كتاب

المغنية (شنيد).. الإيرلندية المتمردة

تُوفِّيت المغنيَّة العالميَّة الشهيرة وكاتبة الأغاني الإيرلندية (شنيد أوكونور)، عن عمر ناهز (56) عامًا، بعد مسار فنيٍّ عالميٍّ حافل. شرح الله صدرها للإسلام، فقد أسلمت في أكتوبر عام (2018)، وكتبت على تويتر يومها «أعلنُ أنَّني فخورةٌ بكونِي امرأةً مسلمةً»، واعتبرت شنيد أنَّ الإسلام هو النتيجة الطبيعيَّة لكل رحلة دين ذكيَّة، وأضافت: «إنَّ كل دراسة للكتاب المقدَّس سوف تؤدِّي -حتمًا- في النهاية إلى الإسلام».

(شنيد أوكونور)، والتي عُرفت برأسها الحليق، وصوتها الشرس، اشتهرت بآرائها الجريئة حول قضايا كثيرة من أهمها، الدِّين والحرب، وقضايا المرأة. أطلقت على نفسها اسم (شهداء)، بعد اعتناقها للإسلام، على الرغم من استمرارها في الأداء الفنِّي تحت اسم (شنيد أوكونور)، وكانت من أكثر المدافعين عن القرآن الكريم، والإسلام.


والغريب أنَّ معظم قنوات الإعلام الغربي، تتحدَّث عن عطائها الفنِّي وجمالها فقط، ويغفلُون -عن عمدٍ- جانبًا مهمًّا في حياتها، وهو اعتناقها للدِّين الإسلاميِّ الحنيف، فقد علَّق على وفاتها رئيس الوزراء الإيرلندي (ليو فالدكار) عبر موقعه على تويتر قائلًا: «أنا آسفٌ جدًّا لسماع نبأ وفاة شنيد أوكونور»، مضيفًا «لقد كانت موسيقاها محبوبةً في جميع أنحاء العالم، وموهبتها لا مثيل لها، ولا تُضاهَى».

وصفها الناقد والكاتب البريطاني المخضرم (بيتر برادشه) بإنَّها شخصيَّة لامعة، ترفض الانصياع، وذلك تعليقًا على تحوُّلها الجريء إلى الدِّين الإسلاميِّ، معتبرًا ذلك أنَّه دليلٌ قويٌّ على أنَّها شخصيَّة لامعة ترفض الانصياع، مضيفًا: إنَّها امتلكت كلَّ شيءٍ، وحقَّقت نجاحًا وشهرةً عالميَّةً، لكنَّها ألقت بكلِّ ذلك بعيدًا، وأصبحت منبوذةً؛ لتحدُّثها علنًا في أمور لم يجرؤ عليها أحد، ومن ذلك تضامنها مع فلسطين، وفي تصريحات لها قالت: «لا يوجد أيُّ شخص عاقل، بما في ذلك نفسي، لا يكنُّ داخله سوى التعاطف مع محنة فلسطين، لا يوجد شخص عاقل على وجه الأرض، يقبل بأيِّ شكل من الأشكال، ما ترتكبه الحكومة الإسرائيليَّة».


من أجمل ما قالته هذه السيدة: «بمجرد أن قرأت سورة (آل عمران) أحسست بأنني كنت مسلمة طوال حياتي، ولم أكن على علم بذلك، عَرَفتْ معنى الفطرة، الإسلام دين جميل، ومن أجمل ما فيه كلمة (الأمَّة)؛ لأنَّها تعني أنَّ المسلمين جميعًا أُسرة واحدة، وبمجرَّد دخول الإنسان للإسلام، يصبح فردًا من أفراد هذه الأسرة».

وقد نشر «معهد فهم الشرق الأوسط» الأمريكي نعيًا له في تغريدة بقوله: «سخَّرت (شنيد أوكونور) صوتها الصادح لخدمة النضال العالمي ضد الاضطهاد من وطنها إيرلندا، حتى الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وفي فلسطين.. رحمها الله رحمة واسعة».

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة