
في لقاءٍ مع أستاذنا الفاضل البروفيسور سراج ميرة، العميد الأسبق لكليَّة الطِّب في جامعة الملك عبدالعزيز واستشاري السكَّريِّ والغُدد الصمَّاء، وأحد روَّاد الطبِّ في المملكة، وممَّن أفتخرُ بمتابعته لما أكتبُ، يذكِّرني حرصه بقراءة مقالاتي بمعالي الدكتور أسامة شبكشي -رحمه الله- الذي أحرصُ دائمًا على الاستفادة من ملحوظاته، وتعليقاته فيما كنتُ أكتبُه من مقالات. نبَّهني البروفيسور سراج لموضوعٍ مهمٍّ جدًّا، بدأ ينتشر بين الشَّباب والشَّابات دون وعيٍ منهم، بل أحيانًا بتغريرهم بأنَّ آثاره الصحيَّة أقل
لم يُحدد الفهم الصحيح لتفسير ظاهرة الحيض (الطمث) عند النِّساء إلَّا حديثًا، بعد اكتشاف الهرمونات، ومعرفة ارتباطها بالمبيض، أمَّا قبل ذلك فإنَّ التاريخ يذكر خُرافاتٍ وأساطيرَ في وصف الدَّورة الشهريَّة لدى المرأة، ونزول دم الحيض، فتاريخ الشُّعوب في اليونان، والرومان، وقدماء المصريِّين، والأوروبيين في العصور الوسطى مليءٌ بالتصوُّرات الخرافيَّة وبالمواقف السلبيَّة تجاه المرأة؛ بسبب (الحيض)، وهذا مؤشِّر على أنَّ الحياة بدون علمٍ ظلامٌ، ولطبيعة علم الأحياء في اهتمامه ودراسته للإنسان بيولوجيًّا،
أرسل لي صديقٌ وهو بمثابة أخٍ كبيرٍ، وله خبرةٌ في شؤون الحياة الزوجيَّة ودهاليزها، أرسل رسالةً تشعر من محتواها أنَّه يطلبُ منك ومن كلِّ مَن وصلته الرسالة من الأصدقاء أنْ يبعث بها إلى زوجته، وكان نصُّ الرسالة التالي: «زوجتي.. أنتِ لستِ مجرَّد زوجةٍ، أنتِ السَّكنُ والأمانُ والنورُ الذي يضيءُ أيَّامي، كلَّ يومِ أشكرُ اللهَ على نعمةِ وجودكِِ بجانبِي، فابتسامتُكِ تمحُو كلَّ تعبٍ، ووجودُكِِ يجعلُ للحياة طعمًا أجملَ، أنتِ أصدقُ حبٍّ عاشهُ قلبِي، وأدعُو الله أنْ يديمَكِِ لي سندًا وحبيبةً طولَ العمرِ،
عندما تُضخَّم المسمَّيات في الوظائف، بحيث تطغى على المحتوى تتمثَّل فيها العديدُ من السلبيَّات، تمامًا كالشَّخص الذي ينسلخُ من الإنسانيَّات والصِّفات الإنسانيَّة، يفقد معناه الحقيقي كإنسانٍ، فيصبح عبارة عن محتوى لا إنسانيٍّ، لا يربطه بالآدميَّة شيءٌ غير المُسمَّى في التَّعريفات الإداريَّة الحديثة، مسمَّيات لمناصب «مفخَّمة» نسبيًّا، تنتشرُ كثيرًا في القطاع الخاصِّ، ثمَّ انتقلت عدوَاها إلى القطاع الحكوميِّ، من ذلك مثلًا منصب الرَّئيس التَّنفيذي (CEO)، ففي دوائر إداريَّة صغيرة، هناك مَن يقوم
نشرت مجلة Nature Medicine، بتاريخ 2026/7/9 مقالًا لافتًا في علاج مرض الباركنسون؛ لكونه التجربة الأولى التي لها علاقة باستخدام الخلايا الجذعيَّة في علاج مرض الباركنسون في الإنسان، كان عنوان البحث المنشور: «زراعة خلايا عصبيَّة منتجة للدوبامين مشتقَّة من الخلايا الجذعيَّة الجنينيَّة في مرضى باركنسون: تجربة واعدة». مرض الباركنسون (الشلل الرَّعاش) عبارة عن اضطراب عصبيٍّ تنكيسيِّ تدريجيِّ، أي لا يحدث فجأةً، حيث يصيب الجهاز الحركيَّ تدريجيًّا، ويحدث بسبب تلفٍ أو موتٍ للخلايا العصبيَّة المنتجة لمادة
