كتاب
أنت مخطئ.. «وأنا كذلك»
تاريخ النشر: 05 فبراير 2025 00:44 KSA
العنوانُ مأخوذٌ -بتصرُّف- من كتاب «فن اللامبالاة»، لـ»مارك مانسون»، وهو عنوان الفصل السَّادس تحديدًا. يتحدَّث فيه عن الأخطاء التي نرتكبها طول حياتنا، ونظنُّ أنَّنا على صوابٍ، كما يبدأ الفصل بسرد أخطاء العلماء، قبل خمسمئة عام، حيث كان يعتقد رسَّامو الخرائط أنَّ ولاية كاليفورنيا جزيرة، وكان الأطباء يعتقدُونَ أنَّ فتح ذراع مريض، أو جعله ينزف من أيِّ مكان في جسده، يمكن أنْ يشفيه.
كثيرة هي النَّظريَّات العلميَّة، التي ظهرت في حقب مختلفة، تم اكتشاف عدم صحَّتها، وتم وتصحيحها، ربما يكشف المستقبل عن أخطاء أُخْرى، ويتم تصحيحها ثم تخطيئها؛ هكذا، طالما أنَّ الإنسانَ يُعْمِل فكرَه وجهدَه فهو يخطئُ ويظنُّ أنَّه على صوابٍ، لكنَّه عندما يكتشف الخطأ، يسعى لتصحيحه، ولكنَّه يخطئ بنسبة أقل، وهكذا من الخطأ والفشل يأتي النَّجاح، يستشهدُ الكاتبُ بعبارةٍ شهيرةٍ للاعب كرة السلَّة «مايكل جوردان»، تتحدَّث عن فشله مرَّة بعدَ مرَّةٍ بعدَ مرَّةٍ، وعن أنَّ ذلك هو السَّبب في النجاح.
قبل ذلك نذكرُ مقولة «توماس أديسون»، من أهمِّ المخترعِينَ في التَّاريخ، عندما كان يحاولُ اختراعَ مصباحٍ تجاريٍّ، فشل أكثر من 10 آلاف مرَّة، عندما سأله صحفيٌّ عن شعوره بالفشل عدَّة مرَّات، لم يُرضِ شماتةَ الصَّحفيِّ، بل أجابه قائلًا: «أنَا لم أفشلْ عشرة آلاف مرَّة، أنَا لمْ أفشلْ ولا مرَّة! أنَا نجحتُ في إثبات أنَّ العشرة آلاف طريقةٍ تلك لن تنجح، فتخلَّصتُ منها، ووجدتُ الطريقة الوحيدة التي ستعمل».
هكذا الإنسانُ يخطئُ، ثمَّ يخطئُ، ثمَّ يخطئُ، لكنَّه ينجح إذا تعلَّم من أخطائِهِ.
الطِّفلُ عندما يحاول المشيَ يسقط، لكنَّه لا يستسلم، بل يعيد المحاولةَ مرَّات ومرَّات، دون أنْ يشعرَ بالفشل، وينصرف عن المحاولة، لذلك ينجح أخيرًا في المشي خطوةً ويسقط، ثمَّ خطوتَينِ، ثمَّ خطواتٍ.
كلُّنا نخطئُ على مرِّ سنوات عمرنا، حتَّى أنَا عندما أعودُ لقراءة بعض مقالاتي، أشعرُ بالعارِ، كيف تمكَّنتُ من نشرها، ليتني أعدتُ كتابتها، وعندما أعودُ لقراءة بعض رُواياتِي أشعرُ بعارٍ أعمقَ، وأتردَّدُ عندما أقدِّمها لمَن يرغب في قراءتها، لكنِّي لمْ أتوقَّفْ عن الكتابةِ، وإعادة كتابة رُواياتِي.
كانتْ لي أخطاءٌ كثيرةٌ عندما أعودُ إليها، أشعرُ بأنِّي أخطأتُ، لكنْ لا شيءَ يعود للوراء، لذلك أتركُ أخطائِي، وأحاولُ أنْ أتعلَّمَ منها، أحيانًا أشعرُ بالامتنان لأخطائِي؛ لأنَّها أكسبتنِي خبراتِي، وأصبحتُ على ما أنَا عليه، لكنْ هلْ هذا يُشعرنِي بأنِّي أصبحتُ محصَّنةً ضدَّ الخطأ؟، بالتَّأكيدِ لا.. طالما أنَّنا نتنفَّسُ ونعملُ ونتحدَّثُ ونكتبُ ونتواصلُ مع البشر، لابُدَّ أنَّنا نخطئُ.
«إن النمو عملية ترابطية متكررة لا نهاية لها. نحن لا ننتقل من «خطأ» إلى «صواب»، عندما نتعلم شيئاً جديداً؛ بل إننا ننتقل من «خطأ» إلى «خطأ» أقل، بمقدار طفيف. وعندما نتعلم شيئاً إضافياً بعد ذلك، فإننا ننتقل من «خطأ» أقل بقدر بسيط؛ إلى «خطأ» أقل بقدر بسيط إضافي، وهكذا دواليك».
إذن نحن في عملية اقتراب دائمة من الحقيقة ومن الكمال من غير أن نصل أبداً إلى تلك الحقيقة أو إلى ذلك الكمال!.
نُردِّدُ دائمًا أنَّ الحقائق غير ثابتة، ومع ذلك نعتقدُ اعتقادًا راسخًا أنَّ كل ما نأتيه من قولٍ أو عملٍ هو حقيقةٌ خالصةٌ، هو هذا الخطأ بعينه.
«هناك أُناسٌ لديهم هاجس أنْ يكونُوا «على صواب» في حياتهم؛ إلى حدٍّ يجعلهم لا يعيشُونَ تلك الحياة أبدًا».
عِشْ حياتك، سافرْ، افرحْ، اضحكْ، قهقهْ، كُنْ أكثرَ انسجامًا مع متطلَّبات مرحلتكَ العمريَّة، الحياة تُجبركَ على أنْ تتغيَّر وترتقي وتتعلَّم من أخطائِكَ، وأنَا كذلك أحاولُ أنْ أتعلَّمَ من أخطائِي، ربَّما كان هذا المقالُ أحدَ أخطائِي أيضًا، لكنْ حانَ وقت إرساله، لا يمكن تدارك الخطأ!.
كثيرة هي النَّظريَّات العلميَّة، التي ظهرت في حقب مختلفة، تم اكتشاف عدم صحَّتها، وتم وتصحيحها، ربما يكشف المستقبل عن أخطاء أُخْرى، ويتم تصحيحها ثم تخطيئها؛ هكذا، طالما أنَّ الإنسانَ يُعْمِل فكرَه وجهدَه فهو يخطئُ ويظنُّ أنَّه على صوابٍ، لكنَّه عندما يكتشف الخطأ، يسعى لتصحيحه، ولكنَّه يخطئ بنسبة أقل، وهكذا من الخطأ والفشل يأتي النَّجاح، يستشهدُ الكاتبُ بعبارةٍ شهيرةٍ للاعب كرة السلَّة «مايكل جوردان»، تتحدَّث عن فشله مرَّة بعدَ مرَّةٍ بعدَ مرَّةٍ، وعن أنَّ ذلك هو السَّبب في النجاح.
قبل ذلك نذكرُ مقولة «توماس أديسون»، من أهمِّ المخترعِينَ في التَّاريخ، عندما كان يحاولُ اختراعَ مصباحٍ تجاريٍّ، فشل أكثر من 10 آلاف مرَّة، عندما سأله صحفيٌّ عن شعوره بالفشل عدَّة مرَّات، لم يُرضِ شماتةَ الصَّحفيِّ، بل أجابه قائلًا: «أنَا لم أفشلْ عشرة آلاف مرَّة، أنَا لمْ أفشلْ ولا مرَّة! أنَا نجحتُ في إثبات أنَّ العشرة آلاف طريقةٍ تلك لن تنجح، فتخلَّصتُ منها، ووجدتُ الطريقة الوحيدة التي ستعمل».
