كتاب

المملكة في يومها الوطني

قبل نحو ألف وأربعمئة وستين سنةً من الآن، شرفت أُمُّ القُرَى (مكَّة المكرَّمة)، بأوَّل تنزُّل للوحي الإلهي، على آخر الأنبياء والمرسلين نبينا محمد بن عبدالله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

في ذلك التاريخ البعيد.. القريب، تردَّدت في جنبات جبل حِراء أُولى كلمات كتاب الله الكريم -القرآن المجيد- بقولهِ تعالى: «اقْرَأ».


«اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ»، حملت هذه الآيات الشَّريفة -منذ شعَّ نور الإسلام الحنيف- رسالة المعرفة.. المعرفة الشرعيَّة المتضمِّنة في قوله تعالى: «بِاسْمِ رَبِّكَ»، والمعرفة الدنيويَّة التي يوحي بها قول الخالق جل جلاله: «خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ»، في إشارة خفيَّة للعناية الربانيَّة بدقائق الخلق، وعجائب الصنعة الإلهيَّة فيه.

وما بين علم الدين الحنيف وعلم الدنيا، نبتت حضارة هذا الدين الإسلامي العظيم، وكانت مكة المكرمة بكعبتها، ومسجدها، وحرائها مثابة للناس وأمنًا.. فحراء كان المنطلق، والكعبة الشريفة كانت الوجهة، والمسجد الحرام كان فضاء العلم الفسيح.


ومن ثمَّ كان هذا المثلث المكي الشريف رمزًا للعلم والمعرفة، وعنوانًا للوهج الحضاريِّ الإسلاميِّ، وليس غريبًا بعد هذا كله، أنْ نرى العناية والرعاية والاهتمام الكبير من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- للمشاعر المقدَّسة، حيث الركن الخامس من أركان الإسلام، حجُّ البيتِ لِمَن استطَاعَ إِليهِ سَبِيلًا، ولبيته الحرام المدينة المقدَّسة «مكَّة المكرَّمة»، ومسجد نبِّيه الكريم في طَيبة الطَّيبة المدينة المنوَّرة، مدينة رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

نستذكرُ كلَّ هذه المكارم الربانيَّة لبلادنا الغالية، ونحنُ نحتفلُ في يوم 23 من سبتمبر 2025م، كما في كلِّ عام، بذكرى اليوم الوطنيِّ لتوحيد بلادنا الحبيبة المملكة العربيَّة السعوديَّة، على يد الملك المؤسِّس عبدالعزيز -رحمه الله-.

بلادنا عروس الأرض قاطبة، كما وصفها الشَّاعر والتربويُّ السوريُّ الأستاذُ «بدر الحسين»، حينما عبَّر عن حبِّه وتقديره لمملكتنا الغالية في قصيدته الرَّائعة التي رسم فيها أنبل وأزهى المشاعر، قال فيها:

لَوْ لَمْ تَكُونِي عَرَوسَ الأَرْضِ قَاطِبَةً

مَا أَسَّــسَ اللهُ بَيتًا فِي أَرْاضِـيكِ

مِن هَا هُنَا يَبتدِئُ التَّاريخُ أَحْرُفَهُ

يَا حَبَّذَا مَن رَوَى تَارَيخَ مَاضِيكِ

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!