كتاب

وداعًا خليج المكسيك..!!

تَشَكَّلَ خليجُ المكسيك الذي تشترك أمريكا والمكسيك في الإطلالة عليه بحدود شبه مُتساوية قبل ٢٠٠ مليون سنة من عُمْر الزمان، فسبحان الله خالقِ الزمان والمكان.

وإسبانيا القديمة عندما كانت إمبراطورية كُبْرى تلفّ العالم بسفنها الحربية والتجارية وتنقل الرقيق من بلادهم لبلاد العبودية، هي من اكتشفته وسمّته آلبحر الإسباني، وعندما انهارت إمبراطوريتها لم يحظ الاسم بالاستمرارية.


وعندما هاجر المُبشّرون المسيحيون الفرنسيون إلى الأرض الجديدة التي أصبحت أمريكا بعد تأسيسها سنة ١٧٧٦م، سمّوْهُ خليج المكسيك، واستمرّ هذا الاسم حتّى قرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل أيّام تغييره إلى الخليج الأمريكي.

وفي العموم، ومن العادي أن تتعرّض أسماء المعالم الجغرافية إلى تغيير لسببين هما السياسة والاقتصاد، وأحياناً يمرّ التغيير بلا اعتراض وأحياناً يكون منشأ خلاف وصراع، وأتوقّع حصولهما بين أمريكا والمكسيك، لا سيّما وأنّ قاع الخليج مليئ بثروات النفط والغاز غير المُستغلّة بشكل كامل، ولا أظنّ التغيير إلّا بسبب ذلك، فأمريكا ترمب مثل التاجر الذي يُفتّش في دفاتره القديمة كلّما أحسّ بحاجة لمزيد من النفوذ، ولو نشأ الخلاف والصراع بين الدولتين فالنتيجة محسومة بالطبع لصالح أمريكا، القوّة العسكرية الأعظم في العالم، ما لم يكن للمكسيك حكمة ودهاء وخُطّة تُرجّح كفّتها الأضعف.


والعالم يمرّ الآن بمرحلة خطيرة للغاية، فمعظم الدول تتصارع على النفوذ، كلٌ حسب مقدرتها، ومن يتصارعون على النفوذ لا بُدّ وأن يحصل الصدام بينهم في يومٍ ما، وما قامت الحربان العالميتان الأولى والثانية إلّا بحثاً عن النفوذ، والحرب العالمية الثالثة قد تكون افتراضاً بعيداً، لكن من يدري؟ فقد يعقب الافتراضات وقوعُها، وما يسبق الحروب إلّا بوادرها، وقد تشتعل الحروب بين عشيّة ليل وضُحاها، بسبب أطماع البشر وتناحرهم منذ مقتل هابيل على يد قابيل، والله غالبٌ على أمره، ويا أمان العرب والمسلمين الذين في دينهم النجاة والفوز المُبين.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!