كتاب

معالم الطائف الأثرية

تزخر مدينة الطائف بتاريخ عريق وممتد، وبها معالم تاريخيَّة متنوِّعة قديمة، وقبل الإسلام، وإسلاميَّة ووطنيَّة. فهي كما في القرآن الكريم كانت «إحْدَى القَرَيتَينِ» الكبيرة في شبه جزيرة العرب مع مكَّة قبل الإسلام. وتتنوَّع هذه المعالم بين سدود، ومواقع، ومساجد، وطرق، ومكتبات. ولكن وبرغم هذا الزخم إلَّا أنَّ العناية والاهتمام بهذه المعالم ليس بالكبير.

في رُؤية 2030 تركيز ضمن محاورها على التاريخ والسياحة؛ لتكون روافد اقتصاديَّة تدعم اقتصاد المملكة وأهلها، و-بحمد الله- يومًا بعدَ آخرَ يظهر تطبيق هذه المحاور في كافَّة أرجاء المملكة، وفي مناسباتها المختلفة، كما في يوم التأسيس، واليوم الوطني، وكما في إعادة الروح لكثير من المواقع التاريخيَّة التي كادت تندثر، والتي أظهرتها للعالم الكشوفات الآثاريَّة التي شهدتها مناطق عدة من المملكة، كما في الدرعيَّة، وجُدَّة التاريخيَّة، ومدائن صالح، ونجران، والمنطقة الشرقيَّة. وهو ما يدفعني إلى مطالبة كلٍّ من وزارة السياحة والثقافة بكافة هيئاتهما إلى أنْ يكون لمدينة الطائف نصيب من ذلك. وللحقِّ فإنَّ وزارة الثقافة بدأت خطوات متميِّزة في حصر القصور والمباني التاريخيَّة في الطائف وسيَّجتها لحمايتها من التعدِّيات.


من معالم الطائف سد السملقي، وسد سيسد التاريخيَّين خارج مدينة الطائف، ومسجد الكوع، ومسجد القنطرة (المدهون) في المثناة، ومسجد عبدالله بن عباس، ومسجد الهنود، ومسجد الهادي، ومسجد الوزير في المنطقة التاريخيَّة، ناهيك عن سور الطائف وأبراجه، وقلعة باب الريع والقشلة، وقصور الكعكي والبوقري، والقصر الحديدي (محمد سرور صبان) في أحياء قروة والسلامة، وقصر جبرة (عبدالله السليمان) في جبرة، وسد عكرمة في أعلى المثناة وقلعة العرفاء. كما أنَّ للملوك عبدالعزيز، وسعود، وفيصل، وخالد، -طيَّب الله ثراهم- قصورًا في العديد من أنحاء الطائف، وهذه كلها في حاجة إلى عناية وإعادة ترميم، ولوحات تعريفيَّة وإرشاديَّة. ولعلَّ من أبرز معالم الطائف التاريخيَّة غير المعروفة، الطريق الذي سلكه الرسولُ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- إلى الطائف في غزوة الطائف. وإعادة إحياء هذه المواقع، سيجعلها جاذبةً للسيَّاح من داخل المملكة، ومن خارجها.

والطائف كما تزخر بالتاريخ، فهي تضم بين أبنائها المؤهَّلين من المؤرِّخين منهم الأستاذ حمَّاد السالمي صاحب كتاب «المعجم الجغرافيِّ لمحافظة الطائف»، والبروفيسور عائض الزهراني، أستاذ التاريخ في جامعة الطائف، والبروفيسور سليمان كمال، أستاذ التاريخ في جامعة أم القرى، والدكتور منصور الدعجاني، والأستاذ خالد الحميدي، وبإلامكان الاستفادة من عِلمهم وخبراتهم.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة