كتاب
الأفلام السعودية.. تنافس العالمية في دور السينما
تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2025 22:03 KSA
قبل حوالى عشر سنوات، لم يكن في المملكة دار عرض سينمائي رسمي واحد، وكانت مشاهدة الأفلام حبيسة المنازل والصوالين الخاصَّة في المناسبات والأعياد، أو على منصَّات الإنترنت، في وقت كان فيه عرض أفلام وصناعة السينما محظورة.
لكن شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة، تحوُّلًا تاريخيًّا عصريًّا حديثًا في مجال عرض وصناعة الأفلام والسينما، لتصبح واحدةً من أسرع الأسواق نموًّا في المنطقة والعالم، هذا التحوُّل لم يأتِ بمحض الصدفة، بل كان ثمرة مباشرة لرُؤية المملكة 2030 التي وضعت قطاع الثقافة والترفيه في صميم برامجها التنمويَّة، بهدف تنويع مصادر الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتعزيز الهوية الوطنيَّة على الساحة الدوليَّة.
وحتَّى سنوات قليلة مضت، كانت صناعة الأفلام السعوديَّة محدودة الانتشار، وتقتصر على بعض المحاولات الفرديَّة والمهرجانات المحليَّة والدوليَّة التي يشارك فيها المخرجون السعوديون بأعمال مستقلَّة، لكن مع فتح دور السينما عام 2018، وصدور الأنظمة الداعمة، انطلقت شرارة صناعة سينمائيَّة حقيقيَّة، دفعت المواهب السعوديَّة إلى الواجهة، ووفَّرت بنية تحتيَّة جديدة من استديوهات تصوير ومؤسَّسات إنتاج وشركات توزيع.
ومن خلال برامج رُؤية المملكة 2030، خُصِّصت استثمارات ضخمة لدعم القطاع الثقافيِّ والفنيِّ، وكان من أبرزها إنشاء هيئة الأفلام السعوديَّة التابعة لوزارة الثقافة، التي أطلقت إستراتيجيتها الوطنيَّة للقطاع في 2021، وتهدف هذه الإستراتيجيَّة إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي لصناعة الأفلام، وجذب الاستثمارات العالميَّة، وتمكين الكفاءات الوطنيَّة، كما تم إطلاق مبادرات مثل «صندوق الأفلام» لدعم الإنتاج المحليِّ، وتمويل المشروعات السينمائيَّة، و»مهرجان البحر الأحمر السينمائي» الذي انطلق في جدَّة، وأصبح منصَّة دوليَّة للتبادل الثقافيِّ واكتشاف المواهب، واستضافة أسماء لامعة من هوليوود وبوليوود والعالم العربيِّ.
وتشير الأرقام إلى وجود أكثر من 600 شاشة عرض موزَّعة في مختلف مدن المملكة، تديرها شركات عالميَّة متخصِّصة في مجال العرض السينمائيِّ مثل VOX وAMC، بالإضافة إلى الاستثمار في إنشاء استديوهات إنتاج ضخمة في نيوم والعُلا، مستفيدة من الطبيعة الخلَّابة والبنية التحتيَّة المتطوِّرة.
فارتفع عدد الأفلام السعوديَّة المعروضة في دور السينما محليًّا وإقليميًّا، وحققت بعض الأفلام السعوديَّة جوائز في مهرجانات دوليَّة مرموقة، ومن الأمثلة على بعض هذه الأفلام: فيلم (وجدة)، وفيلم (نورة)، وفيلم (بركة يقابل بركة)، وفيلم (حد الطار)، وفيلم (سيدة البحر)، وفيلم (ناقة)، وفيلم (المرشَّحة المثاليَّة) وغيرها العديد من الأفلام والمسلسلات التي حققت حضورًا عالميًّا، وعزَّزت مكانة المملكة في المشهد السينمائيِّ العالميِّ.
إنَّ الصناعة السينمائية ليست مجرد ترفيه، بل تمثِّل محرِّكًا اقتصاديًّا هامًّا، فدخول المملكة في مجال صناعة الأفلام أسهم في توفير وظائف تقنية جديدة للشباب السعوديِّ في مجالات متعدِّدة: التمثيل، الإخراج، كتابة السيناريو، التصوير، المؤثرات البصريَّة، والإنتاج، وساهم في تنشيط قطاعات مساندة مثل السياحة، والفنادق، والنقل، وتقنية المعلومات، عبر استضافة مواقع التصوير والمهرجانات، وتطوير المهارات الوطنيَّة من خلال التدريب والبعثات والمنح التعليميَّة المتخصِّصة في الفنون السينمائيَّة، وإنشاء التخصُّصات الجامعيَّة في مجال الإعلام المرئي والإنتاج السينمائيِّ، حيث أطلقت بعض الجامعات السعوديَّة برامج البكالوريوس والماجستير في مجالات الإعلام الرقمي والإنتاج السينمائي والإخراج، ولا تقتصر هذه البرامج على الجانب النظريِّ، بل تدمج التدريب العملي باستخدام أحدث التقنيات.
ومن أبرز المبادرات النوعيَّة التي تخدم صناعة الأفلام، هو الإعلان عن إنشاء جامعة الرياض للفنون كأوَّل جامعة متخصِّصة في الفنون بالمملكة، وتهدف لتكون مركزًا إقليميًّا وعالميًّا للتعليم الفنيِّ، حيث ستضم تخصصات في السينما والفنون المسرحيَّة والفنون البصريَّة والتصميم والموسيقى، وتؤسس لجيل جديد من المحترفين القادرين على قيادة صناعة الأفلام السعوديَّة إلى آفاق عالميَّة.
ومع استمرار الدعم الحكومي واندماج القطاع الخاص، يتوقَّع أنْ تصل إيرادات سوق السينما في المملكة إلى مليارات الدولارات سنويًّا خلال العقد المقبل، وأنْ تتحوَّل السعوديَّة إلى مركز إقليميٍّ لصناعة المحتوى البصريِّ؛ ينافس هوليوود وبوليوود.
إنَّ صناعة الأفلام ليست مجرد تجربة ثقافية، بل هي مشروع وطني، يعكس قوة الرؤية والقيادة، ومن خلال رؤية 2030، أصبحت السينما وسيلة لتطوير الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة ثقافيَّة وحضاريَّة عالميَّة.
لكن شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة، تحوُّلًا تاريخيًّا عصريًّا حديثًا في مجال عرض وصناعة الأفلام والسينما، لتصبح واحدةً من أسرع الأسواق نموًّا في المنطقة والعالم، هذا التحوُّل لم يأتِ بمحض الصدفة، بل كان ثمرة مباشرة لرُؤية المملكة 2030 التي وضعت قطاع الثقافة والترفيه في صميم برامجها التنمويَّة، بهدف تنويع مصادر الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتعزيز الهوية الوطنيَّة على الساحة الدوليَّة.
وحتَّى سنوات قليلة مضت، كانت صناعة الأفلام السعوديَّة محدودة الانتشار، وتقتصر على بعض المحاولات الفرديَّة والمهرجانات المحليَّة والدوليَّة التي يشارك فيها المخرجون السعوديون بأعمال مستقلَّة، لكن مع فتح دور السينما عام 2018، وصدور الأنظمة الداعمة، انطلقت شرارة صناعة سينمائيَّة حقيقيَّة، دفعت المواهب السعوديَّة إلى الواجهة، ووفَّرت بنية تحتيَّة جديدة من استديوهات تصوير ومؤسَّسات إنتاج وشركات توزيع.
ومن خلال برامج رُؤية المملكة 2030، خُصِّصت استثمارات ضخمة لدعم القطاع الثقافيِّ والفنيِّ، وكان من أبرزها إنشاء هيئة الأفلام السعوديَّة التابعة لوزارة الثقافة، التي أطلقت إستراتيجيتها الوطنيَّة للقطاع في 2021، وتهدف هذه الإستراتيجيَّة إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي لصناعة الأفلام، وجذب الاستثمارات العالميَّة، وتمكين الكفاءات الوطنيَّة، كما تم إطلاق مبادرات مثل «صندوق الأفلام» لدعم الإنتاج المحليِّ، وتمويل المشروعات السينمائيَّة، و»مهرجان البحر الأحمر السينمائي» الذي انطلق في جدَّة، وأصبح منصَّة دوليَّة للتبادل الثقافيِّ واكتشاف المواهب، واستضافة أسماء لامعة من هوليوود وبوليوود والعالم العربيِّ.
