْ يرحم الأموات منهم، ويبارك في عمر الأحياء منهم في صحةٍ وعافيةٍ.
تُعدُّ تربية الأطفال عمليَّة مهمَّة للغاية، فالأطفال يحتاجون إلى الرعاية والتوجيه المستمر في جميع مراحل نموِّهم.. ويعتقد بعض الآباء والأُمهات -خطأً- أنَّ ابنهما مازال صغيرًا، لا ينبغي إثقاله بشيء من التَّربية والتَّعليم، وله أنْ يلعب ويلهو فقط، ويتمتَّع بسنوات طفولته الأُولَى قبل أنْ تثقله الحياة بهمومها وغمومها، وهذا في واقع الأمر خطأٌ شائعٌ يتردَّد بين بعض أولياء الأمور، يُدمِّر الأجيال، ويجعلها فارغةً ضائعةً لا تستطيع مواجهة مشكلات الحياة في المستقبل. وتتجلَّى أهميَّة الطفولة المبكِّرة، والتي يعرِّفها علماء التَّربية أنَّها مرحلة ما قبل التَّمييز، أو مرحلة ما قبل المدرسة..
تتميز هذه المرحلة العمرية عند الأطفال بالصفاء الذهني والمرونة الفطرية، وتمتد زمنا طويلا يستطيع الوالدان وبقية أفراد الأسرة من خلالها أنْ يغرسوا في نفس الطفل الغضة ما يريدون من قيم ومثل كريمة.. فكلما تم تدعيم بنيان الطفل في سنواته الأولى بالرعاية والعناية والتوجيه، كانت شخصيته أقوى أمام الهزات المستقبلية التي قد تقابله خلال مسيرته الحياتية..
وفي العادة فإنَّ ما ينشأ عليه الطِّفل في سنواته الأُولَى، يستمرُّ معه طوال حياته، ويرسم الملامح الأساسيَّة لشخصيَّته المستقبليَّة.
شخصيًّا وكمعظم أبناء مكَّة المكرَّمة في تلك الفترة، تعلَّمتُ الكثير من والدي -رحمه الله- ووالدتي -أطالَ اللهُ عمرَهَا في صحَّةٍ وعافيةٍ- خلال سنوات طفولتي الأُولَى، كانت عونًا لي بعد الله -سبحانَهُ وتعَالَى- في التغلُّب على الكثير من المواقف التي واجهتها في حياتي المستقبليَّة.. ثم يأتي دور المدرسة بعد ذلك في إكمال التَّعليم والتَّربية، ويتمثَّل ذلك في الدور المهم الذي يقوم به المدرِّس على وجه الخصوص، فأثر المدرِّس كبير في نفس الطِّفل، فكم من مدرِّسٍ تخرَّج على يديه علماء ومفكرون، أفادوا الأُمَّة، وكم منهم تخرَّج على يديه طلاب فاشلون.
وغير مرَّة، ذكرتُ الكثير من المواقف التي مررتُ بها خلال حياتي المبكِّرة تعليمًا وتثقيفًا ورعايةً، بدءًا من والدي -رحمه الله- تاج راسي ومعلِّمي الأوَّل، وحبيبتي والدتي -أطال الله في عمرها-، مرورًا بأفراد الأُسرة من الأعمام والعمَّات والأخوال والخالات، والجدَّات، والجيران، وأصدقاء الوالد والوالدة، والبيئة، وانتهاءً بالمدرسة.. أسألُ اللهَ أنْ يجزيهم خيرَ الجزاءِ لما قاموا به من مجهود في تربيتي ورعايتي صغيرًا، وأنْ يرحم الأموات منهم، ويبارك في عمر الأحياء منهم في صحةٍ وعافيةٍ.