كتاب

المملكة.. وموقفها الثابت من القضية الفلسطينية

فلسطين السليبة، كانت ولا تزال قضية المملكة الأولى والمركزية، إنها حية في قلب ووعي شعب وقيادة بلاد الحرمين الشريفين منذ الملك المؤسس وأبنائه من بعده، لغاية عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله.

لقد وقفت بلادنا موقفاً ثابتاً منذ بداية الأزمة، فيذكر التاريخ الموقف القوي والمشرف للملك المؤسس عبدالعزيز- رحمه الله- في لقاء جمعه عام 1945م مع الرئيس الأمريكي روزفلت على متن السفينة يو إس إس كوينسي؛ لمناقشة قضية هجرة اليهود غير الشرعية إلى فلسطين.


ولن ينسى التاريخ المواقف المشرفة للملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله- من القضية الفلسطينية، التي تميزت بالدعم والتأييد المطلق، حيث اعتبرها قضية المملكة المركزية، كما قام بتحويلها إلى قضية إسلامية وعربية، وطالب بالتضامن الإسلامي بعد حريق المسجد الأقصى في عام 1969م، وقام بقطع إمدادات النفط عن الدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حرب 1973م تضامناً مع القضية الفلسطينية.

وحتى مع تطور بعض المواقف العربية والإسلامية حالياً نحو تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، حافظت المملكة على موقفها الثابت والإستراتيجي الذي يربط أي علاقات مع إسرائيل بالاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، إضافةً لتمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقوقه الشرعية، وهو الموقف الذي تبنته الجامعة العربية والمعروف بمبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله- في قمة بيروت عام 2002م، والذي يعتبر امتداداً لمبادرة الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله- التي أُقرَّت في مؤتمر القمة العربية الثانية عشرة بمدينة فاس المغربية في عام 1982م، الأمر الذي يؤكد موقف المملكة الثابت والمستمر نحو تقرير المصير للشعب الفلسطيني.


ويشهد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله- ثبات الموقف نفسه نحو فلسطين السليبة، فقد جاء موقف المملكة الداعم والمستمر في خطاب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال افتتاح الدورة التاسعة لمجلس الشورى السعودي عام 2024م، حيث قال يحفظه الله: «لن تتوقف المملكة عن عملها الدؤوب في سبيل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن المملكة لن تقيم أي علاقات مع إسرائيل دون تحقيق ذلك».

كما أكد سمو ولي العهد مرة أخرى في كلمته أمام القمة العربية والإسلامية التي عُقِدَت في مدينة الرياض في نوفمبر عام 2024م، عن أهمية مواصلة الجهود من الدول المشاركة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.

كماً قامت المملكة بعد العدوان على غزة بحشد المجتمع الدولي في عام 2025م؛ نحو عقد مؤتمر دولي بمقر الأمم المتحدة لحل الدولتين، إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية، بحدود آمنة ومعترف بها، والذي جاء استجابةً للمبادرة السعودية الفرنسية، شارك فيه الكثير من دول العالم.

كل هذه المواقف تُبيِّن بوضوح موقف المملكة العربية السعودية الداعم والمستمر قيادةً وشعباً لقضيتها الأولى والمركزية، القضية الفلسطينية.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة