كتاب
«الصورة».. التي أرهقتنا..!!
تاريخ النشر: 17 يناير 2026 22:22 KSA
.. مجتمعنا السعوديُّ -ولله الحمد- يمتلكُ إرثًا ضخمًا من الأعراف والتَّقاليد والعادات تشكِّل خصوصيَّته وتحملُ هويَّته..
وعلى امتداد مساحات الوطن المترامية الأطراف، فإنَّ هذا المكنوز المجتمعيَّ يتشابه ويتكامل ولا يتعارض..
ولا شكَّ فإنَّ من أهمِّ ما يميِّز عادات وتقاليد المجتمع السعوديِّ، هو اصالتُها وعراقتُها، فهي متوارثة من جيل إلى جيل، حتَّى وإنْ اختلفت سمات كل جيل.
ثمَّ من أهمِّ ما يميِّزها هو استنهالُها من القِيم والمبادئ الإسلاميَّة، مثل الضيافة والكرم، والتكافل الاجتماعيِّ، وحُسن الجوار، والتَّعاون والوفاء والإصلاح وغيرها من الأعراف والتقاليد..
*****
.. وعاداتُنا وتقاليدُنا كانت تتَّسم بالعفويَّة وبالبساطة، وهذا سرُّ جمالها الذي جعلها أكثر صدقًا وحميميَّةً وشفافيَّةً.. فالبساطة ما كانت في شيءٍ إلَّا زانتهُ والتَّكلُّف ما خالطَ شيئًا إلَّا شانهُ.
لكنْ -مع الأسف- بتنَا نلاحظُ في الآونة الأخيرة بعض الممارسات التي قد تحرفُ العادةَ عن طبيعتِها الأصل، ومن ذلك التكلُّف غير المحمود ولا المعقول.
وكما قال الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- في هذا السياق:
«أفسدنا متعةً من متع الحياة عندما تفاخرنا بتقديم الضيافة، وأصبح التزاورُ همًّا بعد أن كان سرورًا.. النَّاسُ لم يذهبُوا لبعضهم من مجاعة، وإنَّما للأُنس والإخاء».
ثمَّ زادتنا مواقع التواصل الاجتماعيِّ رَهَقًا بعد أنْ اقتحمت (الصورة) أدقَّ تفاصيل حياتنا.
ولا أدري ماذا سيقولُ القصيبي لو شاهد السنابات، وهي ترصدُ ضيافة (فلان) لـ(زعطان)، ثمَّ تذرع السُّفر ذرعًا من صحون السَّلطة إلى المفطَّحات..؟!
*****
.. في منتدياتنا.. الفضول يسابق الوقار، بحثًا عن الصورة..
في مجالسنا.. صور الضيافة الفارهة تكاد تغشى مشاعرنا الصَّادقة..
في زواجاتنا.. بدلا من المشاركة الحميمية الهادئة وتشاطر الفرح الصادق أصبح الأصدقاء وربما حتى بعض الأقرباء يأتون كضيوف، وأول ما يبحثون عنه هو المايك والصورة والمنصة لخطبهم واشهار «رفدهم».
زيارة مرضانا.. تحولت إلى صورة، وربما حتى المقابر والعزاء والحوادث وغيرها لم تسلم من الصورة.
الصورة «المتكلفة» أصبحت جزءا من ممارساتنا وارهقت حياتنا وشوهت «الأصل» في العفوية والبساطة، في حين أنَّ أشياء كثيرة يمكن أن تتم بعيدًا عن عيون الكاميرا.
والسؤال الأهم: لو تخلَّصنا من الصورة أَلَا تكون حياتنا أكثر صدقًا وحميميَّةً؟.. ما رأيكُم..؟!
*****
.. أخيرًا.. يقول مارك توين، لا يمكنُ التخلُّص من العادة برميها من النافذة، يجب أنْ نجعلها تنزل من الدَّرج خطوةً بخطوةٍ...!
وعلى امتداد مساحات الوطن المترامية الأطراف، فإنَّ هذا المكنوز المجتمعيَّ يتشابه ويتكامل ولا يتعارض..
ولا شكَّ فإنَّ من أهمِّ ما يميِّز عادات وتقاليد المجتمع السعوديِّ، هو اصالتُها وعراقتُها، فهي متوارثة من جيل إلى جيل، حتَّى وإنْ اختلفت سمات كل جيل.
ثمَّ من أهمِّ ما يميِّزها هو استنهالُها من القِيم والمبادئ الإسلاميَّة، مثل الضيافة والكرم، والتكافل الاجتماعيِّ، وحُسن الجوار، والتَّعاون والوفاء والإصلاح وغيرها من الأعراف والتقاليد..
*****
.. وعاداتُنا وتقاليدُنا كانت تتَّسم بالعفويَّة وبالبساطة، وهذا سرُّ جمالها الذي جعلها أكثر صدقًا وحميميَّةً وشفافيَّةً.. فالبساطة ما كانت في شيءٍ إلَّا زانتهُ والتَّكلُّف ما خالطَ شيئًا إلَّا شانهُ.
لكنْ -مع الأسف- بتنَا نلاحظُ في الآونة الأخيرة بعض الممارسات التي قد تحرفُ العادةَ عن طبيعتِها الأصل، ومن ذلك التكلُّف غير المحمود ولا المعقول.
وكما قال الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- في هذا السياق:
«أفسدنا متعةً من متع الحياة عندما تفاخرنا بتقديم الضيافة، وأصبح التزاورُ همًّا بعد أن كان سرورًا.. النَّاسُ لم يذهبُوا لبعضهم من مجاعة، وإنَّما للأُنس والإخاء».
ثمَّ زادتنا مواقع التواصل الاجتماعيِّ رَهَقًا بعد أنْ اقتحمت (الصورة) أدقَّ تفاصيل حياتنا.
ولا أدري ماذا سيقولُ القصيبي لو شاهد السنابات، وهي ترصدُ ضيافة (فلان) لـ(زعطان)، ثمَّ تذرع السُّفر ذرعًا من صحون السَّلطة إلى المفطَّحات..؟!
*****
.. في منتدياتنا.. الفضول يسابق الوقار، بحثًا عن الصورة..
في مجالسنا.. صور الضيافة الفارهة تكاد تغشى مشاعرنا الصَّادقة..
في زواجاتنا.. بدلا من المشاركة الحميمية الهادئة وتشاطر الفرح الصادق أصبح الأصدقاء وربما حتى بعض الأقرباء يأتون كضيوف، وأول ما يبحثون عنه هو المايك والصورة والمنصة لخطبهم واشهار «رفدهم».
زيارة مرضانا.. تحولت إلى صورة، وربما حتى المقابر والعزاء والحوادث وغيرها لم تسلم من الصورة.
الصورة «المتكلفة» أصبحت جزءا من ممارساتنا وارهقت حياتنا وشوهت «الأصل» في العفوية والبساطة، في حين أنَّ أشياء كثيرة يمكن أن تتم بعيدًا عن عيون الكاميرا.
والسؤال الأهم: لو تخلَّصنا من الصورة أَلَا تكون حياتنا أكثر صدقًا وحميميَّةً؟.. ما رأيكُم..؟!
*****
.. أخيرًا.. يقول مارك توين، لا يمكنُ التخلُّص من العادة برميها من النافذة، يجب أنْ نجعلها تنزل من الدَّرج خطوةً بخطوةٍ...!