كتاب
حين تتقدم المدن بخطى المشاة لا عجلات المركبات!
تاريخ النشر: 12 أبريل 2026 23:45 KSA
يعيش على أرض المملكة المتَّحدة، نحو 68 مليونَ نسمةٍ، وفق تقديرات عام 2022م، منهم ما يقارب 8.5 ملايين نسمةٍ في العاصمة لندن، أي ما يعادل 12.5% من إجماليِّ السكَّان. ومن خلال المشاهدات الميدانيَّة، لا سيَّما في وسط المدينة، يُلاحظ أنَّ أعداد المشاة تفوق أعداد المركبَات التي تجوب الطُّرق على مدار السَّاعة.
ويعود ذلك إلى الانتشار الواسع والفعَّال لمنظومة النَّقل العام بمختلف أنواعها، من حافلات، وقطارات، ووسائل تنقُّل خفيفة، إضافة إلى شبكة متكاملة من المسارات المنظَّمة فوق الأرض، وتحتها، وعلى جوانب الطُّرق. كما تسهم الأرصفة العريضة والنَّظيفة، والمقاعد المنتشرة، وسلال النِّفايات، في توفير بيئة حضريَّة مريحة تشجِّع على المشي والتنقُّل الآمن.
لذلك، يستطيع الفرد الوصول إلى أيِّ وجهة داخل المدينة باستخدام وسائل النَّقل العام، وبتكلفة مناسبة، حيث لا يُنظَر إلى هذه الخدمات بوصفها مشروعًا ربحيًّا بقدر ما هي وسيلة لتقليل الاعتماد على المركَبَات الخاصَّة، وتعزيز جودة الحياة.
وفي أوروبا، تصدَّرت لوكسمبورغ المشهد عام 2019م، بإعلانها إتاحة وسائل النَّقل العام مجانًا، وهو القرار الذي دخل حيِّز التَّنفيذ في عام 2020م. وقد أوضح وزير النَّقل -آنذاك- أنَّ الهدف من هذه الخطوة يتمثَّل في تخفيف الازدحام المروريِّ، وتحسين البيئة، إضافة إلى أبعاد اجتماعيَّة، إذ تشكِّل تكاليف النَّقل عبئًا على دخل الأفراد.
ومن جانب آخر، ساهم ارتفاع أسعار الوقود في دفع السكَّان نحو استخدام وسائل النقل العام. وبالنَّظر إلى بعض المُدن العربيَّة، مثل دبي، نجد أنَّ عدد سكَّانها يبلغ نحو 2.4 مليون نسمة، مع تسجيل نحو 540 مركبةً لكل ألف نسمة، أي بمعدل مركبة لكلِّ شخصَين تقريبًا. في المقابل، يبلغ المعدل في لندن نحو 213 مركبة لكل ألف نسمة، أي مركبة لكل أربعة أشخاص.
كما يبرز توجُّه لافت نحو التحوُّل إلى المركَبَات الصديقة للبيئة، حيث يتزايد عدد سيَّارات الأُجرة الكهربائيَّة، مع تحديد عام 2028م كموعد أقصى لاقتصار العمل على المركَبَات الكهربائيَّة فقط. وقد أسهمت هذه السياسات في تقليل الانبعاثات الضَّارَّة، وخفض التكاليف الاقتصاديَّة، وتحسين جودة الهواء.
إنَّ التجربة العالميَّة تؤكِّد أنَّ المدن التي تعطي الأولويَّة للمشاة والنقل العام، إنَّما تستثمر في صحَّة الإنسان واستدامة البيئة، وتبنِّي نموذجٍ حضريٍّ أكثر توازنًا وازدهارًا.
ويعود ذلك إلى الانتشار الواسع والفعَّال لمنظومة النَّقل العام بمختلف أنواعها، من حافلات، وقطارات، ووسائل تنقُّل خفيفة، إضافة إلى شبكة متكاملة من المسارات المنظَّمة فوق الأرض، وتحتها، وعلى جوانب الطُّرق. كما تسهم الأرصفة العريضة والنَّظيفة، والمقاعد المنتشرة، وسلال النِّفايات، في توفير بيئة حضريَّة مريحة تشجِّع على المشي والتنقُّل الآمن.
لذلك، يستطيع الفرد الوصول إلى أيِّ وجهة داخل المدينة باستخدام وسائل النَّقل العام، وبتكلفة مناسبة، حيث لا يُنظَر إلى هذه الخدمات بوصفها مشروعًا ربحيًّا بقدر ما هي وسيلة لتقليل الاعتماد على المركَبَات الخاصَّة، وتعزيز جودة الحياة.
وفي أوروبا، تصدَّرت لوكسمبورغ المشهد عام 2019م، بإعلانها إتاحة وسائل النَّقل العام مجانًا، وهو القرار الذي دخل حيِّز التَّنفيذ في عام 2020م. وقد أوضح وزير النَّقل -آنذاك- أنَّ الهدف من هذه الخطوة يتمثَّل في تخفيف الازدحام المروريِّ، وتحسين البيئة، إضافة إلى أبعاد اجتماعيَّة، إذ تشكِّل تكاليف النَّقل عبئًا على دخل الأفراد.
ومن جانب آخر، ساهم ارتفاع أسعار الوقود في دفع السكَّان نحو استخدام وسائل النقل العام. وبالنَّظر إلى بعض المُدن العربيَّة، مثل دبي، نجد أنَّ عدد سكَّانها يبلغ نحو 2.4 مليون نسمة، مع تسجيل نحو 540 مركبةً لكل ألف نسمة، أي بمعدل مركبة لكلِّ شخصَين تقريبًا. في المقابل، يبلغ المعدل في لندن نحو 213 مركبة لكل ألف نسمة، أي مركبة لكل أربعة أشخاص.
كما يبرز توجُّه لافت نحو التحوُّل إلى المركَبَات الصديقة للبيئة، حيث يتزايد عدد سيَّارات الأُجرة الكهربائيَّة، مع تحديد عام 2028م كموعد أقصى لاقتصار العمل على المركَبَات الكهربائيَّة فقط. وقد أسهمت هذه السياسات في تقليل الانبعاثات الضَّارَّة، وخفض التكاليف الاقتصاديَّة، وتحسين جودة الهواء.
إنَّ التجربة العالميَّة تؤكِّد أنَّ المدن التي تعطي الأولويَّة للمشاة والنقل العام، إنَّما تستثمر في صحَّة الإنسان واستدامة البيئة، وتبنِّي نموذجٍ حضريٍّ أكثر توازنًا وازدهارًا.