كتاب
حفل تخرج الروضة!!
تاريخ النشر: 17 يونيو 2026 00:44 KSA
يقول أحدُهم: أنا إنسانٌ بسيطٌ -على قد حالي- انتقلتُ للعيش مؤخَّرًا بأحد الأحياء الشماليَّة، ولندرة المدارس الحكوميَّة سجَّلت بعض الأولاد بالأهليَّة، وفوق الرسوم الدراسيَّة العالية، طلعوا لنا هاليومين بحفلات تخرُّج حتى لابني الصَّغير اللي بالرَّوضة، ولك أنْ تتخيَّل أنَّهم (طالبين) 500 ريال، إضافة لصديريَّة، قبعة، بوكيه ورد، وشاح، ولوحة التخرُّج بصورة فخمة، وزوجتي النَّقمة بدل ما تراعي الظُّروف، فهمته أنَّنا بنهديه (آيباد آبل الجيل العاشر)، وبعد ما كان طفلي المقرَّب اللي يسمع الكلام، وقبل لا أطلب الشيء يجيبه، صار زعول وعنيد؛ لتتحوَّل فرحة الحفلة لحزمة من المشكلات الأُسريَّة!!
هناك أعباء ماليَّة كبيرة، تثقل كاهل الأُسر البسيطة، عند سعيها لتوفير الحياة الكريمة، أهم بكثير من نزوة حفلات تخرُّج الطلبة من الصفوف الأوَّليَّة، لهذا: إمَّا أنْ تتحمَّل إدارة المدرسة تكلفة بهرجتها الفاضية، أو تكتفي بإدراجها ضمن فقرات الطابور الصباحيِّ، أو تتركهم حتى يتخرَّجُوا من الجامعة، ويتحصل كل منهم على وظيفة مرموقة!!
طبعًا، حتى لا يفهم من كلامنا -لا قدَّر الله- أنَّنا نستكثر الفرحة على أبنائنا وبقية الطلبة، بل على العكس تمامًا نحن نشجِّع الاحتفاء بنتائجهم الدراسيَّة، ولا نبخل عليهم بالمشاعر العاطفيَّة، والهدايا المعقولة، التي يمكن تقديمها بعفويَّة، وحفلة بسيطة، لا تلك التي تأتي فرضًا، وكأنَّها من السِّلع الضروريَّة، أو الفواتير الخدميَّة، أو القروض البنكيَّة، التي تتحتم عليه الاشتراك بها رغمًا عن ظروفه، ليرضي نزق زوجته ويثبت أنَّها من طبقة برجوازيَّة!!
لقد وصلت الموضة، لدى بعض المدارس الأهليَّة، أنْ تكون رسوم الاشتراك بحفلة تخرُّج المرحلة المتوسطة والثانوية، مبلغ 1600 ريالٍ للخرِّيجة، و300 للمرافقة، وبقاعة أفراح شهيرة مع مغنِّية وفرقة موسيقيَّة، إضافة للكماليَّات من قبعة، بوكيه ورد، وشاح، ولوحة تخرُّج بصورة فخمة، تصل تكلفتها لـ500 ريال، وبالنهاية تتعالى صرخات بعض الأمهات النرجسيَّات بالقاعة: بالله هذه حفلة، دافعين الفين وزيادة، لا موسيقى حلوة، لا ضيافة، ولا هدايا ثمينة!!
إنَّ أهم فقرة بحفلة تخرُّج الطلبة، هي كلمة الخرِّيجين وإدارة المدرسة، التي تؤكِّد بأنَّ الحفلة ليست نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة وتحدِّيات جديدة، لذلك، يمكن أنْ تُقال هذه العبارات الرنَّانة بطابور الصباح مع تسليمهم الدروع التشجيعيَّة، بدلًا من المصاريف الباهظة والبهرجة الفاضية!!
