الفائدة من خفض أسعار الفائدة

الفائدة من خفض أسعار الفائدة
رغم التطورات الجديدة تبدو أسعار الفائدة في أنحاء العالم في أدنى مستوياتها ويعود الفضل لرؤية سابقة قادتها البنوك المركزية لتصويب المسار الاقتصادي وإعادة الحيوية لشرايينه التي أنهكتها أزمة 2008 بافتراض أن زيادة الائتمان وسيلة نمو يُراهن عليها في زيادة التوظيف والحد من تراجع الاقتصاد وزيادة السعة الإنتاجية ، ولكن من المعروف عن هذه التوجهات الاقتصادية أنها بقدرما تتراجع فيها نسبة (الانتربانك) أو الفوائد بين المصارف إلى الصفر بقدرما تقود لردة فعل اقتصادية تعطي إشارات سالبة لأسواق الأسهم مما سيؤثر في معدل الادخار لدى الشرائح الضعيفة مالياً وتبعاً تـتأثر القوة الشرائية سلباً وتكلفة الإيجارات وشراء المنازل ويزيد الطين بلة بأن المصارف تحكمها مصالحها ومخاوفها الدائمة من المقترض ولذلك لن تمنحه قروضها إلا بضمانات في هيئة أصول وهذه الضمانات لا تمتلكها إلا الطبقة القادرة مما يعني ضمناً أن سياسة النزول بأسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها قد يحقق درجة من تشجيع الاقتراض ولكن لشريحة ليست مستهدفة مما يعني أن سياسات البنوك المركزية تؤشر يميناً وتحقق العكس بخدمتها لأصحاب الأصول ولو ظاهرياً تستهدف انتشال الشريحة التي تعاني من آثار الأزمة الاقتصادية. إن أي سياسة اقتراضية صحيحة لابد أن يستفيد منها الفقراء وتنعكس على أوضاعهم ويتم ذلك بإزالة الشروط المعيارية للاقتراض وبزيادة الحد الأدنى للأجور. فالضمانات التي يطلبها القطاع المصرفي لا تعني إلا محاباة من يملكون رؤوس الأموال. ومن لديه مقدرة مالية يستطيع أن يضاعف من ثروته من المال الإلكتروني الذي يشتري به أسهماً ثم يسيلها لجني الأرباح بينما من لا يملك أصولاً سيزداد فقراً دون أن تمسه إيجابيات النزول بأسعار الفائدة. ولهذا تشجيع الاقتراض يستلزم تصويب السياسات ليكون مقصدها النهائي ومحط النظر فيها الفرد الضعيف وأما بالنسبة للمواطن فإن أفضل وسيلة هي رفع الحد الأدنى للأجور ليكون داخل الاقتصاد المحلي ما يتراوح بين ستة آلاف ريال للقطاع الخاص وثمانية آلاف لموظف القطاع العام.

أخبار ذات صلة

حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين
تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
;
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
;
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة
حين صار الحلمُ كرةً.. وصارت الأرضُ مدرّجًا
توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
;
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري