كتاب
إدمان التسوق!!
تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2025 01:40 KSA
لا شكَّ أنَّ المرأة لديها ضعف أمام مواسم التخفيضات، كذلك أثناء السفر، فالتسوُّق هو المتعة الحقيقيَّة لمعظم الخليجيَّات بشكلٍ خاصٍّ، ربَّما لأنَّ ثقافة المجتمعات الخليجيَّة بانغلاقها زمنًا طويلًا من ذي قبل، وتكريسها لفكرة دور المرأة المنحصر في الاهتمام بالمنزل والأسرة، كما أنَّ المرأة وجدت أمامها متطلَّبات كثيرة، عندما أصبحت شريكةً في الحياة العامَّة؛ فالمرأة لم تتحرَّر من فكرة إرضاء الرَّجل أوَّلًا داخل المنزل، وتاليًا إرضاء المجتمع خارج المنزل.
في المرحلة السابقة كانت هي التي تهتمُّ بكلِّ التفاصيل المتعلِّقة بمظهر دارها وأبنائها وزوجها، حتى أنَّ الآباء كانوا يلقِّنُون بناتهم مثل هذه الوصايا: الزَّوج غناه من زوجته، وفقره من زوجته، مظهرُه وهندامُه نظافتُه وقيافتُه من زوجته، أي غني من مرته، فقير من مرته، نظيف ومهندم من مرته، وعكس ذلك من مرته!.
كانت المرأة -ولا زالت- تحتاج إلى التسوُّق لتكفي دارها وعيالها وزوجها من جميع الاحتياجات حتى الآن، كما أنَّها تسعى في كل اتجاه لتكتمل بفكرها وعلمها ومظهرها.
التسوُّق لم يعدْ لتلبية حاجات ضروريَّة فحسب، بل حتى الكماليَّات أصبحت ضروريَّات، كما يمثِّل موسم التخفيضات مبرِّرًا مقنعًا لتمارس المرأة هوايتها الأزليَّة في التسوُّق، ثم تكتشف أنَّها بحاجة إلى تسوُّق بضائع جديدة وحديثة ملأت الأسواق.
هذا الميل أو النَّهم للتسوُّق أصبح فرصةً لاستهداف النساء بإعلانات التخفيضات، التي أصبحت على مدار العام: قبل السنة الجديدة الهجريَّة والميلاديَّة، قبل اليوم الوطني، ويوم التأسيس، وفي شعبان، ونهاية رمضان، بعد العيد.. وهكذا أصبحت عروض التخفيضات سواء كانت حقيقيَّة أو وَهميَّة تُروِّج للتسوُّق الفوريِّ، وتستهدف النساء بشكلٍ خاصٍّ. كذلك الهدايا التي ابتكرتها بعض مراكز التجميل، وهي عبارة عن أفخاخ لاستدراج النساء للاشتراك في علاجات للبشرة والشعر بشكلٍ فوريٍّ.
التسوُّق الإلكتروني -أيضًا- أصبح إدمانًا، ليس فقط للنساء، بل للجميع إلَّا مَن رحم.
لكن من الخطأ التعميم والقول بأنَّ النساء جميعهنَّ يحببنَ التسوُّق، وأنَّ جميع الرجال لا يحبُّون التسوُّق. حتى الآن لا يوجد دليل يشير إلى أنَّ النساء يتسوَّقن أكثر من الرِّجال، ولكن هناك دليل على أنَّ الإناث يستمتعنَ بالتسوُّق أكثر من الذكور، في عام 2013م وجدت دراسة أُجريت على ألفي متسوِّق في المملكة المتحدة، أنَّ الرجال ملُّوا من التسوُّق في غضون 26 دقيقة، في حين سئمت النساء من التسوُّق بعد حوالى ساعتين.
تحيل الدراسة ذلك إلى أنَّ النساء لم يعثرنَ على أيِّ شيء يعجبهنَّ، أو أنهنَّ لم يتمكنَّ من الشراء؛ لأنَّ السوق أعلى من إمكانياتهنَّ الماليَّة.
كما تشير الدراسة إلى محنة المتسوِّقين الذكور، الذين يُرافقُون زوجاتهم في مراكز التسوُّق، فقد وجدت الدراسة أنَّ ما يقرب من نصف رحلات التسوُّق الزوجيَّة تنتهي بجدال، إذ يُصاب الرجال بالإحباط؛ لأنَّهم اشترُوا ما يحتاجُون إليه على الفور، بينما لا تزال زوجاتهم يبحثنَ ويستغرقنَ وقتًا طويلًا لاتِّخاذ القرار.
تتناول الدراسة -أيضًا- التكديس القهري، ومزاحمة الكراكيب، وتطرح سؤالًا: ما هو الدافع لشراء منتجات غير ضروريَّة، أو أشياء لا نكون قادرين على تحمُّل تكلفتها؟.
التكديس القهري -أيضًا- يمكن أنْ يصيب النساء والرجال، ليس خاصًّا بفئةٍ دون الأُخْرى، في حين تكدِّس النساء أدوات المطبخ مثلًا، أو الملابس، أو المجوهرات والإكسسوارات، بعضهنَّ يكدِّسنَ الأحذية والحقائب، يكدِّس الرجال الأجهزة الكهربائيَّة، أو الإلكترونيَّة، أو الأثاث القديم، لا يتخلَّصُون من أيِّ شيءٍ.
