كتاب

حج 1446هـ استمرارية قصة النجاح السعودي

قصَّة النجاح السعوديِّ في موسم الحجِّ تتكرَّر كل عام وباحترافيَّة عالية؛ ولمقام خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسموِّ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -أيدهما الله بعزِّه وتمكينه- تُرفع التهاني والتبريكات، على ما تحقَّق من تميُّز أداء الخطط التشغيليَّة التي تزامنت مع الرحلة الإيمانيَّة لضيوف الرَّحمن، والتي أسهمت -بفضل الله ومنَّته- في أداء شعيرة الحجِّ بأمنٍ ويُسرٍ وطمأنينةٍ.

وسائل الإعلام عبر الكلمة والصورة والتوثيق الاحترافي كانت تنقل للعالم، العمل الدؤوب لكل القطاعات الأمنيَّة والدينيَّة والصحيَّة والخدميَّة والتقنيَّة التي وضعت بصمتها وباقتدار، وقالت كلمتها السعوديَّة بعقولٍ وإبداعاتٍ تليق بالوطن وقيادته، كما كان للمتطوِّعين والمتطوِّعات أيضًا بصمتهم المتميِّزة وبتفانٍ كبيرٍ في عملهم بروحٍ وطنيَّةٍ دينيَّةٍ فريدةٍ من نوعها، تُضرب بها الأمثال، ولمثلهم تُسطَّر كلمات الشكر والتقدير والامتنان.


تابعنا عبر النقل الحيِّ لتأدية الحجَّاج شعيرة الحجِّ، وكيف كانت الحركة انسيابيَّة وميسَّرة وآمنة، بالتزام يفوق التوقعات بكل الأنظمة والتعليمات الموجَّهة من كافَّة أجهزة الدولة والتي تؤكِّد للجميع أنَّ خلف هذا النجاح قائدًا استثنائيًّا يعي جيدًا قدرات وإمكانات الوطن، وأنَّ مصدر قوَّته إيمانه العميق بربِّه، الذي منَّ علينا في المملكة العربيَّة السعوديَّة؛ لنكون خدَّام الحرمين؛ فترجمنا هذه العبارة إلى أفعالٍ تليق بهمَّة رجال ونساء، عزيمتهم كجبال طويق، وهمَّتهم تعانق السحاب، ورؤيتهم المباركة تسير بهم نحو عنان السماء، وملهمهم الأمير الشَّاب الطَّموح الذي يرون في عينيه إصرار العظماء؛ لنيل شرف الرِّيادة في كلِّ مجال، ويبقى موسم الحجِّ هو الاستثناء، فليس مجرَّد موسم، بل مهمَّة سامية إيمانيَّة عظيمة، شرَّفنا بها الله -جلَّ في علاه- ونحن أهلٌ لهذه الأمانة العظيمة.

جموع الحجَّاج غادرت المشاعر المقدَّسة في مكَّة المكرَّمة، بعد أداء مناسكهم، وهم يحملون مشاعر الحب والسَّلام، ويشهدون بتميُّز نجاح موسم للحجِّ استثنائيٍّ يسجل في تاريخ البشريَّة؛ وفي رحلة عودتهم لديارهم سالمين غانمين كيوم ولدتهم أمهاتهم، ترتفع الدعوات منهم لربِّ السموات والأرضين، لوطن عظيم، وبدموع الخاشعين، وصمت السكينة، حيث تستقبلهم المدينة النبويَّة، يأتون قاصدين المسجد النبويَّ للصَّلاة فيه، والسَّلام على نبيِّ الرحمة محمد -صلََّى اللهُ عليهِ وسلَّم- شاكرين حامدين آمنين مطمئنين ممتنين لربٍّ عظيم حباهم هذه الرحلة الإيمانيَّة، وترتفع أكفُّهم للمولى -عزَّ وجلَّ- أنْ يحفظ الله هذه البلاد وقيادتها المباركة الرشيدة. ومازالت للجهات المعنيَّة بخدمة حجَّاج بيت الله الحرام دورها الذي تؤدِّيه بكفاءة عالية، وتعمل على قياس مؤشرات رضا الحجَّاح، ونجاح الخطط التشغيليَّة، وفق لغة الأرقام التي تطبق أعلى معايير للحوكمة الرشيدة، وبالأمس القريب كان هناك استكمال حزمة من البرامج، ومبادرات رئاسة الشؤون الدينيَّة ممثَّلةً في وكالة الشؤون النسائيَّة بالمسجد النبويِّ لتقدِّم خدماتها التوعويَّة والإرشاديَّة، وإثراء تجربة قاصدات المسجد النبويِّ في رحلتهنَّ الإيمانيَّة، ومنها مبادرة (بالتي هي أحسن)، التي تهدف إلى غرس مبادئ حُسن الخلق، وتعزيز القيم الأخلاقيَّة، وفق الخطط التشغيليَّة لمرحلة ما بعد موسم الحجِّ والمعتمدة من معالي رئيس الشؤون الدينيَّة بالمسجد الحرام والمسجد النبويِّ الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن السديس، والذي عبَّر -في تصريح- أنَّ المملكة عبر خدماتها المقدَّمة لضيوف الرَّحمن تجسِّد عنايتها بمسلمي العالم بعد الحجِّ، عبر مسارٍ إثرائيٍّ لتعزيز تجربة القاصدين إيمانيًّا، وللتأكيد على الدور الرياديِّ للمملكة في العالم الإسلاميِّ بوصفها منبعَ الرسالة الإسلاميَّة، وراعية الحرمين الشَّريفين، وقد نوَّه -في تصريح للإخباريَّة- أنَّ معاليه يخدم الحرم منذ أربعين عامًا، ويشهد الله بأنَّ هذا الموسم استثنائيٌّ وتاريخيٌّ. هذه الجهود المتميزة تعكس المستوى الاحترافي من التخطيط والتنفيذ بتكامل مؤسسي من قبل جميع قطاعات الدولة، وأن هناك روحا تجمع هذا الجسد السعودي، تربط بتناغم إنساني فريد بين كل أجزائه. الكلمات تبقى عاجزةً عن وصف الشعور بالفخر والسعادة والامتنان والرضا واليقين بأنَّ عين الله تحفظنا جميعًا؛ لأنَّنا اجتمعنا على قلب رجل واحد -رجالًا ونساءً-. كل مواطن سعودي على ثرى هذه الأرض الطيبة المباركة يبتهل لله -سبحانه- بأنْ يحفظ الله قيادتنا الحكيمة، ويحفظ أمننا، ورجالنا، ونساءنا، ومستقبلنا الذي ننطلق معًا نحوه؛ لنحتفل بالريادة العالميَّة، ودام عزَّك ومجدك وريادتك يا وطن.

أخبار ذات صلة

وأحسنْ وإنْ لم تلقَ إحسانًا
كَلبشــــــة
لماذا يكرهون الأرجنتين؟!
توحيد التحصيل
;
المدير الرمادي
«إحسان».. ترسم مستقبل العمل الخيري
كوبونات شرائية (للمتفوقين)!
ماذا فعلت بي 30 دقيقة من المشي؟!
;
العقل المفكر والذكاء الاصطناعي وعمارة الأرض
د. حنان بلخي.. كفاءة سعودية نحو قيادة الصحة العالمية
«إكرام» و«المجدوعي».. درس في صناعة الكرامة
الناس والوقت
;
العقول الأكاديمية.. ثروة الجامعات الحقيقية
إنشاء خط التابلاين وأثره
البيئة تصنع الفرق
«الشعر».. مرَّة أُخرى