وتشير الأرقام إلى وجود أكثر من 600 شاشة عرض موزَّعة في مختلف مدن المملكة، تديرها شركات عالميَّة متخصِّصة في مجال العرض السينمائيِّ مثل VOX وAMC، بالإضافة إلى الاستثمار في إنشاء استديوهات إنتاج ضخمة في نيوم والعُلا، مستفيدة من الطبيعة الخلَّابة والبنية التحتيَّة المتطوِّرة.
فارتفع عدد الأفلام السعوديَّة المعروضة في دور السينما محليًّا وإقليميًّا، وحققت بعض الأفلام السعوديَّة جوائز في مهرجانات دوليَّة مرموقة، ومن الأمثلة على بعض هذه الأفلام: فيلم (وجدة)، وفيلم (نورة)، وفيلم (بركة يقابل بركة)، وفيلم (حد الطار)، وفيلم (سيدة البحر)، وفيلم (ناقة)، وفيلم (المرشَّحة المثاليَّة) وغيرها العديد من الأفلام والمسلسلات التي حققت حضورًا عالميًّا، وعزَّزت مكانة المملكة في المشهد السينمائيِّ العالميِّ.
إنَّ الصناعة السينمائية ليست مجرد ترفيه، بل تمثِّل محرِّكًا اقتصاديًّا هامًّا، فدخول المملكة في مجال صناعة الأفلام أسهم في توفير وظائف تقنية جديدة للشباب السعوديِّ في مجالات متعدِّدة: التمثيل، الإخراج، كتابة السيناريو، التصوير، المؤثرات البصريَّة، والإنتاج، وساهم في تنشيط قطاعات مساندة مثل السياحة، والفنادق، والنقل، وتقنية المعلومات، عبر استضافة مواقع التصوير والمهرجانات، وتطوير المهارات الوطنيَّة من خلال التدريب والبعثات والمنح التعليميَّة المتخصِّصة في الفنون السينمائيَّة، وإنشاء التخصُّصات الجامعيَّة في مجال الإعلام المرئي والإنتاج السينمائيِّ، حيث أطلقت بعض الجامعات السعوديَّة برامج البكالوريوس والماجستير في مجالات الإعلام الرقمي والإنتاج السينمائي والإخراج، ولا تقتصر هذه البرامج على الجانب النظريِّ، بل تدمج التدريب العملي باستخدام أحدث التقنيات.
ومن أبرز المبادرات النوعيَّة التي تخدم صناعة الأفلام، هو الإعلان عن إنشاء جامعة الرياض للفنون كأوَّل جامعة متخصِّصة في الفنون بالمملكة، وتهدف لتكون مركزًا إقليميًّا وعالميًّا للتعليم الفنيِّ، حيث ستضم تخصصات في السينما والفنون المسرحيَّة والفنون البصريَّة والتصميم والموسيقى، وتؤسس لجيل جديد من المحترفين القادرين على قيادة صناعة الأفلام السعوديَّة إلى آفاق عالميَّة.
ومع استمرار الدعم الحكومي واندماج القطاع الخاص، يتوقَّع أنْ تصل إيرادات سوق السينما في المملكة إلى مليارات الدولارات سنويًّا خلال العقد المقبل، وأنْ تتحوَّل السعوديَّة إلى مركز إقليميٍّ لصناعة المحتوى البصريِّ؛ ينافس هوليوود وبوليوود.
إنَّ صناعة الأفلام ليست مجرد تجربة ثقافية، بل هي مشروع وطني، يعكس قوة الرؤية والقيادة، ومن خلال رؤية 2030، أصبحت السينما وسيلة لتطوير الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة ثقافيَّة وحضاريَّة عالميَّة.