كتاب
اقتصاديات التعليم..!!
تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2025 22:45 KSA
.. يعتمد التَّعليم بشكل مباشر على التَّمويل الحكوميِّ في مشروعات البنى التحتيَّة، والتَّوظيف، والخدمات، والبرامج التعليميَّة، وكل ما يتعلَّق بالتعليم بشكل عام.
والأرقام المخصَّصة للتعليم سنويًّا في الميزانيَّة العامَّة للدولة تمثِّل أرقامًا ضخمةً، ولعلَّ إنفاق الدولة بسخاء ينبع من إدراكها لأهميَّة التعليم في بناء الإنسان والتنمية، وكما هو معلوم فإنَّ التعليم لدينا بالمجان -ولله الحمد-..
*****
.. وإذا كان التمويل هو روح العمل التعليميِّ، فإنَّ الاعتماد الكليَّ على الدولة في التمويل قد لا يكون أمرًا إيجابيًّا بعمومه، وخصوصًا في زمن الاستثمار والتنمية المستدامة.
ولذلك لا بد من الاتجاه نحو بدائل أخرى؛ للإسهام في تنوع مصادر التمويل، والاستثمار لصالح العقول قد لا يقل أهمية عن الاستثمار في العقول نفسها..!
*****
.. وممَّا كان يُؤخذ على وزارة التَّعليم، أنَّها ركَّزت معظم جهودها على مخرجات نمطيَّة، قد تكون بعيدةً حتَّى عن سوق العمل؛ ممَّا أحدث خللًا ما بين المنتج التعليميِّ، والسوق العمليِّ الاستهلاكيِّ، إلَّا أنَّها بدأت بدايات -وإنْ كانت خجولةً- نحو ما يعرف بـ»اقتصاديَّات التَّعليم».
وهو المصطلح الشامل لكل الجوانب المتعلِّقة بجوانب الاقتصاد التعليميِّ من توجُّهات واتِّجاهات وكفاءة المخرجات والتمويل إلى غير ذلك من الجوانب المختلفة، ويأتي كل ذلك اتِّساقًا مع مستهدَفات (التنمية المُستدامة)..
وسأركِّز هنا على التمويل والاستثمار وتنوُّعه.
*****
.. أذكر قبل حوالى عشرين سنةً تقريبًا، أرسلت وزارة التَّعليم لتعليم مكَّة ملفًّا هامًّا عن اقتصاديَّات التَّعليم، ووضعت له رُؤية أوَّليَّة ومحدَّدات عامَّة، وطلبت من التَّعليم العمل عليه، وأعتقدُ أنَّ الأمر ذاته تمَّ تعميمه على مختلف المناطق والإدارات.
في تعليم مكَّة درسنا الملف بعناية، وانطلقنا في تنفيذ خطواته العمليَّة، عملنا مسحًا ميدانيًّا شاملًا لواجهات المدارس التي تقع على شوارع عامَّة، وفي المنطقة المركزيَّة، ووجدنا أنفسنا أنَّنا أمام كنز ماليٍّ ضخم جدًّا لو تم استغلاله واستثماره.
وأذكر أنَّنا راعينا بعض الضوابط مثل عدم التأثير على العمليَّة التعليميَّة، وأنْ تكون مادة التسويق لا تتعارض مع طبيعة العمليَّة التعليميَّة..
*****
.. ابتعدتُ عن التَّعليم، ولا أدري ماذا حصل بعد ذلك؟ ولا ماذا عملت الوزارة من دراسات ومبادرات؟ ولا ماذا عملت الإدارات الأخرى؟ لكن بعد كلِّ هذه السنين لازلتُ أرى الكثيرَ من واجهات مدارسنا مجرَّد حوائط أسمنتيَّة تلاعب الهواء الطَّلق.
أعتقدُ أنَّنا في زمن الاستثمار ورُؤية 2030، والتنمية المستدامة، نحتاج بالضرورة إلى الدفع في هذا الاتِّجاه بقوَّة.
وتخيَّلوا كم عندنا من واجهات مدارس على شوارع هامَّة، ومناطق نشطة في كلِّ مناطق ومدن المملكة، هذا بخلاف الأراضي والمباني..؟!