في لقاءٍ اجتماعيٍّ حضره كلٌّ من المهندس جمال عثمان حافظ، والمهندس أنس صالح صيرفي، كان الحديثُ في بداياته عن مقالٍ سابقٍ كتبتُه بعنوان «عثمان حافظ وقصَّته مع المطبعة»، حيث أثنى عليه مَن قرأه، كما أثار عند بعض الحُضور تساؤلات ومطالبة المهندس جمال بشرح تفاصيل أكثر عن قصَّة المطبعة، وعن حياة والده، وعمِّه علي حافظ. لقد أضاف المهندسُ جمال تفاصيل، وأجاد في ذلك، وأشار إلى أنَّ حياة والده وعمِّه كانت أشبه ما تكون بالتوأمة في كل شيء بما في ذلك التوقيع عن بعضهما باسم واحد دون الحاجة الى كتابة عبارة
اتَّصل بي طالبي الدكتور اسحاق خان، الذي حصل على الدكتوراة من قسم علوم الأحياء في كليَّة العلوم بجامعة الملك عبدالعزيز في تخصص الخلايا الجذعيَّة الجنينيَّة، يبشرُنِي بأنَّه انتقل في عمله من جامعة MIT الى جامعة هارفارد في أمريكا، سعدتُ بخبر انتقاله من جامعة قويَّة الى جامعة قويَّة أُخْرى، وجعلني أتذكَّر طلابي وطالباتي الذين أشرفتُ، أو شاركتُ في الإشراف عليهم، بل الذين حكَّمت لهم رسائلهم، حيث أكرمني الله بالإشراف على أكثر من 35 طالب وطالبة دراسات عُليا، كان منهم سبعة طلاب منح دوليَّة، هذا بالإضافة
أرسل لي الصديق الغالي المهندس جمال عثمان حافظ؛ أصغر أبناء السيد عثمان حافظ، وهو ممَّن عرفتُه عن قُرب منذ زمن بعيدٍ، وتزاملتُ معه في الجامعة، بل جاورته ووالده في سكنٍ واحدٍ في عمارتهم، وتاريخ السيِّد جمال -حفظه الله- وضَّاء، حيث له أيادٍ بيضاءُ في تبنِّي الأرامل والأيتام، والسَّعي عليهما ماديًّا ومعنويًّا. بعث لي فيديو، تحت اسم المدوان، من تقديم الإعلاميِّ عاصم الغامدي، بعنوان: «لماذا باعت عائلةٌ سعوديَّةٌ ثروتهَا من أجل صحيفةٍ»، شدّني فيه جميع ما ذُكر في الحوار، إلَّا أنَّ أكثرَ شيءٍ جذبني،
تعاني كثير من دول العالم اليوم من انخفاض الخصوبة لدرجة أنها في بعض الدول تصل إلى ٥٠%، والمملكة ليس بمنأ عن هذا الانخفاض لعدة أسباب منها (١) تأخر الزواج لدى الشباب والفتيات إلى سن متأخر (٢) ضعف الخصوبة ووجود العقم، (٣) اكتفاء الجيل الجديد بعدد محدد من الذرية -طفل او طفلين والجيد منهم ثلاثة-. يرتبط تحديد النسل بطفل او طفلين -كظاهرة اجتماعية- بعدة أمور منها ارتفاع المعيشة، ومنها انشغال الزوجات بالوظائف والصديقات والمظاهر الاجتماعية، ومنها كثر حالات الطلاق والانفصال، كل ذلك وغيره ادى إلى انخفاض
الكاتبُ والباحثُ البيولوجيُّ نيكو مكارتي NikoMcCarty، كتب مقالًا في الموقع الرسميِّ له بعنوان: «الخليَّة المصنَّعة تتغذَّى وتنمُو وتنقسم»، يشرحُ فيه الخليَّة الصناعيَّة (لم أقفْ على أيِّ نشر علميٍّ لما ذكره في أيِّ مجلة علميَّة، لكن ما ذكره موجود على موقع جامعة مينيسوتا فقط)، ذكر فيه أنَّها خليَّة غير كاملة التكوين، مستمدة من جزيئات بيولوجيَّة أُخذت من خلايا حيَّة؛ لذلك أطلقت عليها شبيهة الخليَّة وسمَّاها SpudCell. قرأتُ المقالَ كاملًا، حيث أكَّد فيه أنَّ الخليَّة المصنَّعة تغيبُ عنها كثيرٌ من
تربطني بالسيِّد «البحر» علاقة صداقة؛ لدرجة أنَّني إذا غبتُ عنه، أجدُ منه اتِّصالًا داخليًّا في القلب ينبضُ قائلًا: فينك؟ اشتقنا والله ياحلو اشتقنا، وما علم هذا الأزرقُ اللَّون أنَّني أنا المشتاقُ، وأنا مَن يهفه الشَّوق لانْ أكون دائمًا على موعد وإيَّاه، يؤذيني أحيانًا بعض مَن يتعدَّى على البحر بقذفه بما يلوِّثه، ويلوِّث شاطئه، وادخال مواد ضارَّة (بلاستيك، فضلات، مواد كيميائيَّة)؛ ممَّا يؤثِّر سلبًا على الكائنات الحيَّة وصحَّة الإنسان، خاصَّة النفايات البلاستيكيَّة، والصَّرف الصحي، والمبيدات؛
لبعض المبتعثِينَ والمبتعثاتِ مشاركاتٌ فاعلةٌ في الأنشطة الثقافيَّة، من أولئك الدكتورة سارة الزهراني في بريطانيا، أتذكَّرُ قبل سفرها، أو في بداية ابتعاثها تشرَّفتُ بزيارتها لي مع والدها في مركز الملك فهد للبحوث الطبيَّة للاستشارة في موضوع ابتعاثها، الذي استقرَّت فيه بعد ذلك على أنْ تدرسَ الطب، سرَّني أنْ أراها اليوم طبيبةً تعملُ في أحد مستشفيات وزارة الصحَّة البريطانيَّة، لقد عُرفت بحضورها الفعَّال في أنشطة الملحقيَّة الثقافيَّة، وصالون لندن الثقافيِّ. ما يقدِّمه الصالونُ اللندنيُّ الثقافيُّ من
تشرَّفتُ بالحضور في لقاء تمَّ فيه عرض ومناقشة الخطَّة الإستراتيجيَّة الجديدة للبحث والابتكار في جامعة الملك عبدالعزيز التي قدَّمها نائب رئيس الجامعة البروفيسور أمين نعمان برعاية وحضور رئيس الجامعة الدكتور طريف الأعمى. إنَّ من النَّجاح الإداريِّ فعلًا التوسُّع في مشاركة آراء الآخرِين خاصَّة المعنيِّين في الأمر، كما هي الحال في هذا اللقاء الذي كان توجيه رئيس الجامعة أنْ يحضره مسؤولو البحث العلميِّ والابتكار من الكليَّات والمعاهد والمراكز المختلفة، ففكرة اختصاص جهة كوكالة للبحث العلميِّ والابتكار
عندما يبلغُ بالزَّوجة أنْ تكون قلبًا لزوجِها، ينظر إليها فتسره، ويأمرها فتطيعه، تلاطفه وتعاطفه، تُسعد حياته، وتُدخل السرور عليه في كلِّ وقت وحين، تتحمَّل مع زوجها أعباء الحياة، وتتقاسم معه مصائبها، وتهتمُّ بالتربية والتعليم لمَن حولها من الابناء والبنات، والأقارب، وأفراد المجتمع، فتلك سيِّدة نساء عصرها بلا شك. مثالُ ذلك -فيما سبق- الصَّحابيَّة الجليلة الرميصاء، المرأة الأنصاريَّة التي أسلمت مبكِّرًا، فكانت من الرَّائدات في الالتحاق بالإسلام، وكان زوجُها مالك بن النضر، الذي أصرَّ على الشِّرك
لعلَّ من حظِّي عند بداية مشواري للكتابة، أنْ كان رؤساء التحرير في صحفنا من الروَّاد المتميِّزين، بعضهم لحقَ جزءًا من صحافة الأفراد، ثمَّ هو في بداية تحوُّل الصُّحف إلى مؤسسات، من أولئك الروَّاد كان هاشم عبده هاشم، الذي جمع بين المهنيَّة والاكاديميَّة، فقد كانت دراسته وتخصُّصه في المكتبات والإعلام، كما أنَّه مارس عملًا صحفيًّا متنقِّلًا بين العديد من الصُّحف (البلاد، المدينة، الجزيرة، المنهل، عكاظ)، فكان هو أحد الأعزَّاء الذين حظيتُ منهم بالتَّشجيع في الكتابة. لا شكَّ أنَّ الدكتور هاشم أيقونة
إنَّ علاقة سيدنا أبي بكر الصِّديق -رَضِيَ اللهُ عنهُ- برسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قامت على الدِّين، والصِّدق في المودَّة، فالصديقُ المقرَّبُ دائمًا، هو الذي تشاركه تفاصيل حياتك وأهدافك، إنَّ هجرة النبيِّ -عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ- من مكَّة المكرَّمة، إلى المدينة النبويَّة نموذجٌ في ذلك، حيث تعضدَّت هجرته بمعنى الصداقة، من خلال الصُّحبة (المشاركة)، فقد قدم رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- علَى أبي بكر، يُخبره بأمر الله له بالهجرةِ، فسرعان ما أفصحَ أبو بكر عن رغبته في الصُّحبة
هناك اتجاه حديث في العلاج الطبيِّ اليوم، هو استخدام المنتوجات الخلويَّة البيولوجيَّة، وهو توجُّه ذو فائدة للمعالجة من بعض الأمراض، أو استخدامه في الطب التكميليِّ أو التجميليِّ، اذا تمَّ فعلًا عبر هيئة الغذاء والدَّواء الأمريكيَّة، وكان مصرَّحًا في استخدامه، من تلك المنتوجات الخلويَّة البيولوجيَّة الببتيدات Peptides، وهي عبارة عن مجموعات من الأحماض الأمينيَّة بيولوجيًّا (الأحماض الأمينيَّة عبارة عن مركَّبات عضويَّة تتَّحد لتشكِّل البروتينات)، المشكلة اليوم، هو التوسُّع في استخدامها بدون أيِّ
ما أنْ يجيء موسمُ الحجِّ، وتتدفقُ أفواجُ الحجيجِ من جميع أنحاء العالم كلَّ عام، إلَّا وتتجدَّد همَّة المملكة العربيَّة السعوديَّة في القيام بالمهمَّة المنوطة بها دينيًّا وعالميًّا، وقبل ذلك وبعده، طاعةً لأمر الله، ورسوله، وامتدادًا لما كلَّف اللهُ به سيِّدنا ابراهيم -عليه السَّلامُ- (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)، وذلك بتهيئة المدينتَين المقدَّستَين مكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة، والمشاعر المقدَّسة لاستقبال الحجَّاج وقاصدي بيت الله الحرام،
ذهبتُ إلى المنطقة التاريخيَّة عدَّة مرَّات، وزرتُ هناك معالمَ، وبيوتًا، ومساجدَ، وأسواقًا، وأزقَّةً، وشوارعَ، تاريخ جدَّة الذي يسكن في أحضان تلك الأماكن كلها عرفته جيدًا منذ زمن، ففيها تاريخٌ يستنطق التاريخ ممَّا له علاقة في أعماق الزمن. في زيارتي الأخيرة الأسبوع الماضي، بدعوةٍ من الشيخ إبراهيم السبيعي، وقفتُ وبصحبةِ أصدقاءٍ كرامٍ على ثلاثة أمور جديدة، لم أكنْ قد شاهدتُها من قبل، مع أنَّني زرتُ تلك المنطقة عدَّة مرَّات، أولها بيت السبيعي في المنطقة التاريخيَّة، وهو مشيَّد على طراز قديم منذ ٢٠٠
من أعظم الاكتشافات المهمَّة في العصر الحديث، هو اكتشاف تركيب المادة الوراثيَّة الـDNA، التي يخلق الله -سبحانه وتعالى- منها سلالات الخلق، من حيوان، ونبات، وأحياء دقيقة على مر العصور، بما في ذلك الإنسان، كان عام 1953 -عام اكتشاف الـDNA- عامًا فاصلًا في تاريخ البيولوجيا البشريَّة، فاصلًا كونه حدَّد أصل الحياة، وسببها -بعد الله سبحانه وتعالى- بالوصول إلى الـDNA، استمرَّ الأمر البيولوجي بعد ذلك التاريخ بإضافة العديد من الجديد في البيولوجيا الحديثة، حتَّى تمَّ اكتشاف تقنية جديدة لها علاقة بالـDNA، هي