كتاب
رحمة غياب الألم
تاريخ النشر: 17 مارس 2025 01:52 KSA
- يقول (أرسطو): «لا يصبو الحكيم إلى بلوغ المتعةِ، بل إلى غيابِ الألَمِ»، إذ ليس مِن الحكمةِ أنْ يسعى المرء إلى كمالِ اللَّذةِ أو السعادةِ، بل إلى حالةِ اللاألَم.. أي العيشِ بأقل درجة ممكنة مِن الألَمِ والمعاناةِ.. هنا تكمن الحِكمة الكُبْرى لفن العيشِ، بحسبِ (شوبنهاور). فالرزق بمعناه الأوسعِ، ليسَ المزيدَ والإضافةَ والاستِحواذَ والكسبَ، فحسبْ.. بل أيضًا غِياب الألَمِ، ودفع الضررِ، والوقاية مِن المرضِ والعجزِ، والقدرة على التخلِّي والترك.
- إنَّ أسوأ مِن الألمِ محاولة شرحِه.. لكنَّ الأسوأَ على الإطلاقِ، أنَّ أكثرَهم لا يمكِنهم بعدَ شرحهِ، فهمه!.. فالألَم شعور بغيض يتركنا بغصَّةِ الحقيقَةِ المرَّةِ، الوحدةِ القاسِيةِ.. إنَّه يجبرنا على الصراخِ منعزلِينَ في خواءٍ لا يرجِع الصدى. يقول (سيوران): «أي حديثٍ مع شخصٍ لا يعرِف الألَمَ، هو مجرد ثرثَرةٍ».
- يقول (شوبنهاور): «لقد بيَّنتِ الطبيعة أنَّه كلَّما تفهم أكثر، تزداد قدرتك على الشعورِ بالألَمِ، ولا تَصِل الدرجةَ القصوى مِن الفَهمِ، إلَّا وتصل إلى الدرجةِ القصوى مِن الألَم». لكن التجرِبةَ تشير إلى أنَّ الكفاءةَ العقليَّةَ العالِيةَ، والانغِماسَ في إِعمالِ الفِكرِ، مِن الملذاتِ المتسامِيةِ التي يمكن أنْ تتغلب على كثيرٍ مِن مضاعفاتِ الألَمِ النفسيِّ ونوباتِ الملَلِ وخيبة الأملِ، وهنا يأتي الدَّور الشَّافي للتفلسفِ واكتِسابِ المَعرفةِ والحِكمةِ.
- يرى (فرويد) أنَّ ألم الشقاءِ الذي يأتِينا مِن علاقاتِنا بالآخَرينِ، ألم أشد وطأةً مِن الأمراضِ وأخطارِ العالَمِ، وهو شقاء مقدَّر علينا، وليسَ في وسعِنا تَجنُّبه.. ويُقرِّر أيضًا أنَّ العزلةَ وتجنُّبَ الاختلاطِ بالنَّاس -قدر الإمكانِ- مِن أجودِ الطرقِ للحصولِ على راحةِ البالِ، وتجنُّبِ الألَمِ.
- يصف (مارك توين) مرحلةً متقدِّمةً، وحالةً مستتِرةً للألَمِ المزمِنِ، باعتبارهِ مركزَ المشاعِرِ الإنسانيَّةِ فيقول: «إنَّ السعادةَ والحب والشهرةَ والثروةَ، ليست إلَّا قناعًا خفيفًا لحقيقَةِ الإنسانِ المستترَةِ خلفه، وهي الألَم، والحزن، والخِزي، والفقر».
- مع التقدُّم في العمرِ، سوفَ تبحث عن الطمأنينةِ، وتَرضى بالسكينةِ، وتتوق للنومِ العميقِ، وانتِفاءِ الألَمِ والشقاءِ، فحسب. إنَّ غيابَ الألَمِ أساس السَّعادةِ، فحتَّى لو حضَرت اللَّذة، قَد يعادلها الألم فتنتَفي بهِ، لذلِك كانت السَّعادة الحقيقيَّة في غيابِ الألمِ بأنواعِهِ، لا في حضورِ المتَعِ والمَلذَّات.
- إنَّ أسوأ مِن الألمِ محاولة شرحِه.. لكنَّ الأسوأَ على الإطلاقِ، أنَّ أكثرَهم لا يمكِنهم بعدَ شرحهِ، فهمه!.. فالألَم شعور بغيض يتركنا بغصَّةِ الحقيقَةِ المرَّةِ، الوحدةِ القاسِيةِ.. إنَّه يجبرنا على الصراخِ منعزلِينَ في خواءٍ لا يرجِع الصدى. يقول (سيوران): «أي حديثٍ مع شخصٍ لا يعرِف الألَمَ، هو مجرد ثرثَرةٍ».
- يقول (شوبنهاور): «لقد بيَّنتِ الطبيعة أنَّه كلَّما تفهم أكثر، تزداد قدرتك على الشعورِ بالألَمِ، ولا تَصِل الدرجةَ القصوى مِن الفَهمِ، إلَّا وتصل إلى الدرجةِ القصوى مِن الألَم». لكن التجرِبةَ تشير إلى أنَّ الكفاءةَ العقليَّةَ العالِيةَ، والانغِماسَ في إِعمالِ الفِكرِ، مِن الملذاتِ المتسامِيةِ التي يمكن أنْ تتغلب على كثيرٍ مِن مضاعفاتِ الألَمِ النفسيِّ ونوباتِ الملَلِ وخيبة الأملِ، وهنا يأتي الدَّور الشَّافي للتفلسفِ واكتِسابِ المَعرفةِ والحِكمةِ.
- يرى (فرويد) أنَّ ألم الشقاءِ الذي يأتِينا مِن علاقاتِنا بالآخَرينِ، ألم أشد وطأةً مِن الأمراضِ وأخطارِ العالَمِ، وهو شقاء مقدَّر علينا، وليسَ في وسعِنا تَجنُّبه.. ويُقرِّر أيضًا أنَّ العزلةَ وتجنُّبَ الاختلاطِ بالنَّاس -قدر الإمكانِ- مِن أجودِ الطرقِ للحصولِ على راحةِ البالِ، وتجنُّبِ الألَمِ.
- يصف (مارك توين) مرحلةً متقدِّمةً، وحالةً مستتِرةً للألَمِ المزمِنِ، باعتبارهِ مركزَ المشاعِرِ الإنسانيَّةِ فيقول: «إنَّ السعادةَ والحب والشهرةَ والثروةَ، ليست إلَّا قناعًا خفيفًا لحقيقَةِ الإنسانِ المستترَةِ خلفه، وهي الألَم، والحزن، والخِزي، والفقر».
- مع التقدُّم في العمرِ، سوفَ تبحث عن الطمأنينةِ، وتَرضى بالسكينةِ، وتتوق للنومِ العميقِ، وانتِفاءِ الألَمِ والشقاءِ، فحسب. إنَّ غيابَ الألَمِ أساس السَّعادةِ، فحتَّى لو حضَرت اللَّذة، قَد يعادلها الألم فتنتَفي بهِ، لذلِك كانت السَّعادة الحقيقيَّة في غيابِ الألمِ بأنواعِهِ، لا في حضورِ المتَعِ والمَلذَّات.