كتاب
الدولة الصفوية
تاريخ النشر: 12 أبريل 2026 23:45 KSA
نشأت الدولةُ الصفويَّةُ في بداية القرن السادس عشر الميلاديِّ في عام 1502م، على يد الشَّاه إسماعيل الصفوي، وكانت شيعيَّة المذهب الاثني عشري، واستمرَّت حتَّى عام 1736م، حكمت فارس، وخراسان، وأجزاء من العراق على فترات متقطِّعة، وهي التي جعلت سكَّان هذه المناطق شيعةً بقوَّة النَّار والحديد في واحدةٍ من أسوأ مراحل البشريَّة انتهاكًا وديكتاتوريَّةً.
كانت الدولة عبارةً عن تطوُّر من طريقة صوفيَّة بحتةٍ الى حركةٍ ذات أبعاد سياسيَّة، ثم إلى دولةٍ وكان موطنها الأساس في مدينة أردبيل، في جنوب أذربيجان، كحركةٍ صوفيَّةٍ سُنيَّةٍ على يد الشيخ صفي الدين (1252 - 1334م)، وإليه تنسب هذه الحركة والدَّولة، ثمَّ تغيَّر اتجاهها الدينيُّ إلى المذهب الشيعيِّ على يد جُنيد -وهو حفيد حفيد الشيخ صفي الدِّين- حيث أصبح مذهبها هو المذهب الشيعي الاثني عشري (الأماميَّة)، وقد توفِّي جُنيد في عام 864هـ/ 1460م، فخلفه ابنه حيدر الذي أخذ ينمِّي قوَّة الحركة، ويجعل له صبغةً عسكريَّةً، فشكَّل مليشيا، وجعل شعارها قلنسوة حمراء، ذات اثنتي عشرة ذُؤابة دلالةً على الأئمةِ الاثني عشر، اُطلق عليهم مُسمَّى القزل باش، أي أصحاب الرُّؤوس الحمراء.
اكتسبت الحركة صفتها السياسيَّة على يد الشَّاه إسماعيل بن جنيد بن حيدر، بعد أنْ احتلَّ مع اتباعه القزل باش مدينة تبريز، وقضى على إمارة أق قوينلو التركمانيَّة (الشِّياه البيضاء) في بداية القرن السادس عشر الميلاديِّ، وتحديدًا في ربيع عام907هـ/ 1501م. والشَّاه إسماعيل أيضًا هو حفيد السلطان أوزون حسن (1453 - 1478م) مؤسِّس إمارة الشِّياه البيضاء من أمه. ويُعدُّ إسماعيل ثامن شيوخ الصفويِّين الأردبيليِّين من أحفاد الشيخ صفي الدِّين.
استغلَّ الشَّاه إسماعيل -وهو اللَّقب الذي اتَّخذه بعد دخوله تبريز- الظروف، واستولى على العراق الأوسط، والجنوبي بدخول قواته إلى بغداد في عام 914هـ/ 1508م. كانت العراق ذات صبغة سنيَّة لكن الصفويِّين وضمن سياسة التحويل القسريِّ إلى المذهب الشيعيِّ أجبروا السكَّان على التمذهب به، والخضوع لهم فصبغُوا العراق بالصِّبغة الشيعيَّة، فاهتمُّوا بالمزارات مراقد الأئمة الشِّيعة في كربلاء والنجف، وغيرها من المدن العراقيَّة.
خلال حكم الدَّولة الصفويَّة ظهرت نظريَّة «ولاية الفقيه» على يد أبو الحسن علي الكركي العاملي (ت 1533م) في عهد الشَّاه طهماسب بن إسماعيل؛ لتعبِّر عن غيبة الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المعروف بالمهدي المنتظر، الذي أوكل الإمامة -حسب النظريَّة- للفقيه لتولِّي الشؤون العامَّة في الدولة، لكن غير السياسيَّة، ثم مع الزَّمن تطوَّرت حتى وصلت إلى الخميني فجعلها ولاية مطلقة السُّلطة في الحكم، وتلقب بلقب «المرشد الأعلى»، وأصبحت إدارة الحكم والشؤون العامة في إيران بيده.
كانت الدولة عبارةً عن تطوُّر من طريقة صوفيَّة بحتةٍ الى حركةٍ ذات أبعاد سياسيَّة، ثم إلى دولةٍ وكان موطنها الأساس في مدينة أردبيل، في جنوب أذربيجان، كحركةٍ صوفيَّةٍ سُنيَّةٍ على يد الشيخ صفي الدين (1252 - 1334م)، وإليه تنسب هذه الحركة والدَّولة، ثمَّ تغيَّر اتجاهها الدينيُّ إلى المذهب الشيعيِّ على يد جُنيد -وهو حفيد حفيد الشيخ صفي الدِّين- حيث أصبح مذهبها هو المذهب الشيعي الاثني عشري (الأماميَّة)، وقد توفِّي جُنيد في عام 864هـ/ 1460م، فخلفه ابنه حيدر الذي أخذ ينمِّي قوَّة الحركة، ويجعل له صبغةً عسكريَّةً، فشكَّل مليشيا، وجعل شعارها قلنسوة حمراء، ذات اثنتي عشرة ذُؤابة دلالةً على الأئمةِ الاثني عشر، اُطلق عليهم مُسمَّى القزل باش، أي أصحاب الرُّؤوس الحمراء.
اكتسبت الحركة صفتها السياسيَّة على يد الشَّاه إسماعيل بن جنيد بن حيدر، بعد أنْ احتلَّ مع اتباعه القزل باش مدينة تبريز، وقضى على إمارة أق قوينلو التركمانيَّة (الشِّياه البيضاء) في بداية القرن السادس عشر الميلاديِّ، وتحديدًا في ربيع عام907هـ/ 1501م. والشَّاه إسماعيل أيضًا هو حفيد السلطان أوزون حسن (1453 - 1478م) مؤسِّس إمارة الشِّياه البيضاء من أمه. ويُعدُّ إسماعيل ثامن شيوخ الصفويِّين الأردبيليِّين من أحفاد الشيخ صفي الدِّين.
استغلَّ الشَّاه إسماعيل -وهو اللَّقب الذي اتَّخذه بعد دخوله تبريز- الظروف، واستولى على العراق الأوسط، والجنوبي بدخول قواته إلى بغداد في عام 914هـ/ 1508م. كانت العراق ذات صبغة سنيَّة لكن الصفويِّين وضمن سياسة التحويل القسريِّ إلى المذهب الشيعيِّ أجبروا السكَّان على التمذهب به، والخضوع لهم فصبغُوا العراق بالصِّبغة الشيعيَّة، فاهتمُّوا بالمزارات مراقد الأئمة الشِّيعة في كربلاء والنجف، وغيرها من المدن العراقيَّة.
خلال حكم الدَّولة الصفويَّة ظهرت نظريَّة «ولاية الفقيه» على يد أبو الحسن علي الكركي العاملي (ت 1533م) في عهد الشَّاه طهماسب بن إسماعيل؛ لتعبِّر عن غيبة الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المعروف بالمهدي المنتظر، الذي أوكل الإمامة -حسب النظريَّة- للفقيه لتولِّي الشؤون العامَّة في الدولة، لكن غير السياسيَّة، ثم مع الزَّمن تطوَّرت حتى وصلت إلى الخميني فجعلها ولاية مطلقة السُّلطة في الحكم، وتلقب بلقب «المرشد الأعلى»، وأصبحت إدارة الحكم والشؤون العامة في إيران بيده.