وختامًا، يكمل راوي الحكاية: لقد نجحت بالنِّهاية في إقناع صغيري بأنْ يمسح دموعه ويحضر الحفلة، ونهديه جوال أخته الكبيرة (خرِّيجة الثانوية)، التي قد نضطر أمام إلحاحها ونقمة والدتها لشراء (آيفون برو17)؛ ولأنَّ ريقي نشف، طلبتُ من ابنتي الوسطى كأس ماء بارد، لتشمق وتلمح قائلة: هذه التفرقة في التعامل تُعدُّ إهمالًا لحقوقي، وإحدى صور العنف الأُسري، ولا كيف تهمل حفلة تخرُّجي من المتوسِّطة، وتهتم لـ(حفل تخرُّج الروضة)؟!
هناك أعباء ماليَّة كبيرة، تثقل كاهل الأُسر البسيطة، عند سعيها لتوفير الحياة الكريمة، أهم بكثير من نزوة حفلات تخرُّج الطلبة من الصفوف الأوَّليَّة، لهذا: إمَّا أنْ تتحمَّل إدارة المدرسة تكلفة بهرجتها الفاضية، أو تكتفي بإدراجها ضمن فقرات الطابور الصباحيِّ، أو تتركهم حتى يتخرَّجُوا من الجامعة، ويتحصل كل منهم على وظيفة مرموقة!!
طبعًا، حتى لا يفهم من كلامنا -لا قدَّر الله- أنَّنا نستكثر الفرحة على أبنائنا وبقية الطلبة، بل على العكس تمامًا نحن نشجِّع الاحتفاء بنتائجهم الدراسيَّة، ولا نبخل عليهم بالمشاعر العاطفيَّة، والهدايا المعقولة، التي يمكن تقديمها بعفويَّة، وحفلة بسيطة، لا تلك التي تأتي فرضًا، وكأنَّها من السِّلع الضروريَّة، أو الفواتير الخدميَّة، أو القروض البنكيَّة، التي تتحتم عليه الاشتراك بها رغمًا عن ظروفه، ليرضي نزق زوجته ويثبت أنَّها من طبقة برجوازيَّة!!
لقد وصلت الموضة، لدى بعض المدارس الأهليَّة، أنْ تكون رسوم الاشتراك بحفلة تخرُّج المرحلة المتوسطة والثانوية، مبلغ 1600 ريالٍ للخرِّيجة، و300 للمرافقة، وبقاعة أفراح شهيرة مع مغنِّية وفرقة موسيقيَّة، إضافة للكماليَّات من قبعة، بوكيه ورد، وشاح، ولوحة تخرُّج بصورة فخمة، تصل تكلفتها لـ500 ريال، وبالنهاية تتعالى صرخات بعض الأمهات النرجسيَّات بالقاعة: بالله هذه حفلة، دافعين الفين وزيادة، لا موسيقى حلوة، لا ضيافة، ولا هدايا ثمينة!!
إنَّ أهم فقرة بحفلة تخرُّج الطلبة، هي كلمة الخرِّيجين وإدارة المدرسة، التي تؤكِّد بأنَّ الحفلة ليست نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة وتحدِّيات جديدة، لذلك، يمكن أنْ تُقال هذه العبارات الرنَّانة بطابور الصباح مع تسليمهم الدروع التشجيعيَّة، بدلًا من المصاريف الباهظة والبهرجة الفاضية!!
وختامًا، يكمل راوي الحكاية: لقد نجحت بالنِّهاية في إقناع صغيري بأنْ يمسح دموعه ويحضر الحفلة، ونهديه جوال أخته الكبيرة (خرِّيجة الثانوية)، التي قد نضطر أمام إلحاحها ونقمة والدتها لشراء (آيفون برو17)؛ ولأنَّ ريقي نشف، طلبتُ من ابنتي الوسطى كأس ماء بارد، لتشمق وتلمح قائلة: هذه التفرقة في التعامل تُعدُّ إهمالًا لحقوقي، وإحدى صور العنف الأُسري، ولا كيف تهمل حفلة تخرُّجي من المتوسِّطة، وتهتم لـ(حفل تخرُّج الروضة)؟!