كتاب
الطلاب وتبعات (الغياب)!
تاريخ النشر: 18 مايو 2026 01:18 KSA
ما من نظامٍ تعليميٍّ إلَّا ويجعلُ من نواتج التعلُّم هدفًا تُذلَّل في سبيله كلًّ الصِّعاب، حيث إنَّ تلك النواتج هي مقياسُ (النجاح) لأيِّ منظومة تعليم في نهاية الأمر.
ولستُ هنا في صددِ الحديث عن تلك النواتج، كما هو هدف منظومة التعليم؛ لأنَّ ذلك جانب (مخدوم) بما يدعمُ الإيجابيَّات، ويعالجُ جوانب القُصور، وما يعترض الطَّريق من سلبيَّات.
في وقتٍ أجدُ أنَّ تلك النواتج كهدفٍ لم تنلْ ما تستحقُّه من اهتمام (الأسرة)، الشَّريك الأساس في تحقيقها، والذهاب بها إلى فضاءاتٍ أبعدَ من النجاح، وهنا لا بُدَّ من وقفةٍ تستحقُّ التأمُّل بعيدًا عن تلك العواطف، التي لا يمكنُ أنْ تصحِّح المسار، أو تعوِّض ما كان من (تفريط) عندما تلوحُ في الأفق بوادرُ (النَّدم).
فطالب اليوم، الذي اعتاد (الغيابَ)، وفاته الكثيرُ؛ بسبب ذلك الغياب، ماذا عساهُ أنْ يقول عندما يبلغ سنَّ الشباب، ويجد الأبواب أمامه مؤصدةً لا لشيءٍ، وإنَّما لأنَّه لا يملكُ (علميًّا) الحد الأدنى من متطلَّبات فتحها.
ثمَّ يندمُ عمَّا كان من أسرته في حقِّه، عندما دفعته إلى الغياب، ولم يجد منها ما يصحِّح مسار رحلته التعليميَّة، عندما رأته يواصل السَّير في رحلة (الفَقْدِ)، فلا قراءة، ولا كتابة، ولا خط، ولا حصيلة تعليميَّة، ومع ذلك باركت أسرتهُ في حقِّه قرارها (الخطأ)، عندما حذفت من جدوله الأسبوعيِّ (الخميسَ)، وألحقت بالأسبوع الميِّت أسابيعَ أُخْرى تسبقُ كلَّ إجازةٍ.
ثمَّ ماذا نتوقَّع في شأن هذا الطالب، الذي فرح اليوم بمباركة أسرته على غيابه، وهو يقفُ على أعتاب مستقبل يطالبه بما لا يملكه من مؤهَّلات إثبات وجوده، في واقع تغيب تبعاته، والجميع يلحظ اليوم ظاهرةَ الغيابِ الجماعيِّ، الذي يجتاح المدارس.
لنصل إلى أنَّ الأسرة أمام مسؤوليَّة عظيمة بكلِّ أسفٍ فرَّطت فيها، وتخلَّت عمَّا يجب عليها تجاهها، وهي تدفع بأبنائها إلى الغياب، متجاهلةً أنَّها بذلك تعوِّدهم على عدم الانضباط، وتربِّي فيهم تجاه المدرسة عدم الاحترام، ثم إذا ما أصبحُوا شبابًا ندمُوا على ما كان من أسرهم في حقِّهم اليوم من مباركة (الغياب)، تأمَّلوها جيدًا، ثم امضُوا إلى حيث ما يجنِّبكم من أبنائكم غدًا سهام (الملام)، وَعِلْمِِي وَسَلامَتكُم.
ولستُ هنا في صددِ الحديث عن تلك النواتج، كما هو هدف منظومة التعليم؛ لأنَّ ذلك جانب (مخدوم) بما يدعمُ الإيجابيَّات، ويعالجُ جوانب القُصور، وما يعترض الطَّريق من سلبيَّات.
في وقتٍ أجدُ أنَّ تلك النواتج كهدفٍ لم تنلْ ما تستحقُّه من اهتمام (الأسرة)، الشَّريك الأساس في تحقيقها، والذهاب بها إلى فضاءاتٍ أبعدَ من النجاح، وهنا لا بُدَّ من وقفةٍ تستحقُّ التأمُّل بعيدًا عن تلك العواطف، التي لا يمكنُ أنْ تصحِّح المسار، أو تعوِّض ما كان من (تفريط) عندما تلوحُ في الأفق بوادرُ (النَّدم).
فطالب اليوم، الذي اعتاد (الغيابَ)، وفاته الكثيرُ؛ بسبب ذلك الغياب، ماذا عساهُ أنْ يقول عندما يبلغ سنَّ الشباب، ويجد الأبواب أمامه مؤصدةً لا لشيءٍ، وإنَّما لأنَّه لا يملكُ (علميًّا) الحد الأدنى من متطلَّبات فتحها.
ثمَّ يندمُ عمَّا كان من أسرته في حقِّه، عندما دفعته إلى الغياب، ولم يجد منها ما يصحِّح مسار رحلته التعليميَّة، عندما رأته يواصل السَّير في رحلة (الفَقْدِ)، فلا قراءة، ولا كتابة، ولا خط، ولا حصيلة تعليميَّة، ومع ذلك باركت أسرتهُ في حقِّه قرارها (الخطأ)، عندما حذفت من جدوله الأسبوعيِّ (الخميسَ)، وألحقت بالأسبوع الميِّت أسابيعَ أُخْرى تسبقُ كلَّ إجازةٍ.
ثمَّ ماذا نتوقَّع في شأن هذا الطالب، الذي فرح اليوم بمباركة أسرته على غيابه، وهو يقفُ على أعتاب مستقبل يطالبه بما لا يملكه من مؤهَّلات إثبات وجوده، في واقع تغيب تبعاته، والجميع يلحظ اليوم ظاهرةَ الغيابِ الجماعيِّ، الذي يجتاح المدارس.
لنصل إلى أنَّ الأسرة أمام مسؤوليَّة عظيمة بكلِّ أسفٍ فرَّطت فيها، وتخلَّت عمَّا يجب عليها تجاهها، وهي تدفع بأبنائها إلى الغياب، متجاهلةً أنَّها بذلك تعوِّدهم على عدم الانضباط، وتربِّي فيهم تجاه المدرسة عدم الاحترام، ثم إذا ما أصبحُوا شبابًا ندمُوا على ما كان من أسرهم في حقِّهم اليوم من مباركة (الغياب)، تأمَّلوها جيدًا، ثم امضُوا إلى حيث ما يجنِّبكم من أبنائكم غدًا سهام (الملام)، وَعِلْمِِي وَسَلامَتكُم.