كتاب
مثل تعليقة الملابس على حبل الغسيل!!
تاريخ النشر: 20 مايو 2026 22:19 KSA
هناك أزواجٌ في الحياة الاجتماعيَّة يتشابهُونَ مع هوامير سوق الأسهم الماليَّة، من ناحية ممارسة هواية تعليق الغير، وضحايا الأزواج هُنَّ الزَّوجاتُ، بينما ضحايا الهوامير هم المساهمُونَ!.
أولئك يتركُونَ زوجاتٍ لا هُنَّ زوجاتٌ ينعمنَ بحقوقهنَّ، ولا هُنَّ مطلَّقاتٌ يبحثنَ عن نصيبهنَّ من الحياة مع أزواجٍ غيرهم، وهؤلاء يتركُون الأسهم لا هي ترتفعُ فيفرح المساهمُونَ ويربحُون، بل تنخفضُ فلا يربحُونَ ولا يبيعُونَ بخسائر فادحة، ويقبعُونَ أمام الشَّاشات يتربَّصُونَ!.
والزَّوجات المعلَّقات يستيقظنَ كلَّ صباحٍ على أمل أن تُحلَّ المشكلات، وتعود المياه لمجاريها، والمساهمُونَ المعلَّقُونَ يستيقظُونَ على أمل اخضرار أسهمهم، والانطلاق لأهدافهم، ومع الأيام يكتشفُ جميعُهم ألّا حلولَ للمشكلاتِ، وألَّا اخضرارَ للأسهم، بل احمرار!.
والأزواجُ الذين يعلِّقُون زوجاتِهم يتمتَّعُونَ بموهبةٍ أنانيَّةٍ، إذ لا يطلِّقُونَ؛ لأنَّهم ظالمُونَ، ولا يُصلِحُونَ؛ لأنَّهم قاسطُونَ، فيُحوِّلُونَ الزَّوجاتِ إلى مشروعٍ متعثِّرٍ في شوارع تخلُو من التقوى والإنسانيَّة!.
أمَّا الهواميرُ فيملكُونَ الموهبةَ نفسها، فيرفعُونَ الأسهمَ هللاتٍ قليلة؛ ليُدغدغُوا أحلامَ المساهمِين، ثمَّ يُبخِّرُوا أحلامَهم طيلة أسابيع، وربَّما شهور، وربَّما سنوات، وقد يتحرَّك الميتُ في قبرهِ، بينما لا تتحرَّك للأعلَى أسهمُ التعليقِ!.
والزَّوجاتُ المعلَّقاتُ ينتظرنَ إمَّا صُلْحًا فيه خيرٌ، أو رسالةَ sms من محكمةٍ تُبشِّرهنَّ بإطلاقِ السَّراحِ، والمساهمُونَ المعلَّقُونَ يفتحُونَ الشَّاشات كلَّ 5 دقائق وكأنَّهم أطبَّاءُ يراقبُونَ مريضًا في غرفة العناية المركَّزة، وينتظرُونَ شمعاتٍ خضراءَ، وأرباحًا جزيلةً دونَ جدوى!.
وفي الحالتَين، هناك كائناتٌ بشريَّة تتغذَّى على آلام الآخرِين، ويشعرُونَ بالنشوةِ كلَّما رأوا ضحاياهم حزينِينَ ينشدُونَ الفرج، ويَا أمان الزَّوجات والمساهمِينَ المعلَّقِينَ مثل تعليقةِ الملابسِ على حبلِ الغسيلِ؛ بغرضِ التنشيفِ!.
وَسَلَامتكُم.
أولئك يتركُونَ زوجاتٍ لا هُنَّ زوجاتٌ ينعمنَ بحقوقهنَّ، ولا هُنَّ مطلَّقاتٌ يبحثنَ عن نصيبهنَّ من الحياة مع أزواجٍ غيرهم، وهؤلاء يتركُون الأسهم لا هي ترتفعُ فيفرح المساهمُونَ ويربحُون، بل تنخفضُ فلا يربحُونَ ولا يبيعُونَ بخسائر فادحة، ويقبعُونَ أمام الشَّاشات يتربَّصُونَ!.
والزَّوجات المعلَّقات يستيقظنَ كلَّ صباحٍ على أمل أن تُحلَّ المشكلات، وتعود المياه لمجاريها، والمساهمُونَ المعلَّقُونَ يستيقظُونَ على أمل اخضرار أسهمهم، والانطلاق لأهدافهم، ومع الأيام يكتشفُ جميعُهم ألّا حلولَ للمشكلاتِ، وألَّا اخضرارَ للأسهم، بل احمرار!.
والأزواجُ الذين يعلِّقُون زوجاتِهم يتمتَّعُونَ بموهبةٍ أنانيَّةٍ، إذ لا يطلِّقُونَ؛ لأنَّهم ظالمُونَ، ولا يُصلِحُونَ؛ لأنَّهم قاسطُونَ، فيُحوِّلُونَ الزَّوجاتِ إلى مشروعٍ متعثِّرٍ في شوارع تخلُو من التقوى والإنسانيَّة!.
أمَّا الهواميرُ فيملكُونَ الموهبةَ نفسها، فيرفعُونَ الأسهمَ هللاتٍ قليلة؛ ليُدغدغُوا أحلامَ المساهمِين، ثمَّ يُبخِّرُوا أحلامَهم طيلة أسابيع، وربَّما شهور، وربَّما سنوات، وقد يتحرَّك الميتُ في قبرهِ، بينما لا تتحرَّك للأعلَى أسهمُ التعليقِ!.
والزَّوجاتُ المعلَّقاتُ ينتظرنَ إمَّا صُلْحًا فيه خيرٌ، أو رسالةَ sms من محكمةٍ تُبشِّرهنَّ بإطلاقِ السَّراحِ، والمساهمُونَ المعلَّقُونَ يفتحُونَ الشَّاشات كلَّ 5 دقائق وكأنَّهم أطبَّاءُ يراقبُونَ مريضًا في غرفة العناية المركَّزة، وينتظرُونَ شمعاتٍ خضراءَ، وأرباحًا جزيلةً دونَ جدوى!.
وفي الحالتَين، هناك كائناتٌ بشريَّة تتغذَّى على آلام الآخرِين، ويشعرُونَ بالنشوةِ كلَّما رأوا ضحاياهم حزينِينَ ينشدُونَ الفرج، ويَا أمان الزَّوجات والمساهمِينَ المعلَّقِينَ مثل تعليقةِ الملابسِ على حبلِ الغسيلِ؛ بغرضِ التنشيفِ!.
وَسَلَامتكُم.