كتاب

الذكاء الفطري للإنسان

حاول الإنسانُ عبر العصور المختلفة، في إيجاد وسيلة يستطيع بها أنْ يحاكي العقل البشريَّ في طريقة تفكيره؛ وقديمًا وصف الفلاسفة الأوائل اللبنة الفكريَّة الأُولى لما يُسمَّى في وقتنا الحاضر بالذكاء الاصطناعي بالقول: «إنَّ الذكاء بصفته المجرَّدة هو نظام فكريٌّ يمكن استنساخه وتطويره، وأنَّه ليس بالضرورة صفة بشريَّة مطلقة».

وإلى عهد قريب كان الإنسان يريد من الآلة أنْ تقوم بالمهام الشاقَّة بدنيًّا، أو المرهقة ذهنيًّا بدلًا عنه، أو بمعيته، ثمَّ تطوَّرت احتياجاته مع الوقت ليصبح راغبًا في أنْ تساعده الآلة، أو تنوب عنه في التفكير، واتِّخاذ القرارات، وعندها برزت الحاجة لما أصبح يُعرف اليوم بالذكاء الاصطناعيِّ.


حاليًّا يقوم نظام الذكاء الإصطناعي على شبكات عصيبة، تُماثل القدرات العقليَّة للإنسان من حيث المبدأ والتكوين؛ فالإنسان له عقل فريد، قائم على مجموعة متصلة من الخلايا المخية المترابطة، التي تعمل كشبكة تبادل معلومات ومخازن أفكار، تمكنها من التحليل واسترجاع المعلومات في لمح البصر، لذلك يُنسب هذا التطور الحاصل في الذكاء الاصطناعيِّ إلى الإنسان الموهوب، وما أودعه الله سبحانه في عقله من إبداع.

لذلك ما كانت الطائرات تستطيع التَّحليق في الفضاء، لو لم يكن العنصر البشريُّ الموهوب (الإنسان) من مهندسيها، قد استلهمُوا من فيزياء أجساد الطيور، وأجهزة الرنين التعقبيِّ التي بُنيت نظريًّا على إحدى قدرات الخفافيش القادرة على كشف ما في أعماق البحار، ولا كان بإمكان القطارات أيضًا ذات السرعات الفائقة من التحرُّك لو لم يكن لديها مقدِّمة منقريَّة تماثل منقار الطير، تمكِّنها من مقاومة الرياح ذات السرعات العالية، من أجل ذلك يُنظر للذكاء الاصطناعيِّ على أنَّه من نتاج إبداع العقل البشريِّ الموهوب (الإنسان)؛ فالإبداع والموهبة البشريَّة تُلمس من جمال الإبداع الرَبَّاني من حولنا، والموهبة كاشفة للأسرار، وكلما اقترنت الموهبة بسعة في العلم والاطِّلاع، كانت قدراتها أكبر وأشمل.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة