كتاب

كَبَد اللاعبين!!

عندما رأيتُ لاعب منتخب إسبانيا، ذا شعر الرَّأس الطَّويل، مارك كوكوريلا يبكي، متحدِّثًا عن معاناة ابنه مع طيف التوحُّد، أدركتُ أنَّنا كجماهير نُخدَع ببريق شهرة نجوم كرة القدم، فنظنُّ أنَّهم يعيشُون حياةً كاملةَ السَّعادة (Full happiness)، بينما الحقيقة أنَّهم بشر مثلنا، يمرضُون، ويحزنُون، ويقلقُون على أبنائهم، وقد يواجهُون مشكلات لا تستطيع ملايينهم حلَّها مهما كثُرت هذه الملايين!.
وفي الدموع التي ذرفتها عينا لاعب يصفقُ له ملايين البشر حول العالم، رسالة صامتة لكلِّ إنسان عاقل تقول: لا تغترَّ بما ترَى في الظَّاهر وتأمَّل في الباطنِ، فلكلِّ إنسان معركة لا يعرفها إلَّا هُو، والمالُ قد يشترِي قصرًا فخمًا، لكنَّه لا يشترِي طفلًا سليمًا، يكون بهجةً لوالديه، وقُرّة عين لا تنقطع، كما لا يشترِي قلبًا مطمئنًا، ولا حياةً خاليةً من الابتلاءات!.

وهي أيضًا تذكير جميل بقول الله -عزَّ وجلَّ-: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَد) أي أنَّ الابتلاء جزءٌ من حياة كلِّ إنسان، وإنْ اختلفت صوره وأسبابه، سواء في المال، أو الصحَّة وغيرهما من نعم الدنيا، وأسألُ اللهَ الشفاءَ لأطفال الدُّنيا كلها من كلِّ مرضٍ، بما في ذلك طيف التوحُّد الذي عجز علمُ الإنسان القاصر عن علاجه رغم غزوه للفضاء، فلا عافية إلَّا من عند الله، ولا سعادة إلَّا في عبادته، والاستسلام والانقياد له، وهذا هو السَّلام الدائم مكتمل الأركان.

أخبار ذات صلة

الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
;
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
;
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
;
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد
بين التهدئة والردع.. هل تعود الحرب مع الحوثي؟