كتاب

من هو المتعرفج هنا؟

كان المطرب «بونو» وهو الفنان الرئيسي في (U2)، إذا ذهب إلى أي منظمة خيرية أو مؤسسة اجتماعية يطرح السؤال التالي: من هو «ألفيس» هنا؟ وهذا سؤال رائع ولكن ماذا تعني كلمة «ألفيس»؟ إن ألفيس الذي يبحث عنه «بونو» هو الشخص الطموح المبدع الذي لا يعترف بالعوائق، ويؤمن بصناعة الفرص، ويتألق بإشراق، ويحب كل لحظة من عمله، ويفكر في الحل والابداع ولا يفكر في المعوقات والمحبطات، إنه ذلك الشخص الذي يركز ويبذل طاقة تفكيره في الإنجاز والابتكار وليس في التسويف والتأجيل أو التبرير وصناعة الأعذار.

لقد أخذت هذه الفكرة من الفنان المتألق «بونو» وأخضعتها إلى منهج التعريب، وبدلاً من القول: من هو «ألفيس» هنا؟ ، سنقول: من هو «المتعرفج» هنا؟ إن «المتعرفج» حسب طلبات السيد «بونو» هو ذلك الشخص الذي يقفز في الصباح من سريره كل يوم مستقبلاً الحياة وعاشقاً لعمله، متحفزاً للأداء والإنجاز، ومنطلقاً إلى الفوز والانتصار، فمثل هذه الدوافع ستعطي الإنسان طاقة كبيرة، بالإضافة إلى المتعة التي يجدها صاحب العمل في كل دقيقة من ساعات يومه، إنه يستيقظ بكل حيوية واشراق ويقول: «الحياة تنادينا» وهذا اليوم هدية من الله وماذا سنفعل فيه؟ إنه يرسخ في عقله هذه المفاهيم وهذه المحفزات حتي تصبح جزءاً من حمضه النووي وتوجهه الذهني.


إن التألق والإشراق أو بمعنى آخر «التعرفج» لا يظهر في مجال واحد، بل يظهر في مجالات شتى، فعلى سبيل المثال، هو يظهر في اللقاءات التي تمر بها والابتسامات التي توزعها على كل من تقابل، والتقرير الذي تكتبه والعمل الذي تنجزه والملابس التي ترتديها والسيارة التي تقودها، بل يصل أيضاً إلى عبارات التحفيز والدعم والتشجيع التي تبثها في البيئة التي تعيش فيها.

حسناً ماذا بقي:


بقي القول: إن هذا المقال بفكرته الكبيرة وبطوله وعرضه، يمكن أن نختصره بحديث نبوي شريف يقول: «إِنّ اللَّهَ تَعَالى يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ»، وكلنا نعرف أن الإتقان لا يعني أداء العمل، بل يتعدى ذلك إلى تجويده وتحسينه حتى يصل إلى مرحلة الإتقان.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!