كتاب

الأهلي في قصص ألف ليلة وليلة!!

من أغربِ المذمَّات التي طفحتْ على ألسنةِ بعض مشجِّعي كرة القدم المتعصِّبِينَ ضدَّ النَّادي الأهلي السعوديِّ، بعد فوزه بكأس النُّخبة الآسيويَّة للمرَّة الثَّانية على التَّوالي، هي أنَّه هبط لدوري يلو من دوري روشن، وصعدَ منه لمقابلة نادِي ماتشادا اليابانيِّ الصَّاعد أيضًا من دوري الدرجة الثَّانية اليابانيِّ، فتقابلَ هابطَان ضدَّ بعضهما بعضًا، وفاز هابطٌ على هابطٍ، وهكذَا فلا توجد ميزةٌ للأهلي!.
وهي مذمَّة أقلُّ ما يُقَال عنها، هي أنَّها أتت مِن ناقصٍ في الفكرِ، وإذنْ فِهَي الشَّهادةُ بالإبداعِ الكرويِّ للأهلي، ومِن العار الانتقاصُ من نادٍ سعوديٍّ من مشجِّعِينَ سعوديِّينَ للأسفِ الشَّديد!.

وهؤلاء المُنتقصُونَ مِن الأهلي، بهكذَا مذمَّة ينظرُونَ للصورةِ الكرويَّة في بلادنا من ثُقب إبرةٍ، بينما الحقيقة الكاملة تُرَى من نافذة التَّاريخ الوسيعة.
نعم.. الأهلي هبط لدوري يلو، وهُو لم يهبط؛ لأنَّه أصغرُ، بل لأنَّه تعثَّر، ثمَّ عادَ؛ لأنَّه أكبرُ من التعثُّرِ، والأندية الصَّغيرة تختفِي إذا هبطتْ، أمَّا الأندية الكبيرةُ فتهبطْ لتُثبت أنَّها قادرةٌ علَى النهوضِ، مثل الحصانِ العربيِّ الأصيلِ، ولسانُ حالها يقولُ: نحنُ هنَا ولمْ نهبطْ أصلًا إلَّا فِي خيالِ النَّاقصِينَ.

ومثلُ الأهلي حاليًّا هُو مثل الذِي كانَ بيته آيلًا للسُّقوطِ، فآثرَ أنْ يهدمَه ويُساوِي أرضه، ويبنِي عليها بيتًا آخرَ قويًّا وجميلًا، فيُسعد به نفسَه وأهلَه وعيالَه، ثمَّ يأتِي حاسدٌ ليذمَّه بأنَّه هدم بيته..!! هذا منطقٌ عجيبٌ!.
وهنَا أدركَ شهرزاد الصباح، وسكتتْ عن الكلام المُباح، وتغشَّاها النُعاسُ على سريرِها المصنوعِ من النُحاس، أمّا شهريار فقالَ إنَّه مَن يسخر من هبوط الأهلي، هو كمَن يسخرُ من الذي لامس أرض الوادي لحظة، لكنَّه عادَ فحلَّق فوق الجبال، والأهلي لم يتلاشَ كمَا تمنَّى البعضُ، بل أعاد ترتيب نفسه، وصار الأقوى، وإنْ كان الهبوطُ عيبًا، فلماذَا تهبطُ الطائراتُ مُحمَّلةً بالبشرِ والبضائعِ لخدمة الإنسان، ثمَّ تعود للطَّيران؟ وكذلك إنْ كانَ الهبوطُ عيبًا، فالأشدُّ عيبًا هو أنْ تبقى بعض الأندية، ومشجِّعيها المتعصِّبِينَ في مكانهم، ولا يصعدُون للمجدِ والعلياء، وهم فقط مجرَّد أرقام لا تهزُّ شعرةً في أحد، أمَّا الأهلي فهُو قصَّة ألف ليلة وليلة، تُروى من شهرزاد، وتُدرَّس لِمَن أَلقَى السَّمْعَ وَهُو شَهِيدٌ!.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة