كتاب

التعليم... المرحلة والتحديات!!

.. التعليم يواجه مجموعة من التحدِّيات، أهمُّها متغيِّرات المرحلة، وتحقيق مستهدَفات رُؤية 2030، وتجويد مخرجات التعليم، وتلبية متطلبات سوق الغمل، إلى غير ذلك، وهذا بالتأكيد يستوجب تقييمًا شموليًّا لنظامنا التعليميِّ، وتسديد ثغراته (بالتطوير والتجديد والتغيير)، وأحسبُ أنَّ الوزارة ماضية في هذا.

ولكن في المقابل، لا نريد التغيير من أجل التغيير، فنحن سئمنا من التجارب والمبادرات التي لا تلائمنا ولا تلائم بيئتنا..!


*****

.. الوزارة قالت إنَّها تركِّز على جودة مخرجات التعليم، من خلال التركيز على عناصره الثلاثة الأساسيَّة: (المعلم، والبيئة، والمناهج).


والسؤال الذي يباشرنا: هل بعد كل هذا الجهد والعمر استطعنا تحقيق بيئة جاذبة؟

تعالوا نقرأ المشهد في مدارسنا صباح مساء..

طلابنا يدخلون المدارس بتثاقل، ويخرجون منها سراعًا.. فماذا يعني هذا؟

في المدارس المستأجرة كنَّا نكدِّس حتَّى المطابخ، وبرَّرنا للبيئة..!

جاءت المشروعات التعليميَّة الفارهة، لكن لازال للمشهد الرمادي بقيَّة.

إذًا تجويد البيئة يتجاوز حوائط الأسمنت، إلى أشياء كثيرة يجب أن تتغيَّر حتى نخلق بيئةً جاذبةً...!

*****

.. (المعلم).. معلِّمنا قيمةً ومكانةً، ولكن في زمن «السوشيال ميديا» لم يعدْ هو المصدر المعرفي الوحيد، كما أنَّ طالب «الآيباد» غير طالب الأمس، وبالتالي علينا أنْ نحوِّل دور المعلم من ناقل للمعلومة إلى ملهم للمعرفة، وموجِّه لها، وأنْ نتعامل مع هذه المرحلة بالاتِّساق مع مفاهيم التنوُّع المعرفي، وتعدد مصادره واستثمار وسائله وموصلاته..!

*****

(المناهج)... تمثل الإطار العام الفعلي للعملية التعليمية وبالتالي يجب أن تتمحور مضامينه حول تحقيق المتطلبات والمستهدفات والمكتسبات، ولذلك فلابد من اخضاعه بشكل دائم للتقييم والتحديث والتطوير بما يتوافق والمرحلة والرؤية.

وبحسب متابعتي فان الوزارة تعمل بشكل جاد على التطوير وعلى التحول الرقمي، وقد ادخلت في هذا السياق على مناهجها موضوعات متعددة وحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية والتفكير الناقد وتنوع المسارات وغيرها، اضافة الى الاستخدام الواسع في مجال التقنية والربط التفاعلي..!

*****

.. (التمكين)... وأعني تمكين المدارس.. وهذه فكرة رائدة أعجبتني جدًّا.. ولكن كنتُ أتمنَّى ألَّا تُحلَّ إدارات التعليم بهكذا شكل، وبالذات المحافظات الطرفيَّة، كنتُ أتمنَّى أنْ يكون هناك إحلال لمكاتب تعليميَّة صغيرة جدًّا تمارس ما يعرف (بتوطين الإشراف) لعدَّة سنوات تساعد وتشرف على المدارس حتى تنضج التجربة.

فمن غير المعقول مثلًا أنْ نحل إدارة تعليم القنفذة، ونطلب من تعليم مكة الإشراف على مدارس تبعد قرابة 400 كلم.

*****

أخيرًا.. فان التعليم في كل مراحله وتفاعلاته يظل محتاجًا إلى محاضنه المجتمعية، وما أراه -مع الأسف- ان رتم الحياة أبعدنا كثيرًا عن ابنائنا ومدارسنا، وعند حدوث أي مشكلة نحاسب التعليم ونحاكمه ونحمله مسؤولية كل شيء!!.

فضلا.. من أجل الأبناء امنحوا مدارسهم الاهتمام والالتفاف..!

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