كتاب
.. فكل قرين بالمقارن يقتدي
تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2025 22:51 KSA
الأكاديميُّ الأمريكيُّ من أصول إيرلنديَّة البروفيسور «ديفيد ماكليلاند»، المولود في منتصف مايو عام 1917م، أثناء الحرب العالميَّة الأُولى، عالمٌ وباحثٌ أمريكيٌّ كبيرٌ في مجال علم النَّفس، وعلم الاجتماع، وأستاذ بجامعة هارفرد الأمريكيَّة في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس، حيث عمل فيها لمدة 30 عامًا كرئيس لقسم العلاقات الاجتماعيَّة. كان عضوًا في الأكاديميَّة الأمريكيَّة للفنون والعلوم، حصل على العديد من الجوائز لمساهماته العلميَّة البارزة في مجال علم النَّفس، وعلم الاجتماع، من أهمِّها جائزة «جمعيَّة علم النَّفس الأمريكيَّة» عام 1987م، وجائزة «الزمالة» الكُبْرى في عام 1989م، والتي تُقدَّم باسم «ويليام جيمس»، الفيلسوف الأمريكي ومؤسِّس مفهوم البرجماتيَّة.
أشتهر البروفيسور «ديفيد ماكليلاند» بعمله في ما يُسمَّى في علم النفس «نظريَّة الحاجة»، نشر العديد من الأعمال البحثيَّة والدراسات العظيمة على مدار فترة الخمسينيَّات حتَّى وفاته في التسعينيَّات من القرن الميلادي الماضي.
وطوَّر البروفيسور أنظمة تحقيق الأهداف الجديدة لاختبارات إدراك الموضوع وفروعه، ويُنسب له الفضل أيضًا في تطوُّر نظريَّة دافع الإنجاز المعروفة، ونشر عددًا من أعماله المميَّزة أثناء حياته المهنيَّة؛ من أشهرها الدراسة التي قام بها في جامعة هارفرد الأمريكيَّة، والتي استمرَّت لمدَّة 25 سنة، كان عنوانها: «لماذا ينجح بعض النَّاس بشكل كبير في الحياة»، وبيَّنت الدراسة أنَّ أكثر من (92%) تقريبًا من النجاحات التي يحقِّقها الأشخاص وشعورهم بالسَّعادة في حياتهم العمليَّة، يتحدَّد عبر ما أُطلق عليه «المجموعة المرجعيَّة»، والتي عرفها البروفيسور «ديفيد ماكليلاند»، بالمجموعة من الأفراد التي يرتبط بها الشخص بشكل كبير في العمل، والمنزل، وفي الفراغ المفتوح، ومن خلال الدائرة الاجتماعيَّة، والسَّفر، والاستشارات.
ما وجده البروفيسور هو أنَّ تغيير المجموعة المرجعيَّة للشخص، يغيِّر تمامًا من طريقة تفكيره وشعوره، وعلمه، وأهدافه في الحياة؛ لأنَّ الشخص يتأثَّر تمامًا عبر السلوك، والآراء، وطريقة الحديث والتفكير بالأشخاص الذين يرتبط بهم في معظم الوقت، وهذا يعني أنَّه عندما يرتبط الشخص بأفراد ناجحين، ومُلهمِين، ومركِّزِين، ويتعلَّمُون ويُعلِّمُون، وينمُّون ويُعطُون، فسيكون التأثُّر بهم كبيرًا جدًّا، وعندها سيكون الشخص مثلهم، وربما أفضل منهم.
وممَّا وجده البروفيسور «ديفيد ماكليلاند» من خلال الدراسة أيضًا، أنَّ العلاقات تحدِّد ما نسبته (84%) من سعادة الشخص، بمعنى أنَّه إذا كان لدى الفرد علاقات سيئة مع مجموعة من الناس السيئين، فإنها ستسحبه للأسفل، وكذلك عندما يكون لديه علاقات مع أشخاص سلبيِّين أو غير صادقين، لذلك على الواحد منَّا أنْ يختار الأشخاص المناسبين دومًا.
وصدق الشاعرُ الجاهليُّ عدي بن زيد العبادي حين قال:
إِذَا كُنْتَ فِي قَومٍ فَصَاحِبْ خَيَارَهُم
وَلَا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي
عَنِ المَرءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرينِهِ
فَكُلُّ قَرِينٍ بِالمُقَارَنِ يَقْتَدِي
أشتهر البروفيسور «ديفيد ماكليلاند» بعمله في ما يُسمَّى في علم النفس «نظريَّة الحاجة»، نشر العديد من الأعمال البحثيَّة والدراسات العظيمة على مدار فترة الخمسينيَّات حتَّى وفاته في التسعينيَّات من القرن الميلادي الماضي.
وطوَّر البروفيسور أنظمة تحقيق الأهداف الجديدة لاختبارات إدراك الموضوع وفروعه، ويُنسب له الفضل أيضًا في تطوُّر نظريَّة دافع الإنجاز المعروفة، ونشر عددًا من أعماله المميَّزة أثناء حياته المهنيَّة؛ من أشهرها الدراسة التي قام بها في جامعة هارفرد الأمريكيَّة، والتي استمرَّت لمدَّة 25 سنة، كان عنوانها: «لماذا ينجح بعض النَّاس بشكل كبير في الحياة»، وبيَّنت الدراسة أنَّ أكثر من (92%) تقريبًا من النجاحات التي يحقِّقها الأشخاص وشعورهم بالسَّعادة في حياتهم العمليَّة، يتحدَّد عبر ما أُطلق عليه «المجموعة المرجعيَّة»، والتي عرفها البروفيسور «ديفيد ماكليلاند»، بالمجموعة من الأفراد التي يرتبط بها الشخص بشكل كبير في العمل، والمنزل، وفي الفراغ المفتوح، ومن خلال الدائرة الاجتماعيَّة، والسَّفر، والاستشارات.
ما وجده البروفيسور هو أنَّ تغيير المجموعة المرجعيَّة للشخص، يغيِّر تمامًا من طريقة تفكيره وشعوره، وعلمه، وأهدافه في الحياة؛ لأنَّ الشخص يتأثَّر تمامًا عبر السلوك، والآراء، وطريقة الحديث والتفكير بالأشخاص الذين يرتبط بهم في معظم الوقت، وهذا يعني أنَّه عندما يرتبط الشخص بأفراد ناجحين، ومُلهمِين، ومركِّزِين، ويتعلَّمُون ويُعلِّمُون، وينمُّون ويُعطُون، فسيكون التأثُّر بهم كبيرًا جدًّا، وعندها سيكون الشخص مثلهم، وربما أفضل منهم.
وممَّا وجده البروفيسور «ديفيد ماكليلاند» من خلال الدراسة أيضًا، أنَّ العلاقات تحدِّد ما نسبته (84%) من سعادة الشخص، بمعنى أنَّه إذا كان لدى الفرد علاقات سيئة مع مجموعة من الناس السيئين، فإنها ستسحبه للأسفل، وكذلك عندما يكون لديه علاقات مع أشخاص سلبيِّين أو غير صادقين، لذلك على الواحد منَّا أنْ يختار الأشخاص المناسبين دومًا.
وصدق الشاعرُ الجاهليُّ عدي بن زيد العبادي حين قال:
إِذَا كُنْتَ فِي قَومٍ فَصَاحِبْ خَيَارَهُم
وَلَا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي
عَنِ المَرءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرينِهِ
فَكُلُّ قَرِينٍ بِالمُقَارَنِ يَقْتَدِي