كتاب

النبي إبراهيم وحل الدولتين!!

لا يفترُ الأمريكيُّون المنحازُون بنسبة مئة وواحد في المئة لإسرائيل، من تكرار المطالبة بما يُسمَّى (اتفاقات أبراهام) بين كلِّ الدُّول العربيَّة، وبين إسرائيل، وكأنَّها ابتكارٌ سياسيٌّ وعبقريٌّ سيحلُّ كافَّة نزاعات الشرق الأوسط في طرفة عين!.

والحقيقة هي أبسط من ذلك بكثير، ولا حاجة لإقحام اسم أيِّ نبيٍّ في أيِّ اتفاقات سياسيَّة، أو اقتصاديَّة، أو عسكريَّة، والنبيُّ إبراهيمُ -عليهِ السَّلامُ- لمْ يكن يهوديًّا، ولا نصرانيًّا، بل كانَ حنيفًا ومُسلمًا ومُوحِّدًا لله -عزَّ وجلَّ-، ولم يقلْ إنَّ عُزيرَ -عليهِ السَّلامُ- هو ابنُ الله، كما قال اليهود، ولم يقلْ كذلك إنَّ عيسى -عليهِ السَّلامُ- هو ابنُ الله، كما قال النَّصارى، وكونه أبًا للأنبياء -عليهم السَّلامُ- بمَن في ذلك نبيُّنَا محمَّدٌ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فلا يعني ذلك شرعنة إقحام اسمه في اتفاقيَّة بين قوم لم يؤمنُوا بحنيفيَّتِهِ وإسلامِهِ وتوحيدِهِ، وبينَ المسلمين!.


ولو كانَ حيًّا لأمر بحلِّ الدَّولتين بين الدُّول العربيَّة، وبين إسرائيل، كخيارٍ عادلٍ ومُنصفٍ لكلِّ شعوب المنطقة، طبعًا بعد دعوة غير المُوحِّدين للتَّوحيد وعبادة الله وحده، أي للإسلام، وهو رمزٌ للسَّلام الذي يُعطي الحقوق لأصحابها، ولا يُضيِّعُها، ولا يقبلُ بالإبادة الجماعيَّة، ولا التَّطهير العرقيِّ، والقتل، وسلب الأراضي من أصحابها، وحتمًا سيُطبِّق شرع الله في مجرمي الحروب، مثل نتنياهو، وغالانت، وبن غفير، وسموتيريتش، وغيرهم كثير!.

والمملكة العربيَّة السعوديَّة ماضيةٌ بجدٍّ واجتهادٍ، ودورٍ لافتٍ وكبيرٍ في هذا الإطار، ودأبت على الدَّعوة لحلِّ الدَّولتين، كأساس للحلِّ الدائم والعادل، مع التأكيد أنَّ القُدسَ هي عاصمةُ فلسطين، حيث يقعُ المسجد الأقصى، وأنَّ الحرم الإبراهيميَّ الذي يوجد فيه قبرُ هذا النبيِّ المُوحِّد لا بُدَّ وأنْ يخدمه الحنيفيُّونَ المسلمُونَ، وعندما يحتلُّه اليهود الصهاينةُ ومعهم المسيحيُّونَ الإنجيليُّونَ ثمَّ يطرحُونَ اتفاقاتٍ تحمل اسمه، وهم يقتلُون ويطردُون أتباعَه، فهذا نفاقٌ دينيٌّ، وسياسةٌ بغيضةٌ، وتحريفٌ للدِّينِ!.


حسنًا، ماذا بَقِيَ من قولٍ يُقال؟

الصَّلاةُ الإبراهيميَّةُ الخالدةُ:

اللَّهُمَّ صلِّ وَسلِّم عَلى مُحمَّدٍ وَعلَى آلِ محمَّدٍ كمَا صَلَّيتَ وسلَّمتَ عَلَى إبراهيمَ، وَعلَى آلِ إبراهيمَ، وباركْ عَلَى محمَّدٍ وَعلَى آلِ محمَّدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى إبراهيمَ وَعَلَى آلِ إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!