كتاب

أحلام صهيون في قناة بن غوريون!!

لو تمكَّنت إسرائيلُ بقيادة مجرم الحرب المتطرِّف نتنياهو -لا قدَّر الله- من تهجير فلسطينيي غزَّة، فإنَّ أوَّل مشروع سينفِّذه، هو بناء قناة بن غوريون؛ لربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسِّط، عبر أرض غزَّة المُدمَّرة!.

وهذه القناة -فيما لو بُنِيَت- هي أخطرُ مشروع على الأمن القوميِّ العربيِّ، خصوصًا على الدُّول المُطِلَّة على البحر الأحمر، وهي تهديد مباشر لقناة السويس المصريَّة، التي تضخُّ على الخزينة المصريَّة حوالى 9.4 مليارات دولار سنويًّا، فإذا بُنيَت القناة، ستسحب إسرائيل كثيرًا من قوافل السُّفن التجاريَّة، وبالتَّالي معظم عوائد رسوم المرور، وتضرب الاقتصاد المصريَّ بقوَّة!.


وكذلك ستُقلِّل القناة الصهيونيَّة من الأهميَّة التجاريَّة لكلِّ الموانئ الواقعة على ساحلي البحر الأحمر الشرقيِّ والغربيِّ، وتُؤثِّر على الاقتصادات العربيَّة، وتكون القناة الرَّائدة عالميًّا، وستدعمها اقتصادات الدول الغربيَّة المُنحازة لها بشدَّة!.

وإسرائيل لن تكتفي باستغلال قناة بن غوريون تجاريًّا، بل ستستغلَّها كذلك عسكريًّا، كحاجزٍ مائيٍّ كبيرٍ ودفاعيٍّ بينها وبين مصر، وبين مَن قد تُهجِّرهم من فلسطينيي غزَّة لسيناء، فضلًا عن تسهيل مرور أساطيلها البحريَّة العسكريَّة، وأساطيل داعميها الغربيِّين، وهذا تهديد مباشر للأمن القوميِّ العربيِّ.


وهناك أضرارٌ بيئيَّة مُخيفة من القناة، فالمنطقة بين البحر الأحمر، وبين البحر الأبيض المتوسِّط نشطة زلزاليًّا، وتقع فوق الصدع الإفريقيِّ، وحفْر قناة ضخمة فيها، سيزيد من التصدُّعات الأرضيَّة والزَّلازل، خصوصًا في سيناء والأردن، وباقي المنطقة، كما أنَّ إدخال كميَّات مياه مالحة ضخمة إلى اليابسة العربيَّة، سينتج عنه تلويث المياه الجوفيَّة، فتضرب زراعة المناطق المجاورة، وستتسبَّب في تغييرات بيئيَّة سلبيَّة، واختلال توازن الثَّروات السمكيَّة، والطَّقس، والمناخ، ونشوء انهيارات أرضيَّة، وموجات تسونامي بحريَّة، تُدمِّر ما تُصيبه من مناطق عربيَّة.

كلُّ هذا تعلمه إسرائيل تقنيًّا، ولكنَّها لا تكترث، فالقناة -فيما لو بنتها- ستجلبُ لها الازدهار على حساب الدول العربيَّة؛ ممَّا يجعل مشروع القناة خطرًا إستراتيجيًّا كبيرًا، ينبغي مواجهته عربيًّا، قبل أنْ يصبح واقعًا مفروضًا، بماذا؟ بالحزم، والإصرار على التَّصدِّى لتهجير فلسطينيي غزَّة؛ لأنَّه مغلاقٌ للشَّرِّ، والعمل على (حلِّ الدَّولتين) الذي هو السبيل الوحيد والأفضل للسَّلام، ولا سبيل غيره.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!