كتاب

الأثر الحقيقي للجامعة

لا يُقاس نجاح الجامعات بعدد الخرِّيجين الذين تمنحهم الشهادات، وإنَّما بما يتركه هؤلاء الخرِّيجون من أثر في مجتمعاتهم، وما يقدِّمونه من ابتكارات ومعارف وحلول تسهم في تقدُّم البشريَّة. فالجامعة ليست مصنعًا للشهادات، بل مؤسَّسة لصناعة الإنسان القادر على التفكير والإبداع وخدمة المجتمع.
لقد أثبتت أعرق جامعات العالم، أن قيمتها الحقيقية تظهر في أثر خرِّيجيها. فجامعة هارفارد خرَّجت علماء وقادة وروَّاد أعمال كان لهم أثر عالمي، كما أسهم خرِّيجو معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) في تأسيس شركات وتقنيات غيَّرت وجه الاقتصاد العالمي، بينما ارتبطت جامعة ستانفورد بنشأة وادي السيليكون من خلال خرِّيجيها ومراكزها البحثيَّة. وكذلك قدَّمت جامعتا أكسفورد وكامبريدج عبر قرون طويلة علماء ومفكرين أسهموا في تطور العلوم والطب والآداب.

ومن هنا، فإنَّ السؤال الحقيقي ليس: كم خرَّجت الجامعة؟ بل: ماذا صنع خرِّيجوها؟ وكم مشكلة عالجوها؟ وكم فكرة ابتكروها؟ فالجامعة التي تصنع خرِّيجًا قادرًا على الإبداع وخدمة وطنه؛ أكثر نجاحًا من جامعة تمنح آلاف الشهادات دون أثر ملموس.
إنَّ الشهادة تثبت أنَّ صاحبها درس، أمَّا الأثر فهو الذي يثبت أنه تعلَّم، ورسالة الجامعة لا تنتهي عند منصة التخرج، بل تبدأ حين ينطلق خريجوها لبناء المجتمع وصناعة المستقبل.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
;
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
;
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة