كتاب

رفض الانقياد لسد باب الاجتهاد

العَالَم الإسلَامي فِيهِ جَوانب تَطوُّر كَثيرة، خَاصَّةً فِيمَا يَخصُّ البنيَة التَّحتيَّة، أَو فِي استيرَاد وجَلب أَحدَث وَسَائِل التَّقنية، مِن أَجهزةٍ ومُعدَّات.. ولَكن فِي الجَانِب الفِكري – وبالذَّات فِي شِقّه الدِّيني- نَجد البُطء والتَّأخُّر عَن مُسَايرة الرَّكْب الحَضَاري، ولقَد تَكلَّم كَثيرون مِن أَهل المَعرفَة، عَن أَسبَاب هَذا البُطء، الذي يَصل أَحيَاناً إلَى مَرحلة التَّخلُّف..!

ولَن نَستَطيع فِي مَقالٍ –كَهَذا- أَنْ نَحصر الأسبَاب، لِذَلك سأُركِّز عَلى سَببيْن، وَردَا عِند أَكثَر المُهتمِّين بهَذا الشَّأن، لَخّصهما شَيخنا الدّكتور «أحمد البغدادي» –رَحمه الله- فِي كِتَابه «أَحَاديث الدِّين والدُّنيَا – الوَاقِع المُفَارِق للنَّص الدِّيني»، حَيثُ قَال: (مَبدآن أَساسيَّان تَعامل مَعهما المُسلمون، طُوَال القرُون المَاضيَّة، فِي عَلَاقتهما بالنَّص الدِّيني، هُمَا سَبَب هَذا الفَقْر المَعرفي، والتَّخلُّف الحَضَاري للفِكر الإسلَامي، الذي وَضعه بَعض الفُقهَاء، الأَوّل: لَا اجتهَاد فِي مَوضع النَّص، والثَّاني: فِي أَنَّ العِبرَة بعمُوم اللَّفظ، لَا بخصُوص السَّبَب. فأَمَّا الأَوَّل فيَكمن خَطؤه فِي مَنْع الاجتهَاد؛ بسَبَب وجُود النَّص، بمَعنَى أَنَّ المُقيَّد يَحدُّ مِن المُطلَق. النَّص مُقيَّد بالزَّمَان والمَكَان، فِي حِين أَنَّ الاجتهَاد فِي مُواجهة هَذا العَالَم المُتجدِّد –


دَائِماً- بقَضَايَاه ومَشَاكله، لَا يَملك سوَى العَقل، وهو العُنصر المُشترك الوَحيد لكُلِّ بَني البَشر، فَضلاً عَن كَونه الأَدَاة الوَحيدَة الصَّالِحَة للنَّظَر والتَّفكُّر؛ فِي الظَّاهِرَة الدِّينيَّة ذَاتها، حَتَّى قَبل نزُول الأَديَان السَّمَاويَّة)..!

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!


بَقي القَول: أَعتَقد جَازِماً أَنَّ الاجتهَاد مِن أَوْلَى الأبوَاب بالفَتح، إذْ إنَّ أَكثَر النَّاس يُصرِّح بأنَّ بَاب الاجتهَاد مُغلق، وقَد لَا يَكون الإغلَاق مُصرَّحا بِهِ مُبَاشرةً، بَل بطَريقةٍ غَير مُبَاشرة، لأنَّ أَي فَقيه يُحاول الاجتهَاد، ويَأتي برَأيٍ غَريب سيُقال لَه: هَذا رَأيٌ شَاذ، أَو خَارِجٌ عَن القَاعِدَة، ومِثل هَذا الكّلَام يَعني –فِيمَا يَعنِي- إغلَاق بَاب الاجتهَاد مَضموناً، وإنْ كَان هَذا البَاب مَفتوحاً شَكليًّا..!!

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي