كتاب
الشعر العربي.. مرآة تعكس مشاعر الإنسان وتجاربه
تاريخ النشر: 01 فبراير 2026 23:03 KSA
إنَّ أشعار العرب في عصورها المتفاوتة، تنبع من عبقرية نادرة في ترجمتها للحياة بمعظم جوانبها، فهي مرآة تعكس مشاعر الإنسان وتجاربه، وتوثق تاريخ الأمم، وطبائعها، وأساليب معيشتها، وتصف الطبيعة، وتناقش القضايا الاجتماعيَّة، والسياسيَّة، والفكريَّة، وتُقدِّم الحِكمة والمعرفة، كما أنَّها وسيلةٌ للتَّعبير عن الذَّات، والدِّفاع عن المعتقدات، وتحتوي على أغراض متنوِّعة من غزلٍ، وفخرٍ، ورثاءٍ؛ ممَّا يجعلها سجلًّا حيًّا للحياة الإنسانيَّة عبر العصور، وهي عادةً متطابقة إلى حدٍّ بعيد معها.
وأجمل ما قالته العرب في الشعر عبر العصور يتجلَّى في حِكَمٍ عظيمةٍ، وأبياتٍ خالدةٍ، وتتنوَّع بين الشعر الجاهليِّ، والأمويِّ، والعباسيِّ، والحديث؛ وتبرز قصائد عنترة في العزة، وامرئ القيس في العشق، والحِكَم المتوارثة عبر العصور، مثل قول عنترة بن شداد:
لَا يَحملُ الحِقدَ مَن تَعلُو بِهِ الرُّتَبُ
وَلَا يَنالُ العُلَى مَن طبْعُه الغَضَبُ
* وامرئ القيس في قوله:
مَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلَّا لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قلبٍ مُقَتَّلِ
* وقول زهير بن أبي سلمى:
وَمَهمَا تَكُنْ عِندَ امْرِئٍ مِن خَلَيقَةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخَفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
* وقول أبوذؤيب في رثاء أبنائه:
وَلَقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُ
فَإِذا المَنِيِّةُ أَقبَلَت لا تُدفَعُ
* ومن العصور اللاحقة للعصر الجاهليِّ، المتنبي حين قال:
إِذَا امتَلأَتْ كَفُّ اللَّئيمِ مِن الغِنَى
تَمَايلَ إِعجَابًا وَقَالَ أَنَا أَنَا
* ومن الغزل والوصف:
يَا لَيتَنِي كُنتُ يَا حَسنَاءُ ذَا حَوَلٍ
حتَّى أَرَى حُسَنَكِ الفَتَّانَ أَضْعَافًا
* وأجمل الأبيات المتداولة:
إِذَا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُّؤمِ عِرضُهُ
فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
* وقول ابن الرومي أحد أبرز شعراء الدولة العباسيَّة:
إِذَا مَا كَسَاكَ اللهُ سِربَالَ صِحَّةٍ
وَلَمْ تَخْلُ مِنْ عَيشٍ يَحلُّ وَيَعذُبُ
فَلَا تَغبِطَنَّ المُترَفِينَ فَإِنَّهُم
عَلَى قَدرِ مَا يُعطيهُمُ الدَّهرُ يَسلِبُ
* وبيت للشاعر الصمة بن عبدالله القشيري، الذي عاش في العصر الأمويِّ، وهو من أجمل أبيات الشعر في البكاء:
بَكتْ عَينيَّ اليُسرَى فَلمَّا زَجَرتُهَا
عَن الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ... أَسبَلَتَا مَعًا
* وقول شاعر النيل حافظ إبراهيم:
فَإِذَا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمُودَةً
فَقَدْ اصْطَفَاكَ مُقسِّمُ الأَرْزَاقِ
فالنَّاسُ هَذَا حَظُّهُ مَالٌ، وَذَا
عِلْم وَذَاكَ مَكَارِمُ الأَخْلَاقِ
* وأختم بأجمل أبيات الحكمة لأمير الشعراء أحمد شوقي التي تبرز قيمة الأخلاق والنَّفس، قوله:
صَلَاحُ أَمْرِكَ بِالأَخْلَاقِ مَرْجِعُهُ
فَقَوِّم النَّفسَ بِالأَخْلَاقِ تَسْتَقِم
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك عبقريَّة شعريَّة لدى غير العرب، توازيهم في نظرتهم للحياة بعامَّة؟، وإن كان هناك مادَّة الأدب المُقارَن، لكنَّ السؤال يبقى قائمًا.
إنَّ الشعرَ العربيَّ يمتلئُ بتجارب الحياة، وحين تقابلها بالواقع، فإنَّك ترَى الشيءَ الكثير من ذلك.
وأجمل ما قالته العرب في الشعر عبر العصور يتجلَّى في حِكَمٍ عظيمةٍ، وأبياتٍ خالدةٍ، وتتنوَّع بين الشعر الجاهليِّ، والأمويِّ، والعباسيِّ، والحديث؛ وتبرز قصائد عنترة في العزة، وامرئ القيس في العشق، والحِكَم المتوارثة عبر العصور، مثل قول عنترة بن شداد:
لَا يَحملُ الحِقدَ مَن تَعلُو بِهِ الرُّتَبُ
وَلَا يَنالُ العُلَى مَن طبْعُه الغَضَبُ
* وامرئ القيس في قوله:
مَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلَّا لِتَضْرِبِي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قلبٍ مُقَتَّلِ
* وقول زهير بن أبي سلمى:
وَمَهمَا تَكُنْ عِندَ امْرِئٍ مِن خَلَيقَةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخَفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ
* وقول أبوذؤيب في رثاء أبنائه:
وَلَقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُ
فَإِذا المَنِيِّةُ أَقبَلَت لا تُدفَعُ
* ومن العصور اللاحقة للعصر الجاهليِّ، المتنبي حين قال:
إِذَا امتَلأَتْ كَفُّ اللَّئيمِ مِن الغِنَى
تَمَايلَ إِعجَابًا وَقَالَ أَنَا أَنَا
* ومن الغزل والوصف:
يَا لَيتَنِي كُنتُ يَا حَسنَاءُ ذَا حَوَلٍ
حتَّى أَرَى حُسَنَكِ الفَتَّانَ أَضْعَافًا
* وأجمل الأبيات المتداولة:
إِذَا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُّؤمِ عِرضُهُ
فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
* وقول ابن الرومي أحد أبرز شعراء الدولة العباسيَّة:
إِذَا مَا كَسَاكَ اللهُ سِربَالَ صِحَّةٍ
وَلَمْ تَخْلُ مِنْ عَيشٍ يَحلُّ وَيَعذُبُ
فَلَا تَغبِطَنَّ المُترَفِينَ فَإِنَّهُم
عَلَى قَدرِ مَا يُعطيهُمُ الدَّهرُ يَسلِبُ
* وبيت للشاعر الصمة بن عبدالله القشيري، الذي عاش في العصر الأمويِّ، وهو من أجمل أبيات الشعر في البكاء:
بَكتْ عَينيَّ اليُسرَى فَلمَّا زَجَرتُهَا
عَن الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ... أَسبَلَتَا مَعًا
* وقول شاعر النيل حافظ إبراهيم:
فَإِذَا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمُودَةً
فَقَدْ اصْطَفَاكَ مُقسِّمُ الأَرْزَاقِ
فالنَّاسُ هَذَا حَظُّهُ مَالٌ، وَذَا
عِلْم وَذَاكَ مَكَارِمُ الأَخْلَاقِ
* وأختم بأجمل أبيات الحكمة لأمير الشعراء أحمد شوقي التي تبرز قيمة الأخلاق والنَّفس، قوله:
صَلَاحُ أَمْرِكَ بِالأَخْلَاقِ مَرْجِعُهُ
فَقَوِّم النَّفسَ بِالأَخْلَاقِ تَسْتَقِم
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك عبقريَّة شعريَّة لدى غير العرب، توازيهم في نظرتهم للحياة بعامَّة؟، وإن كان هناك مادَّة الأدب المُقارَن، لكنَّ السؤال يبقى قائمًا.
إنَّ الشعرَ العربيَّ يمتلئُ بتجارب الحياة، وحين تقابلها بالواقع، فإنَّك ترَى الشيءَ الكثير من ذلك.