*****
.. أخيرًا.. قد تكون مثل هذه الدراسات والمبادرات مشجِّعةً جدًّا للقطاع الخاص، وهو يبحث في موضوع الخصخصة.
والأرقام المخصَّصة للتعليم سنويًّا في الميزانيَّة العامَّة للدولة تمثِّل أرقامًا ضخمةً، ولعلَّ إنفاق الدولة بسخاء ينبع من إدراكها لأهميَّة التعليم في بناء الإنسان والتنمية، وكما هو معلوم فإنَّ التعليم لدينا بالمجان -ولله الحمد-..
*****
.. وإذا كان التمويل هو روح العمل التعليميِّ، فإنَّ الاعتماد الكليَّ على الدولة في التمويل قد لا يكون أمرًا إيجابيًّا بعمومه، وخصوصًا في زمن الاستثمار والتنمية المستدامة.
ولذلك لا بد من الاتجاه نحو بدائل أخرى؛ للإسهام في تنوع مصادر التمويل، والاستثمار لصالح العقول قد لا يقل أهمية عن الاستثمار في العقول نفسها..!
*****
.. وممَّا كان يُؤخذ على وزارة التَّعليم، أنَّها ركَّزت معظم جهودها على مخرجات نمطيَّة، قد تكون بعيدةً حتَّى عن سوق العمل؛ ممَّا أحدث خللًا ما بين المنتج التعليميِّ، والسوق العمليِّ الاستهلاكيِّ، إلَّا أنَّها بدأت بدايات -وإنْ كانت خجولةً- نحو ما يعرف بـ»اقتصاديَّات التَّعليم».
وهو المصطلح الشامل لكل الجوانب المتعلِّقة بجوانب الاقتصاد التعليميِّ من توجُّهات واتِّجاهات وكفاءة المخرجات والتمويل إلى غير ذلك من الجوانب المختلفة، ويأتي كل ذلك اتِّساقًا مع مستهدَفات (التنمية المُستدامة)..
وسأركِّز هنا على التمويل والاستثمار وتنوُّعه.
*****
.. أذكر قبل حوالى عشرين سنةً تقريبًا، أرسلت وزارة التَّعليم لتعليم مكَّة ملفًّا هامًّا عن اقتصاديَّات التَّعليم، ووضعت له رُؤية أوَّليَّة ومحدَّدات عامَّة، وطلبت من التَّعليم العمل عليه، وأعتقدُ أنَّ الأمر ذاته تمَّ تعميمه على مختلف المناطق والإدارات.
في تعليم مكَّة درسنا الملف بعناية، وانطلقنا في تنفيذ خطواته العمليَّة، عملنا مسحًا ميدانيًّا شاملًا لواجهات المدارس التي تقع على شوارع عامَّة، وفي المنطقة المركزيَّة، ووجدنا أنفسنا أنَّنا أمام كنز ماليٍّ ضخم جدًّا لو تم استغلاله واستثماره.
وأذكر أنَّنا راعينا بعض الضوابط مثل عدم التأثير على العمليَّة التعليميَّة، وأنْ تكون مادة التسويق لا تتعارض مع طبيعة العمليَّة التعليميَّة..
*****
.. ابتعدتُ عن التَّعليم، ولا أدري ماذا حصل بعد ذلك؟ ولا ماذا عملت الوزارة من دراسات ومبادرات؟ ولا ماذا عملت الإدارات الأخرى؟ لكن بعد كلِّ هذه السنين لازلتُ أرى الكثيرَ من واجهات مدارسنا مجرَّد حوائط أسمنتيَّة تلاعب الهواء الطَّلق.
أعتقدُ أنَّنا في زمن الاستثمار ورُؤية 2030، والتنمية المستدامة، نحتاج بالضرورة إلى الدفع في هذا الاتِّجاه بقوَّة.
وتخيَّلوا كم عندنا من واجهات مدارس على شوارع هامَّة، ومناطق نشطة في كلِّ مناطق ومدن المملكة، هذا بخلاف الأراضي والمباني..؟!
*****
.. أخيرًا.. قد تكون مثل هذه الدراسات والمبادرات مشجِّعةً جدًّا للقطاع الخاص، وهو يبحث في موضوع الخصخصة.