في الحقيقة أنا أعشقُ التسوُّق في السفر خاصَّة، وتكديس الكتب وشراءَها بنهمٍ غريبٍ، عندما أدخلُ مكتبةً أو معارضَ الكتبِ لا أعرفُ التوقُّف عن الشراء، المشكلة أنَّ لدي عادةَ شراء الكتاب أكثر من مرَّة.
أخيرًا: لا نظلم النساء حتى لو رأيناهن الأغلبية في الأسواق، وعلمنا أن من أجلهن ابتكرت مواسم التخفيضات!.
في المرحلة السابقة كانت هي التي تهتمُّ بكلِّ التفاصيل المتعلِّقة بمظهر دارها وأبنائها وزوجها، حتى أنَّ الآباء كانوا يلقِّنُون بناتهم مثل هذه الوصايا: الزَّوج غناه من زوجته، وفقره من زوجته، مظهرُه وهندامُه نظافتُه وقيافتُه من زوجته، أي غني من مرته، فقير من مرته، نظيف ومهندم من مرته، وعكس ذلك من مرته!.
كانت المرأة -ولا زالت- تحتاج إلى التسوُّق لتكفي دارها وعيالها وزوجها من جميع الاحتياجات حتى الآن، كما أنَّها تسعى في كل اتجاه لتكتمل بفكرها وعلمها ومظهرها.
التسوُّق لم يعدْ لتلبية حاجات ضروريَّة فحسب، بل حتى الكماليَّات أصبحت ضروريَّات، كما يمثِّل موسم التخفيضات مبرِّرًا مقنعًا لتمارس المرأة هوايتها الأزليَّة في التسوُّق، ثم تكتشف أنَّها بحاجة إلى تسوُّق بضائع جديدة وحديثة ملأت الأسواق.
هذا الميل أو النَّهم للتسوُّق أصبح فرصةً لاستهداف النساء بإعلانات التخفيضات، التي أصبحت على مدار العام: قبل السنة الجديدة الهجريَّة والميلاديَّة، قبل اليوم الوطني، ويوم التأسيس، وفي شعبان، ونهاية رمضان، بعد العيد.. وهكذا أصبحت عروض التخفيضات سواء كانت حقيقيَّة أو وَهميَّة تُروِّج للتسوُّق الفوريِّ، وتستهدف النساء بشكلٍ خاصٍّ. كذلك الهدايا التي ابتكرتها بعض مراكز التجميل، وهي عبارة عن أفخاخ لاستدراج النساء للاشتراك في علاجات للبشرة والشعر بشكلٍ فوريٍّ.
التسوُّق الإلكتروني -أيضًا- أصبح إدمانًا، ليس فقط للنساء، بل للجميع إلَّا مَن رحم.
لكن من الخطأ التعميم والقول بأنَّ النساء جميعهنَّ يحببنَ التسوُّق، وأنَّ جميع الرجال لا يحبُّون التسوُّق. حتى الآن لا يوجد دليل يشير إلى أنَّ النساء يتسوَّقن أكثر من الرِّجال، ولكن هناك دليل على أنَّ الإناث يستمتعنَ بالتسوُّق أكثر من الذكور، في عام 2013م وجدت دراسة أُجريت على ألفي متسوِّق في المملكة المتحدة، أنَّ الرجال ملُّوا من التسوُّق في غضون 26 دقيقة، في حين سئمت النساء من التسوُّق بعد حوالى ساعتين.
تحيل الدراسة ذلك إلى أنَّ النساء لم يعثرنَ على أيِّ شيء يعجبهنَّ، أو أنهنَّ لم يتمكنَّ من الشراء؛ لأنَّ السوق أعلى من إمكانياتهنَّ الماليَّة.
كما تشير الدراسة إلى محنة المتسوِّقين الذكور، الذين يُرافقُون زوجاتهم في مراكز التسوُّق، فقد وجدت الدراسة أنَّ ما يقرب من نصف رحلات التسوُّق الزوجيَّة تنتهي بجدال، إذ يُصاب الرجال بالإحباط؛ لأنَّهم اشترُوا ما يحتاجُون إليه على الفور، بينما لا تزال زوجاتهم يبحثنَ ويستغرقنَ وقتًا طويلًا لاتِّخاذ القرار.
تتناول الدراسة -أيضًا- التكديس القهري، ومزاحمة الكراكيب، وتطرح سؤالًا: ما هو الدافع لشراء منتجات غير ضروريَّة، أو أشياء لا نكون قادرين على تحمُّل تكلفتها؟.
التكديس القهري -أيضًا- يمكن أنْ يصيب النساء والرجال، ليس خاصًّا بفئةٍ دون الأُخْرى، في حين تكدِّس النساء أدوات المطبخ مثلًا، أو الملابس، أو المجوهرات والإكسسوارات، بعضهنَّ يكدِّسنَ الأحذية والحقائب، يكدِّس الرجال الأجهزة الكهربائيَّة، أو الإلكترونيَّة، أو الأثاث القديم، لا يتخلَّصُون من أيِّ شيءٍ.
في الحقيقة أنا أعشقُ التسوُّق في السفر خاصَّة، وتكديس الكتب وشراءَها بنهمٍ غريبٍ، عندما أدخلُ مكتبةً أو معارضَ الكتبِ لا أعرفُ التوقُّف عن الشراء، المشكلة أنَّ لدي عادةَ شراء الكتاب أكثر من مرَّة.
أخيرًا: لا نظلم النساء حتى لو رأيناهن الأغلبية في الأسواق، وعلمنا أن من أجلهن ابتكرت مواسم التخفيضات!.