كتاب
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
تاريخ النشر: 08 يونيو 2026 10:43 KSA
في اللحظات الصعبة تتكشف القيمة الحقيقية للخدمات التي تقدم للإنسان، ويظهر أثر المؤسسات حين تتحول الأنظمة والإجراءات إلى عناية واهتمام وسرعة استجابة. هناك مواقف لا تُقاس فيها جودة العمل بالتقارير والأرقام، وإنما بما يشعر به الإنسان عندما يجد من يقف إلى جانبه في وقت الحاجة.
يوم أمس اضطررت إلى مغادرة الرياض على عجل باتجاه مدينتي بعد تعرض والدي لجلطة في الرأس. كانت ساعات ثقيلة تختلط فيها مشاعر القلق بالترقب، غير أن ما وجدته في قسم الطوارئ بمستشفى الملك خالد بحفر الباطن منحني قدراً كبيراً من الطمأنينة. شباب وشابات سعوديون أحاطوا بوالدي منذ اللحظات الأولى، وتعاملوا مع الحالة بكفاءة عالية وحضور إنساني يبعث على الامتنان.
في أروقة الطوارئ كان الجميع يعمل بروح الفريق الواحد. كوادر طبية وإدارية تتحرك بثقة واحترافية، تتابع التفاصيل بدقة، وتحرص على طمأنة المرضى وذويهم، في مشهد يعكس مستوى التأهيل والالتزام الذي وصلت إليه منظومتنا الصحية. لم يكن المشهد مرتبطاً بأشخاص بعينهم، وإنما بمنظومة متكاملة تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتؤمن بأن جودة الخدمة تبدأ من جودة التعامل.
وخلال ساعات قليلة جرى استكمال الإجراءات اللازمة وقبول الحالة في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، في صورة تعكس تكامل المنظومة الصحية وقدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة وسرعة. كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والامتنان لأخي الأستاذ عصام المهيدب، رئيس المجلس التأسيسي للقطاع الشرقي الصحي، لاهتمامه وحرصه على الاطمئنان، وهي لفتة كريمة أقدرها كثيراً وأعتز بها.
مثل هذه المواقف تمنحنا فرصة لرؤية الصورة الحقيقية للوطن. صورة شباب وشابات يؤدون أعمالهم بإخلاص، ويجسدون المعنى الأعمق للخدمة العامة. وطن استثمر في الإنسان، فانعكس هذا الاستثمار على جودة الخدمات، وعلى ثقافة العمل التي تجعل المريض محور الاهتمام في كل مرحلة من مراحل الرعاية.
هذه المنظومة لم تتأسس بين ليلة وضحاها، وإنما هي ثمرة رؤية واضحة، وعمل متواصل، واستثمار طويل في الكفاءات الوطنية والبنية الصحية. لذلك نشاهد اليوم نتائج تتجسد في سرعة الاستجابة، وكفاءة الإجراءات، والبعد الإنساني الذي يرافق الخدمة الطبية.
فخور بما رأيته، وفخور بوطن تتجسد فيه معاني العطاء والمسؤولية في كل موقف، خصوصاً حين يكون الإنسان في أمسّ الحاجة إلى من يقف معه.
يوم أمس اضطررت إلى مغادرة الرياض على عجل باتجاه مدينتي بعد تعرض والدي لجلطة في الرأس. كانت ساعات ثقيلة تختلط فيها مشاعر القلق بالترقب، غير أن ما وجدته في قسم الطوارئ بمستشفى الملك خالد بحفر الباطن منحني قدراً كبيراً من الطمأنينة. شباب وشابات سعوديون أحاطوا بوالدي منذ اللحظات الأولى، وتعاملوا مع الحالة بكفاءة عالية وحضور إنساني يبعث على الامتنان.
في أروقة الطوارئ كان الجميع يعمل بروح الفريق الواحد. كوادر طبية وإدارية تتحرك بثقة واحترافية، تتابع التفاصيل بدقة، وتحرص على طمأنة المرضى وذويهم، في مشهد يعكس مستوى التأهيل والالتزام الذي وصلت إليه منظومتنا الصحية. لم يكن المشهد مرتبطاً بأشخاص بعينهم، وإنما بمنظومة متكاملة تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتؤمن بأن جودة الخدمة تبدأ من جودة التعامل.
وخلال ساعات قليلة جرى استكمال الإجراءات اللازمة وقبول الحالة في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، في صورة تعكس تكامل المنظومة الصحية وقدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة وسرعة. كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والامتنان لأخي الأستاذ عصام المهيدب، رئيس المجلس التأسيسي للقطاع الشرقي الصحي، لاهتمامه وحرصه على الاطمئنان، وهي لفتة كريمة أقدرها كثيراً وأعتز بها.
مثل هذه المواقف تمنحنا فرصة لرؤية الصورة الحقيقية للوطن. صورة شباب وشابات يؤدون أعمالهم بإخلاص، ويجسدون المعنى الأعمق للخدمة العامة. وطن استثمر في الإنسان، فانعكس هذا الاستثمار على جودة الخدمات، وعلى ثقافة العمل التي تجعل المريض محور الاهتمام في كل مرحلة من مراحل الرعاية.
هذه المنظومة لم تتأسس بين ليلة وضحاها، وإنما هي ثمرة رؤية واضحة، وعمل متواصل، واستثمار طويل في الكفاءات الوطنية والبنية الصحية. لذلك نشاهد اليوم نتائج تتجسد في سرعة الاستجابة، وكفاءة الإجراءات، والبعد الإنساني الذي يرافق الخدمة الطبية.
فخور بما رأيته، وفخور بوطن تتجسد فيه معاني العطاء والمسؤولية في كل موقف، خصوصاً حين يكون الإنسان في أمسّ الحاجة إلى من يقف معه.