هكذا الإنسانُ يخطئُ، ثمَّ يخطئُ، ثمَّ يخطئُ، لكنَّه ينجح إذا تعلَّم من أخطائِهِ.
الطِّفلُ عندما يحاول المشيَ يسقط، لكنَّه لا يستسلم، بل يعيد المحاولةَ مرَّات ومرَّات، دون أنْ يشعرَ بالفشل، وينصرف عن المحاولة، لذلك ينجح أخيرًا في المشي خطوةً ويسقط، ثمَّ خطوتَينِ، ثمَّ خطواتٍ.
كلُّنا نخطئُ على مرِّ سنوات عمرنا، حتَّى أنَا عندما أعودُ لقراءة بعض مقالاتي، أشعرُ بالعارِ، كيف تمكَّنتُ من نشرها، ليتني أعدتُ كتابتها، وعندما أعودُ لقراءة بعض رُواياتِي أشعرُ بعارٍ أعمقَ، وأتردَّدُ عندما أقدِّمها لمَن يرغب في قراءتها، لكنِّي لمْ أتوقَّفْ عن الكتابةِ، وإعادة كتابة رُواياتِي.
كانتْ لي أخطاءٌ كثيرةٌ عندما أعودُ إليها، أشعرُ بأنِّي أخطأتُ، لكنْ لا شيءَ يعود للوراء، لذلك أتركُ أخطائِي، وأحاولُ أنْ أتعلَّمَ منها، أحيانًا أشعرُ بالامتنان لأخطائِي؛ لأنَّها أكسبتنِي خبراتِي، وأصبحتُ على ما أنَا عليه، لكنْ هلْ هذا يُشعرنِي بأنِّي أصبحتُ محصَّنةً ضدَّ الخطأ؟، بالتَّأكيدِ لا.. طالما أنَّنا نتنفَّسُ ونعملُ ونتحدَّثُ ونكتبُ ونتواصلُ مع البشر، لابُدَّ أنَّنا نخطئُ.
«إن النمو عملية ترابطية متكررة لا نهاية لها. نحن لا ننتقل من «خطأ» إلى «صواب»، عندما نتعلم شيئاً جديداً؛ بل إننا ننتقل من «خطأ» إلى «خطأ» أقل، بمقدار طفيف. وعندما نتعلم شيئاً إضافياً بعد ذلك، فإننا ننتقل من «خطأ» أقل بقدر بسيط؛ إلى «خطأ» أقل بقدر بسيط إضافي، وهكذا دواليك».
إذن نحن في عملية اقتراب دائمة من الحقيقة ومن الكمال من غير أن نصل أبداً إلى تلك الحقيقة أو إلى ذلك الكمال!.
نُردِّدُ دائمًا أنَّ الحقائق غير ثابتة، ومع ذلك نعتقدُ اعتقادًا راسخًا أنَّ كل ما نأتيه من قولٍ أو عملٍ هو حقيقةٌ خالصةٌ، هو هذا الخطأ بعينه.
«هناك أُناسٌ لديهم هاجس أنْ يكونُوا «على صواب» في حياتهم؛ إلى حدٍّ يجعلهم لا يعيشُونَ تلك الحياة أبدًا».
عِشْ حياتك، سافرْ، افرحْ، اضحكْ، قهقهْ، كُنْ أكثرَ انسجامًا مع متطلَّبات مرحلتكَ العمريَّة، الحياة تُجبركَ على أنْ تتغيَّر وترتقي وتتعلَّم من أخطائِكَ، وأنَا كذلك أحاولُ أنْ أتعلَّمَ من أخطائِي، ربَّما كان هذا المقالُ أحدَ أخطائِي أيضًا، لكنْ حانَ وقت إرساله، لا يمكن تدارك الخطأ!.