كتاب

اليهود والسير على الحبال..!!

ضربَ اللهُ الذلَّةَ على اليهود أينما وُجِدُوا، بعد أنْ قتلوا العديدَ من الأنبياء، مثل النبيَّيْن الكريمَيْن زكريا، وابنه يحيى -عليهما السَّلامُ-، وحرَّفوا كتاب التوراة، الذي أنزله اللهُ على نبيِّه موسى -عليهِ السَّلامُ-، وعَادُوا الملائكةَ الكِرامَ مثل جبريل -عليهِ السَّلامُ-، وأفسدُوا في الكُرة الأرضيَّة بما ابتدعُوه ونشرُوه من ذنوبٍ ومعاصٍ وثقافاتٍ وعباداتٍ شيطانيَّةً، مثل الرِّبا، والمَيْسِر، والإباحيَّة الجنسيَّة، والماسونيَّة، والسِّحر، وكانوا يتفنَّنُون في إهلاك الحرثِ الزراعيِّ لغيرهم، والنسل البشريِّ والحيوانيِّ!

ويقولُ اللهُ عن ذلك «في سورة آل عمران، الآية ١١٢»: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ الله وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ)، فما هُما هذَانِ الحبلَانِ اللذَانِ اختصَّ اللهُ بهما اليهود مع الذلَّة دون باقي عباده؟.


فأمَّا الحبلُ الأوَّلُ فهو عهد الذِّمَّة إذا كانوا يعيشُون في مجتمعات غير يهوديَّة، ولا يحكمُونها، وكانُوا قبل إنشاء دولة الكيان المحتلِّ يعيشُون في بعض البلادِ العربيَّةِ محميِّيْنَ بهذا العهدِ، مثلهم مثل أصحاب الأرض من العرب، والكثير منهم يعترفُون بفضل العرب عليهم في ذلك، عكس ما حصل لهم في بلاد غير عربيَّة مثل ألمانيا النازيَّة في عهد أدولف هتلر الذي فتك بهم، ضمن واقعة الهولوكوست المعروفة.

وأمَّا الحبلُ الثَّاني فهو من النَّاس، إذْ لا تقومُ لهم قائمة دون تطفُّلِهم على النَّاس الأقوياء، وعندما كانت بريطانيا إمبراطوريَّة عُظمَى تطفَّلُوا عليها، وغرسُوا فيها لوبيًّا يهوديًّا ضاغطًا، ونجحُوا في الحصول على وعدٍ منها بإنشاء كيانهم في فلسطين، وهو ما تحقَّق في عام ١٩٤٨م، وبعد أنْ انحسرت الإمبراطوريَّة البريطانيَّة، وجدُوا ضالَّتهُم في أمريكا، فأنشأوا هناكَ أقوى لوبيٍّ ضاغطٍ لهم عبر التَّاريخ، ويحصدُون منه الدَّعم السياسيَّ والاقتصاديَّ والعسكريَّ، فاستغلُّوه ضدَّ الفلسطينيِّينَ، ويخطِّطُون الآنَ لأكبرِ عمليَّة تطهيرٍ عرقيٍّ في التاريخ، بعزمهم على تهجير ملايين الفلسطينيِّين من الضفَّة الغربيَّة وقطاع غزَّة!.


حبلٌ مِن اللهِ، وحبلٌ مِن النَّاس، يمشي اليهودُ عليهما منذُ القدمِ، كما يمشي البهلوانُ على الحبل في السِّيرك، ولا بُدَّ من سقوطه يومًا ما، ولو بعدَ حينٍ.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!