كتاب

كلينت إيستوود.. الممثل العجوز

على الرغم من بلوغ الممثِّل والمُخرج والمُنتج الأمريكيِّ الشَّهير «كلينت إيستوود» الـ95 من العمر، إلَّا أنَّه لا يزال قادرًا على الوقوف خلف الكاميرا مُخرجًا، وهو الذي قاد فريق العمل -سابقًا- لأكثر من 41 فيلمًا، وظهر في 60 فيلمًا أُخْرى ممثِّلًا، وقام بأدوار البطولة في أشهر أفلام رعاة البقر الأمريكيَّة، أو ما تُسمَّى بـ»الكابوي».

كان آخر فيلم قدَّمه إيستوود، هو فيلم «بكاء ماتشو» عام 2021م، والذي كان من بطولته وإخراجه، ولم ينل الفيلم النجاح المطلوب وقت عرضه؛ ممَّا دفعه لتقديم فيلم آخرَ أنهى به مسيرته السينمائيَّة الطويلة، وهو فيلم «المحلف رقم 2»، وحمل التَّعريف المكتوب في فواتير مدفوعات الفيلم، جملة وهي: «الفيلم الأخير للممثَّل والمُخرج كلينت إيستوود»، حاز إيستوود على جائزة الأوسكار أربع مرَّات، اثنتان عن أفضل مخرج، واثنتان عن أفضل فيلم.


دارت أغلب أعمال إيستوود السينمائيَّة حتَّى عام 1970م، في الغرب الأمريكيِّ، وكان من أشهرها دوره في «ثلاثيَّة رجل بلا اسم»، والتي عرفت بثلاثيَّة الدولارات. أمَّا دوره في المرحلة الحاليَّة تمثِّل الرجل القاسي، كبير السِّن المتجهِّم، فقد ظهر إيستوود في أغلب أدواره في هذه المرحلة، التي بدأت منذ منتصف التسعينيَّات كرجل عجوز سيئ المزاج، عنيد، وساخط، مثل دوره في فيلم «اضطراب عند المنحنى» عام 2012م، لعب فيه إيستوود دور المدير التنفيذي العجوز، الذي يكافح من أجل البقاء في منصبه، بعد ظهور شاب طموح يسعى لنفس المنصب.

وعند بلوغه سن الـ95 من العمر، قال في كلمة مؤثِّرة له مؤخَّرًا أقتبس منها الآتي: «مُرعب هو التقدُّم في العمر، أليس كذلك؟ ها أنتم ترون كل شيء بأعينكم، عظامًا لا تتحرَّك بليونة، ونظر العينيين متعب لهما الضوء، والرئتين تغتنمان فرصة الراحة من البحث عن نَفَس مُتعَب جدًّا، لكنَّ المرعب والمتعب أكثر هو حين تبلغ التسعين سنة، ولا تجد أحدًا ممَّن تحبُّهم بقربك يستمع بتذمُّر لقصص تاريخك المليء بالبطولات الوهميَّة، وأنت تعلم أنَّه غير مهتم، لكن تستمتع؛ كجد، في نقل ما تراه مناسبًا لأحفادك».


«مرعب أنْ تكون وحدك، بعد أنْ كان الجميع يبحث عنك، وفي الأخير، بعد قضاء عمرك بحثًا عن الضوء، لم تفز بأسرة، وعشت في الظلام حين احتججت ليدٍ تدلك على الضوء؟! اهتموا بتكوين أسرة، فالجري خلف الشهرة كالرَّماد الذي نفخت فيه الرِّياح، فلا هو أشعل نارًا، ولا هو ظلَّ ثابتًا في مكانه». انتهى الاقتباس.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!