كتاب

صدمة التوتر العصبي

- التعرُّض للصدمات النفسيَّة باختلاف أنواعها وشدَّتها، وبخاصَّة في مرحلة الطفولة، وطريقة الاستجابة للأذى النفسيِّ، لهما علاقة وطيدة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض بدنيَّة ونفسيَّة مزمنة. المشكلة في أنَّ التأثُّر بالصدمات النفسيَّة عابر للأجيال، من خلال انتقال الانفعالات والأمراض والعُقد النفسيَّة بالتَّربية إلى أفراد العائلة في الأجيال اللاحقة.

- مع ازدياد الضغط، والتوتر النَّفسيِّ والاجتماعيِّ، يمكن للإنسان أنْ يُظهر أسوأ صفاته التي تُغذِّيها هرمونات التوتر والغرائز البدائيَّة العدوانيَّة.. فينفلت زمام عقله، ويرتكبُ نزواتٍ وأخطاءً وسلوكيَّاتٍ غير سويَّة تُورِّطه في مشكلات اجتماعيَّة عاطفيَّة.. وكلنا معرَّضون لتلك التجربة.


- «الشغف الفارغ».. هو ما يُضيِّع على كثيرين أوقاتهم وحياتهم، في جهودٍ عاثرةٍ، لا تعود عليهم بالنَّفع والسَّعادة والطمأنينة، بل تجرُّهم إلى التَّنافس الشرس، وهوس الاستحواذ، واضطراب النَّفس، واحتراق الرُّوح. يقول الفيلسوف الرواقي (سينيكا): «إنَّ التوقُّع والترقُّب في غدٍ أفضلَ، ما هو إلَّا عائق للعيش، يتركك آملًا بالمستقبل، ويسرق منك تفاصيل يومك الجاري. فأنتَ تُقارع ما هو تحت سيطرة القدر، تاركًا وراءك ما يقبع تحت سيطرتك بالفعل».

- إنَّ الحرص على نيل استحسان الآخرين، دافعٌ نفسيٌّ قويٌّ للظهور بمظهر النَّاجح والطَّيب، وتجنُّب قول «لا»! وقد يكون عامل خطر للإصابة بأمراض عضويَّة ومزاجيَّة مزمنة. يقول الدكتور (جابور ماتيه): «إذا مُنِعنَا من تعلُّم قول «لا».. فقد تضطر أجسادُنا إلى قولها نيابةً عنَّا في النهاية».


- إنَّ النَّفس الفارغةَ من الثَّراء الداخليِّ، يصعب عليها احتمال أوقات الفراغ، وفترات الملل، وتتعرَّض للضيق والقلق، فتقوم باللجوء إلى توافه الأعمال، والانغماس في التَّرفيه الفارغ، والملذَّات اللحظيَّة. «كم هو غريب هذا العالم! الجميع يتظاهرُون بأنَّهم سعداء طيبون، بأنَّهم يفهمون الحياة، ولكنْ في الداخل كل شخص يعيش صراعه الخاص، ويُخفي جروحه خلف قناعٍ زائفٍ».. هكذا قال «دوستويفسكي».

- ما سمعتُ نصيحةً أجمل من: «اعتزل ما يُؤذيك».. إنَّها أمرٌ وسطٌ بين الاحتمال المفرط، وكتمان الغضب، والتأقلم مع الأوضاع بصورةٍ غير صحيَّةٍ، وبين شدَّة الانفعال، وكونك غاضبًا لاعنًا للأوضاع طوال الوقت، فكلتا الحالتَين مرتبطة بالإصابة بالأمراض، وارتفاع احتمال الوفاة. يقول (سينيكا): «ليس هناك أصعب من إتقان الطريقة الصَّحيحة للعيش».

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!