كتاب

معرض جدة للكتاب

أحسنت هيئةُ الأدب والنشر والتَّرجمة، في إقامة معرض جدَّة للكِتَاب هذا العام 2025م، تحت شعار «جدَّة تقرأ»، وهو شعارٌ جميلٌ ومتوافقٌ مع رغبة سكَّان جدَّة في القراءة، وشغفهم بها، والذي وضح من زوَّار المعرض طوال أيامه، حيث تنوَّعُوا بينَ نساءٍ ورجالٍ، شبابٍ وصغارٍ وأطفالٍ في عمر الزُّهور، وقد مررتُ به أكثر من مرَّة، وفي إحداها أثناء توقيع ابنتي غيداء روايةً لها باللُّغة الإنجليزيَّة، صادرة عن متون المثقَّف للنَّشر والتَّوزيع في القاهرة. كان المعرضُ فرصةً رائعةً لكلِّ عشَّاق الكِتَاب خاصَّةً، وقد حَظي هذا العام بعددٍ كبيرٍ من دور النَّشر من داخل المملكة، ومن خارجها، بما فيها أجنبيَّة صينيَّة ويابانيَّة، وتنوُّع في أمسياته، ومحاضراته. كما أنَّ اختيار جدَّة سوبر دووم كان موفَّقًا لإقامة المعرض؛ لسعتها، ولتوفُّر مواقف السيَّارات، وعلى مداخل رئيسة طريق المدينة، وطريق الحرمين. وبقدر سعادتي بالمعرض، أرى من واجبي لفت النَّظر لبعض الهنات البسيطة؛ حرصًا ومحبَّةً، ولتلافيها في السنوات المقبلة، أو في معارض أُخرى للهيئة.

لاحظتُ مثلًا أنَّ منصَّات توقيع المؤلِّفين موقعها في خلفيَّة القاعة، وبصورة معزولة عن أماكن الحِراك الحقيقيِّ لزوَّار المعرض، فعادةً المعارض، ومنها معرض الشارقة للكِتَاب، أنْ تكون منصَّات التَّوقيع في وسط المعرض، وبشكلٍ عكسيٍّ، أي ليست متجاورةً في شكل أُفقيٍّ، أو نصف دائريٍّ حتَّى يتمكَّن زوَّار المعرض من مشاهدة المؤلِّفين اثناء تجوُّلِهم في ردهات المعرض، وحتَّى لا يحدث ازدحام في طابور الانتظار، مثلما يحدث لو كانت المنصَّات أفقيَّة، أو نصف دائريَّة.


كذلك ممَّا لاحظتُه خارجَ القاعة عند دخول ووقوف السيَّارات، حصر ذلك على مدخلٍ واحدٍ، وباتجاهٍ محدَّدٍ، وهو ما أدَّى إلى طوابير طويلة من السيَّارات، وازدحام غير مبرَّر، وصراخ من الشَّباب المنظِّمِينَ لأيِّ سيارة تحاول مثلًا التوقُّف لإنزال ركَّابها، حتَّى ولو كانُوا من كبارِ السِّن.

مرَّة أُخْرى شكرًا لهيئة الأدب والنشر، على إقامة المعرض، وأرجو من مسؤوليها الاهتمام بمثل هذه الملحوظات منِّي، ومن غيري، الحريصين على التَّجويد في العمل؛ لتكتمل الصورة في أبهَى مظهرٍ.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة