كتاب

لعله كذلك!

- لعل أحد أهم الأهداف العملية للحياة المعيشية، أن يكون المرء قادرا نفسيا وعمليا على العيش في عزلة اختيارية، متجنبا - قدر الإمكان- مخالطة الناس.. من غير تقصير في واجباته الوظيفية والأدبية والأخلاقية. وهذا بالطبع يتطلب قدرة مادية كافية واستقلالا ماليا معتبرا، يحمي بهما أحدهم حدوده ومقدراته وكرامته.

- لا تسيئوا فهمي، لكن لعل المعيشة مع الأغراب اجتماعيا المتوافقين فكريا وثقافيا، أفضل للإنسان صحيا ونفسيا واجتماعيا، من المعيشة مع ذوي القربى المتنافرين نفسيا، والمختلفين فكريا وسلوكيا.


- لعل السعادة تكمن في التحرر.. التحرر من الخوف، من الموت والفقد، من التعلق والاستحواذ.. التحرر من الإفراط في تأنيب الضمير.. من هوس التنافس والتفاخر.. التحرر من رضا الناس.. عندها تصبح الحياة بسيطة بالتلذذ في اللحظة، دون كراهة الموت ولا الحرص على الحياة.

- لعل الحب يعني ببساطة، أن تسلم مزاجك لمن يمكنه تعكير صفوه، وروحك لمن يمكنه تشتيتها، وقلبك لمن يمكنه تمزيقه، وخاطرك لمن يمكنه كسره.. في أي وقت يشاء.. هكذا بكل سهولة!.. ولعل الحب من أقوى الدوافع لكتابة الأدب والقصص والشعر، ففيها عزاء لتلك القلوب المكسورة المقهورة.


- لعل كثيرين يطمئنون بالأوهام لا بالحقائق، حتى لو كانت الحقائق أساس تحررهم وانعتاقهم. فحتى الثوابت العلمية المؤكدة بالدلائل، قد لا يسعها تفنيد الخرافات لدى كثيرين، فالتعصب للسلف والموروث المنقول، قد يغلب عندهم العلم التجريبي، والتراكم المعرفي، وحكم المنطق والعقل!.

- لعل حقيقة السعادة تكمن في العطاء وليس الأخذ.. وفي التجاهل لا التفاعل.. وفي الصمت وليس الكلام.. وفي العزلة وليس الاختلاط.. بل لعل من أعذب أوقات الحياة.. تلك الساعات الثمينة، التي تعيش فيها سعيدا دون وعي أو إدراك، وأنت تغط في نوم عميق.

- وختاما، لعل الحياة بلا معنى يمكن إقناع الناس على اختلاف مرجعياتهم به، وفي ذلك فرصة سانحة للتحرر من عبء الحياة وضغوطاتها المعنوية الشديدة، ثم اختيار المعنى المناسب لها بحسب ما يفهمه كل فرد منا. يقول (نيتشه): «يتمسك الإنسان بمعان فارغة في حياته؛ خوفا من أن يعيش حياة فارغة من أي معنى».

أخبار ذات صلة

ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
;
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
;
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
;
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت