كتاب

فترة الاختبارات (الخطر معهم)!

مع كل فترة اختبارات، نعود إلى ذات المشاهد من (الانفلات) الطلابيِّ، والمتمثِّلة في تلك التجمُّعات، وما تعكسه كاميرا جوَّالاتِهم عنها من مشاهد (مخجلة)، وتصرُّفات معيبة، وإصرار على مخالفة النِّظام كما هو شأن ممارسة التفحيط، والسرعة، وإزعاج الآخرِينَ دون أيِّ اعتبار لتبعات ذلك، وكأنَّ هذه الموجة الموسميَّة لزمة لا يمكن أنْ تمرَّ فترة الاختبارات بدونها.

فضلًا عمَّا يواكب ذلك من استغلال لحاجة الطلاب إلى السَّهر، وبذل المزيد من الجهد بترويج ما يزعم أنَّها أدوية تساعد على التَّركيز، وتنشيط الذاكرة، وفي قصص مَن وقعوا في فخِّ ذلك الوَهَم ففتح عليهم باب عذاب من الإدمان؛ ما يؤكِّد خطورة هذه الفترة، وأهميَّة وعي الأسرة بذلك الخطر، وما يجب عليها أنْ تقوم به.


ففي البداية من المهم أنْ يمتلك الوالدان ملكة (الملاحظة) لأيِّ تغيُّر في سلوك، وتصرُّفات الأبناء، وعدم التهاون في معالجة أيِّ تصرُّفات سلبيَّة تظهر منهم، فالعزلة، والانطواء، وتقلُّب المزاج، والتأخُّر في العودة إلى المنزل، مؤشِّرات أوليَّة تُخفِي خلفها حقيقة غائبة، عندما تظهر يكون قد فات الأوان، ولم يعد بالإمكان إلَّا البدء في مشوار متعب من البحث عن بارقة أمل من العلاج.

هكذا هو مشهد النهاية المحزنة، التي رسم بدايتها تخلِّي الوالدين عن دورهما، وقد يكون وراء ذلك ثقة مفرطة في الأبناء، ولكنَّها ثقة لم تضع حسبانًا لرياح رفاق السوء العاتية، ثم تكون المفاجأة الصادمة، وهو ما يوجب أخذ الحيطة، والحذر، ومن البداية «فَكُلكُم راعٍ، وَكُلٌّ مَسؤولٌ عَن رَعيَّتِهِ».


ولعلَّ من أهم ما يجب التأكيد عليه، أن يعود الطالب بعد الاختبار إلى منزله مباشرةً، وعدم التأخُّر عليه، ليبقى منتظرًا لساعات الله وحده العَالِمُ ماذا يلاقي فيها من مكر رفاق السوء، وبائعي الوَهَم، والعاملِينَ بكل قواهم على تحقيق هدف الهدم، ثمَّ يكون الندم، ولكن بعد فوات الأوان، وإن كنت ترى في ذلك تضييقا عليه فمن المهم أن تعرف مع من وأين يذهب.؟

احذر من أنْ يكون ابنك عضوًا في تلك التجمُّعات، التي تهيم في الشوارع، والمطاعم، والأسواق في فترة الاختبارات، واعلم أنَّ فراغ بُعدك عن متابعة ابنك سيملأه غيرك، ولكن بما لا تتمنَّى أنْ تراه من ابنك، وعليه فجدير بك أنْ كما تحذِّره دومًا من رفاق السوء أنْ تتنبه إلى أنَّ في فترة الاختبارات (ينشط) الخطر منهم، ومعهم.. وعِلْمِي وَسَلامَتكُم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!