كتاب

ما الذي يحفز الشباب للعمل؟

كثيرًا ما نجد العديد من الشركات تشتكي من توفر فرص العمل لديها للكوادر الوطنية غير أنها لا تتمكن من استقطاب تلك الكوادر للالتحاق بها، وذلك لعدة أسباب، منها ساعات العمل الطويلة أو طبيعة العمل أو ضعف العائد المادي أو مكان العمل، إذ نجد أعداد المتقدمين للوظائف قليلًا جدًا بالرغم من توفر الوظائف.

في استطلاع للرأي أجرته شركة بيت دوت كوم بالتعاون مع مؤسسة يوغوف المتخصصة في مجال الأبحاث والاستشارات وذلك لدراسة التوازن بين العمل والحياة لتحفيز الموظفين، تبين من النتائج أن تقدير الجهد والإنجازات يمثل 47% من اهتمامات الموظفين في حين حققت فرص التدريب والتطوير 45% من المحفزات وحقق التقدم المهني 42%، كما حقق تقدير جهود الموظف نسبة 40%


، ومن المحفزات توفير فرص النمو الوظيفي على المدى البعيد والمشاركة في صنع القرار وطبيعة الزملاء في العمل والبيئة، إضافة إلى المسؤوليات اليومية والقدرة على تعيين وتحقيق الأهداف.

على الشركات التي ترغب في استقطاب الكوادر البشرية أن تعمل على عرض الوظائف بطريقة توجِد من خلالها توازنًا حقيقيًا بين العمل والحياة الشخصية لكل موظف، فهذا التوازن أصبح أمرًا هامًا للمتقدمين على الوظائف، فالمادة ليست كل شيء، بل لابد من مراعاة الجوانب الشخصية أيضًا، فالمواطن ليس كالوافد الذي جاء من وطنه خصيصًا ومتفرغا للعمل في حين أن للمواطن ظروفًا شخصية واجتماعية وأسرية وفردية مختلفة لابد من مراعاتها ولذلك أصبح هذا التوازن جزءًا أساسيًا من حياة أي موظف يتقدم للعمل.


تذكر الدراسة أن من أهم المحفزات بالنسبة للمهنيين هي المكافآت النقدية والتي تمثل 55%، في حين تمثل نسبة شهادات التدريب 35% أما الإجازات فتمثل 19%، وتمثل الجوائز وشهادات الإنجاز 14%

، ومما سبق يتضح أن على المسؤولين في الشركات أن يحرصوا على تفعيل تلك المحفزات في بيئة عملهم لضمان استقطاب الشباب للعمل لديهم وكذلك استقرار وبقاء العاملين الحاليين.

على الجهات الراغبة في استقطاب الكوادر الوطنية أن تكيف نفسها وأن تعيد النظر في شروطها ومميزاتها وحوافزها لتتوافق مع احتياجات الكوادر الوطنية، فالهدف في نهاية المطاف أن يكسب طرفا المعادلة، سواء كان صاحب العمل أو الموظف، إذ إن وجود خلل في عدم تحقيق التوازن للموظف لن يساهم في إنجاح العلاقة بين الموظف والمنشأة، بل قد لا يساهم في تحقيقها من الأصل ورفض العروض التي تقدمها تلك الشركات وفي حال الموافقة عليها ستكون اضطرارية ولفترة محدودة لحين وجود البديل المتوازن.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي