كتاب

المربع السحري!

أُشيدُ بما صرَّح به وزيرُ الاستثمار، المهندس خالد الفالح، عن التَّركيز الوطنيِّ المُنصبِّ الآن على مشروعات معرض إكسبو العالميِّ، ومشروعات البنية التحتيَّة لبطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٣٤م، وإعطائها الأولويَّة على المشروعات الوطنيَّة الأُخْرى، التي لن تُلغَى، بل ستُدَار بإبطاءٍ ودون عجلةٍ لحُسْنِ التنفيذِ والإتقان.

ولو أردنا تحليلَ تصريحِ الوزير هندسيًّا، لوجدنَاهُ يتَّسقُ مع طريقة إداريَّة آمنةِ ومعروفةٍ للمشروعات، وهي طريقةُ المربَّعِ السحريِّ، وفيها تصنيفُ المشروعات لأربعةِ أقسامٍ، هي: المشروعات العاجلة والهامَّة، والمشروعات العاجلة وغير الهامَّة، والمشروعات غير العاجلة والهامَّة، والمشروعات غير العاجلة وغير الهامَّة.


والدول التي تُصنِّف مشروعاتِها هكذا، فترتِّبها زمنيًّا وتمويليًّا وفقَ المربَّع الإداريِّ السحريِّ هي دولٌ ناجحةٌ، وينعكس ذلك على نجاح المشروعات، وإتقان تنفيذها بما يُشرِّف الوطن، وأتَّفقُ مع الوزيرِ الفالح في كون عاجليَّة وأهميَّة مشروعات المعرض، وكأس العالم لكرة القدم؛ لأنَّها تحتاجُ لبنية تحتيَّة ضخمة، ومتميِّزة في كلِّ المجالات التنمويَّة، مثل المجالات البلديَّة، والنقل، والإسكان، والاتِّصالات، والسِّياحة، والتَّموين، وباقي التَّجهيزات من الألف للياء. ورغم إبطاء تنفيذ المشروعات الأُخْرى، إلَّا أنَّ الكثير والكثير من مشروعات رُؤية ٢٠٣٠ قد تحقَّق -بفضل الله-، ويحسُّ به الوافدُونَ والسيَّاح إلينا من كلِّ مكان، ووصلت المملكة لموقعٍ متقدِّمٍ للغاية ضمن مجموعة G20، التي تضمُّ أكبر اقتصادات العالم، ولم يعد الاعتماد على النفط هو المحرِّك الوحيد للتَّنمية السعوديَّة، بل تعدَّدت مصادر الدَّخل، ويثق العالم بالعقليَّة والقدرة السعوديَّة، ويجعلها قبلةً له في العديد من القطاعات، ولم تنفصل رُؤية الخير التنمويَّة عن رُؤية الخير الإنسانيَّة، فقد أصبحت المملكةُ مرجعًا للعالم في عمل الخير، وإصلاح ما يفسده الغير، سياسيًّا وعسكريًّا، وفي خدمة الإنسانيَّة، فضلًا عن مشروعات الحرمَين الشَّريفَين التي هي رفعةٌ لدنيَانَا، وشرفٌ لآخرتِنَا.

والسعوديُّون هم سحرةُ الإدارة، ومربَّعهم بتصنيفاته الأربعة يتحقَّق بسرعة الصَّوت، ولو كان الهدفُ هو سرعة الضوء، والعالم يرفع قبَّعته لهم، والعرب والمسلمُون يرفعُونَ أيديهم بالدُّعاء لهم، إلَّا الشَّواذ والحاسدِينَ الذِينَ تنقطع حبال أصواتِهم من كثرة النباحِ، بينما القافلةُ السعوديَّةُ تسيرُ في السُّهولِ والوديانِ، وعلى الجبالِ، وفوق هامِ السُّحبِ، وتعلُو أمواج البحارِ.


وكلُّ مربَّعٍ يتحقَّق ونحنُ بخيرٍ.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!