كتاب
كيف نعيش حياة بدون ندم؟!
تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2025 23:05 KSA
السيدة «بروني وير» ممرضةٌ أستراليَّةٌ، وُلدَت عام 1967م، قامت بتأليف كتاب عام 2009م، جمعت فيه التجارب الشخصيَّة التي عاشتها مع المرضى من كبار السِّن.
الكتابُ بعنوان (النَّدم)، يدور حول «أهم خمسة أشياء يندم عليها المرءُ قبل الموت»، كيف نعيشُ حياةً بدون ندم؟ نال الكتابُ شهرةً واسعةً، وتم ترجمته إلى (32) لغةً.
عملت «بروني» لمدَّة (12) عامًا في رعاية المرضى المُسنِّين، الذين كانُوا يعانُون من أمراض مميتة، وكان وجودها في خدمتهم، وبالقرب منهم -خلال فترة الاحتضار- جعلها تطَّلع على أهمِّ الأشياء التي قامُوا بها، وندمُوا عليها خلال مسيرتهم الحياتيَّة، وكانت تدوِّن ما يقولونه قبيل وفاتهم.
استندتِ الممرضةُ في الكتاب على سؤال العديد من كبار السِّن قبل وفاتهم، عن أبرز الأشياء التي ندمُوا على فعلها، ولاحظتْ وجود خمسة أشياء اشترك في ذكرها معظمُ كبار السِّن، وحتَّى يتمكَّن النَّاس من الاستفادة من تجارب هؤلاء المرضى الرَّاحلين، قامت بجمع أهم الأشياء التي شعرُوا بالنَّدم على فعلها، وجمعتها في كتاب، ملخَّص ما جاء في المحتوى التالي:
أوَّلًا: «تمنَّيتُ لو كانت لديَّ الشجاعة لأعيش لنفسي، ولا أعيش الحياة التي يتوقَّعها ويريدها منِّي الآخرون»؛ هكذا تقول «غريس»، التي أمضت حياتها في زواج تعيس، عانت فيه من سوء معاملة زوجها، وتمنَّت لو أنَّها فكَّرت بنفسها -على الأقل- إلَّا أنَّ الوقت قد فات، وها هي الآن على فراش الموت.
ثانيًا: يقول أحدُ المرضى واسمه «جون»، «تمنَّيتُ لو أنَّني خصَّصتُ وقتًا أطول لعائلتي وأصدقائي، بدلًا من إضاعة العمر كلِّه في روتين العمل المُجهِد».
ثالثًا: «تمنَّيتُ لو كانتْ لديَّ الشجاعة لأعبِّر عن مشاعري بصراحةٍ ووضوحٍ، فالكثيرُون كتمُوا مشاعرهم لأسباب، مثل تجنُّب مصادمة الآخرين، أو التَّضحية لأجلِ أُناسٍ لا يستحقُّون»؛ هذا ما قاله «جوزيف»، الذي كان أكثر صدقًا في الكشف عن عواطفِهِ، واختلاجات صدرِهِ.
رابعًا: أمَّا «دوريس» فقد قال: «تمنَّيتُ لو بقيتُ على اتِّصال مع أصدقائي القدامَى، أو تجديد صداقتِي معهُم؛ فالأصدقاء القدامَى يختلفُونَ عن بقيَّة الأصدقاء؛ كوننا نشعر معهم بالسَّعادة، ونسترجع معهم ذكريات الطفولة الجميلة، لكنَّنا -للأسف- نبتعدُ عنهم في مرحلة العمل، وبناء العائلة، حتى نفقدهم نهائيًّا، أو نسمع بوفاتهم فجأةً».
خامسًا: كانت «روز ماري»، ناجحةً ببراعةٍ في عملها؛ لكنَّها تمنَّت لو أنَّها أدركتْ مبكرًا المعنى الحقيقيَّ للسَّعادة، فمعظمنا لا يدرك -والكلام لها- إلَّا متأخِّرًا أنَّ السَّعادة كانت حالةً ذهنيَّةً لا ترتبطُ بالمال، أو المنصب، أو الشُّهرة، وتقول: «إنَّ السَّعادة كانت اختيارًا يمكن نَيلهُ بجهدٍ أقل، وتكلفةٍ أبسط، ولكنَّنا نبقى متمسِّكِين بالأفكار التقليديَّة حول تحقيقِهَا».
في الكتاب تشيرُ المؤلِّفةُ في خضمِّ أحاديثها مع المرضى، إلى حالة الإنكار التي يعيشها معظمهُم، وهم على فراش الموت، وذلك بسبب غياب آثارِ الموت في الحياة الغربيَّة، إذ يبدُو المجتمعُ الغربيُّ في حالةِ إنكار جماعيٍّ، فعندما يموت الشخصُ لا يكاد يشاركُ في طقوس موتهِ سوى المقرَّبِينَ؛ ما يجعلُ الموتَ بعيدًا عن الأذهانِ.
الكتابُ بعنوان (النَّدم)، يدور حول «أهم خمسة أشياء يندم عليها المرءُ قبل الموت»، كيف نعيشُ حياةً بدون ندم؟ نال الكتابُ شهرةً واسعةً، وتم ترجمته إلى (32) لغةً.
عملت «بروني» لمدَّة (12) عامًا في رعاية المرضى المُسنِّين، الذين كانُوا يعانُون من أمراض مميتة، وكان وجودها في خدمتهم، وبالقرب منهم -خلال فترة الاحتضار- جعلها تطَّلع على أهمِّ الأشياء التي قامُوا بها، وندمُوا عليها خلال مسيرتهم الحياتيَّة، وكانت تدوِّن ما يقولونه قبيل وفاتهم.
استندتِ الممرضةُ في الكتاب على سؤال العديد من كبار السِّن قبل وفاتهم، عن أبرز الأشياء التي ندمُوا على فعلها، ولاحظتْ وجود خمسة أشياء اشترك في ذكرها معظمُ كبار السِّن، وحتَّى يتمكَّن النَّاس من الاستفادة من تجارب هؤلاء المرضى الرَّاحلين، قامت بجمع أهم الأشياء التي شعرُوا بالنَّدم على فعلها، وجمعتها في كتاب، ملخَّص ما جاء في المحتوى التالي:
أوَّلًا: «تمنَّيتُ لو كانت لديَّ الشجاعة لأعيش لنفسي، ولا أعيش الحياة التي يتوقَّعها ويريدها منِّي الآخرون»؛ هكذا تقول «غريس»، التي أمضت حياتها في زواج تعيس، عانت فيه من سوء معاملة زوجها، وتمنَّت لو أنَّها فكَّرت بنفسها -على الأقل- إلَّا أنَّ الوقت قد فات، وها هي الآن على فراش الموت.
ثانيًا: يقول أحدُ المرضى واسمه «جون»، «تمنَّيتُ لو أنَّني خصَّصتُ وقتًا أطول لعائلتي وأصدقائي، بدلًا من إضاعة العمر كلِّه في روتين العمل المُجهِد».
ثالثًا: «تمنَّيتُ لو كانتْ لديَّ الشجاعة لأعبِّر عن مشاعري بصراحةٍ ووضوحٍ، فالكثيرُون كتمُوا مشاعرهم لأسباب، مثل تجنُّب مصادمة الآخرين، أو التَّضحية لأجلِ أُناسٍ لا يستحقُّون»؛ هذا ما قاله «جوزيف»، الذي كان أكثر صدقًا في الكشف عن عواطفِهِ، واختلاجات صدرِهِ.
رابعًا: أمَّا «دوريس» فقد قال: «تمنَّيتُ لو بقيتُ على اتِّصال مع أصدقائي القدامَى، أو تجديد صداقتِي معهُم؛ فالأصدقاء القدامَى يختلفُونَ عن بقيَّة الأصدقاء؛ كوننا نشعر معهم بالسَّعادة، ونسترجع معهم ذكريات الطفولة الجميلة، لكنَّنا -للأسف- نبتعدُ عنهم في مرحلة العمل، وبناء العائلة، حتى نفقدهم نهائيًّا، أو نسمع بوفاتهم فجأةً».
خامسًا: كانت «روز ماري»، ناجحةً ببراعةٍ في عملها؛ لكنَّها تمنَّت لو أنَّها أدركتْ مبكرًا المعنى الحقيقيَّ للسَّعادة، فمعظمنا لا يدرك -والكلام لها- إلَّا متأخِّرًا أنَّ السَّعادة كانت حالةً ذهنيَّةً لا ترتبطُ بالمال، أو المنصب، أو الشُّهرة، وتقول: «إنَّ السَّعادة كانت اختيارًا يمكن نَيلهُ بجهدٍ أقل، وتكلفةٍ أبسط، ولكنَّنا نبقى متمسِّكِين بالأفكار التقليديَّة حول تحقيقِهَا».
في الكتاب تشيرُ المؤلِّفةُ في خضمِّ أحاديثها مع المرضى، إلى حالة الإنكار التي يعيشها معظمهُم، وهم على فراش الموت، وذلك بسبب غياب آثارِ الموت في الحياة الغربيَّة، إذ يبدُو المجتمعُ الغربيُّ في حالةِ إنكار جماعيٍّ، فعندما يموت الشخصُ لا يكاد يشاركُ في طقوس موتهِ سوى المقرَّبِينَ؛ ما يجعلُ الموتَ بعيدًا عن الأذهانِ.