كتاب

بلا صخب.. كيف أصبحت السعودية قوة عالمية مؤثرة؟

تمتلك المملكةُ العربيَّة السعوديَّة رصيدًا ثريًّا من مقوِّمات القوَّة النَّاعمة، يجعلها في موقع متقدِّم بين دول العالم تأثيرًا وحضورًا. فهذه القوَّة لم تكن وليدة المصطلحات الحديثة، بل هي ممارسة راسخة في السياسة السعوديَّة منذ تأسيس الدولة على يد الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، وقبل أنْ يُنظَّر لها عالميًّا في أواخر القرن الماضي.

لقد اعتمدت المملكة على أدوات التأثير غير المباشر في بناء علاقاتها الدوليَّة، مستندة إلى مكانتها الدينيَّة، وثقلها الاقتصاديِّ، ودورها السياسي، وإسهاماتها التنمويَّة والإنسانيَّة؛ ممَّا أكسبها احترامًا دوليًّا واسعًا ونفوذًا متناميًا.


وفي ظلِّ التحوُّلات العالميَّة التي أعادت تعريف القوَّة بعيدًا عن المفهوم العسكريِّ التقليديِّ، برزت القوة النَّاعمة كأداةٍ فاعلةٍ في تحقيق المصالح وتعزيز الحضور الدولي، وهو ما أدركته المملكة مبكِّرًا، فوظَّفت إمكاناتها في هذا الاتجاه بوعي وإستراتيجيَّة.

واليوم، تمضي المملكة بقيادة خادم الحرمَين الشَّريفَين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- نحو ترسيخ هذه القوَّة عبر مبادرات تنمويَّة واقتصاديَّة واجتماعيَّة طموحة، تُسهم في تعزيز مكانتها العالميَّة، وتفتح آفاقًا جديدة للتأثير الإيجابيِّ على المستويين الإقليميِّ والدوليِّ.


إنَّ استثمار القوة الناعمة السعودية لم يعد خيارًا، بل ضرورة إستراتيجية لتعزيز الريادة، وترسيخ صورة المملكة كقوة مؤثرة في عالم متغير.

أخبار ذات صلة

ملهي بن سلامة (ابن الوطن البار)
السعودية وديناميكية الاستثمار وتبادل المصالح
غراس السنين في ينابيع الوفاء
إلى المعلم.. في بداية عام دراسي جديد
;
بصمة إبداع سعودية.. تستثمر في العقول والقلوب
بين قلق الموت.. ورعب تكرار الحياة
الجامعة الريادية.. عندما تصنع المعرفة فرصًا
عبدالله التعزي
;
أمير الماء
الموظف الحكومي.. وجهان متناقضان!!
المنكوب..!!
النسخة الاستثنائية
;
المستفيد من العمل الخيري.. باذله
الحربي هو الحل
حين تتعلم الآلة التفكير.. ماذا يبقى للإنسان؟
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل (3)